أوباما يدعم محكمة الحريري   
الثلاثاء 1432/2/13 هـ - الموافق 18/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)

آثار الدمار في الموقع الذي استهدف فيه موكب الحريري (الجزيرة-أرشيف)

رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بإصدار لائحة اتهام في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وقال إنه يتعين السماح للمحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة بمواصلة عملها، في حين طالب الأمين العام للمنظمة الدولية بعدم تسييس عمل المحكمة.
 
وجاء ذلك بعدما أعلن مسؤولون بالمحكمة الدولية الاثنين أن المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار سلم لائحة الاتهام الخاصة بالتحقيق في جريمة الاغتيال مرفقة بالمواد المؤيدة لقاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين الذي سيقوم بمراجعة هذه الوثائق التي لم يكشف بعد عن فحواها. 

وفي ييان صدر عن البيت الأبيض، اعتبر أوباما أن "هذا الإجراء يمثل خطوة هامة نحو إنهاء عهد الإفلات من العقاب في جرائم القتل بلبنان وتحقيق العدالة للشعب اللبناني"، مؤكدا دعمه للبنان وللمحكمة التي قال إنها يجب أن تواصل عملها "بعيدا عن أي تدخل أو إكراه".

القمة الثلاثية القطرية السورية التركية في دمشق (الأوروبية)
وانتقد أوباما ما وصفها بـ"محاولات لتصنيع أزمة .. وفرض خيار بين العدالة والاستقرار"، وأكد أن ذلك يمثل "خيارا زائفا" وأن أي محاولات لتقويض المحكمة تظهر أن معارضيها  لديهم شيء يريدون إخفاءه.

وكان لبنان شهد توترا سياسيا في الأشهر الماضية بعدما راجت توقعات تشير إلى أن لائحة الاتهام ستشمل عناصر من حزب الله اللبناني، وهو ما دعا زعيم الحزب حسن نصر الله لانتقاد المحكمة وللتعهد بعدم تسليم أي من أعضاء الحزب في حال توجيه الاتهام له.

أزمة سياسية
وتسببت هذه التوترات في إسقاط حكومة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعدما انسحب منها الوزراء التابعون لحزب الله وحلفائه الذين أعلن بعضهم رفضه تسمية الحريري مرشحا لرئاسة الحكومة المقبلة، باعتبار أن الدستور اللبناني يقضي بأن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا.

وتدخلت قوى إقليمية لمعالجة الأمر، حيث عقدت بدمشق أمس قمة سورية تركية قطرية، كما يتوقع أن تستقبل لبنان اليوم كلا من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.

"
اقرأ أيضا:

تداعيات ما بعد اغتيال الحريري
"

ووفقا للقواعد الإجرائية بالمحكمة التي شكلت بموجب قرار لمجلس الأمن صدر في العام 2007 لمحاكمة مدبري الهجوم الذي قتل الحريري و22 شخصا آخرين،
ستسند لفرانسين مهمة تأكيد لائحة الاتهام قبل إصدار أي مذكرات توقيف أو استدعاء.

بداية مرحلة
وأعلنت المحكمة أن المدعي العام بيلمار سيشرح في بيان يصدره اليوم أهمية إحالة القرار الظني إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، مشيرة إلى أن خطوة الأمس تمثل بداية المرحلة القضائية لعمل المحكمة، ومؤكدة أن محتوى قرار الاتهام سيبقى سريا في هذه المرحلة.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه لا يجب الربط بين عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وأي نقاشات سياسية، كما شدد على أهمية عدم إصدار حكم مسبق على نتيجة التحقيقات، ودعا إلى الهدوء والحوار واحترام القانون.
 
وكان الحريري الأب قد اغتيل في هجوم ضخم بسيارة ملغومة استهدف موكبه بالعاصمة اللبنانية بيروت في 14 فبراير/شباط 2005، وتقول وكالة الأنباء الألمانية إنه تردد أن السبب وراء عملية الاغتيال آراءه المعارضة للوجود العسكري السوري في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة