مصر تلمح لأيد أجنبية بتفجيرات شرم الشيخ والقاعدة تتبناها   
السبت 16/6/1426 هـ - الموافق 23/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
الانفجار في السوق التجاري القديم بشرم الشيخ خلف العدد الأكبر من الضحايا (رويترز)
 
ألمحت أجهزة الأمن المصرية إلى احتمال وجود أصابع أجنبية في التفجيرات التي هزت منتجع شرم الشيخ فجر اليوم، وخلفت وفق آخر الإحصاءات 83 قتيلا بينهم سبعة سياح أجانب وعرب على الأقل إضافة إلى 200 جريح بينهم 20 سائحا عربيا وغربيا.
 
ونقل مراسل الجزيرة في شرم الشيخ عن تلك المصادر قولها، إن هذه الأصابع الأجنبية ربما تكون تسللت للمجموعات التي نفذت التفجيرات بهدف ضرب الاستقرار في مصر.
 
في هذه الأثناء شنت قوات الأمن المصرية عمليات تمشيط واسعة في سيناء بحثا عن مشتبه بهم، في وقت باشرت فرق الأمن والتحقيق جمع الأدلة الجنائية من شرم الشيخ التي تحولت إلى ثكنة عسكرية.
 
كما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي في أعقاب تلك التفجيرات، في وقت انتشرت فيه أعداد كبيرة من قوات الأمن في شوارع القاهرة والمناطق الحيوية بالعاصمة مثل مترو الأنفاق.
 
من جانبه أعلن وزير الداخلية حبيب العادلي التوصل إلى مؤشرات لخيوط قد تقود الأجهزة الأمنية إلى مرتكبي التفجيرات.
 
وأشار في تصريحات من شرم الشيخ إلى أن هذه المؤشرات قد ترجح وجود صلة وارتباط بين هذه التفجيرات، وهجمات طابا التي وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلفت 34 قتيلا بينهم سياح إسرائيليون. وأضاف أنه لا يمكن الجزم حتى الآن بهوية المنفذين.
 
ورغم ذلك فقد أشار الوزير بأصابع الاتهام إلى من وصفهم بإسلاميين متشددين، عبر قوله إن من قاموا بهذا "العمل الإرهابي البشع" يعملون تحت شعار الإسلام. وقد أكد العادلي أن الحادث لن يؤثر في عزم الأجهزة الأمنية على تعقب من يقفون وراء مثل هذه الجرائم.
 
تبني التفجيرات
الأمن انتشر بكثافة عقب التفجيرات (الفرنسية)
وقد أعلن تنظيم مرتبط بالقاعدة يطلق على نفسه "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليته عن تفجيرات شرم الشيخ، في بيان نشر على الإنترنت ولم يتسن التأكد منه.
 
وزعم التنظيم –الذي تبنى تفجيرات طابا في السابق- أن الهجمات استهدفت توجيه ضربة قاصمة "للصليبيين والصهاينة وللنظام المرتد المصري" مشيرا إلى أن عمليته جاءت في سياق الرد "على جرائم قوى الشر العالمية التي تستبيح دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان".
 
وحذر البيان من أنه "لن نتسامح مع من يتجرأ ويمس إخواننا في سيناء البطولة.. وقسما سنثأر لشهداء سيناء الذين قضوا تحت سياط  طاغوت مصر" في إشارة إلى عمليات الاعتقال الواسعة التي شنتها أجهزة الأمن المصرية في سيناء إثر تفجيرات طابا العام الماضي.
 
التفجيرات والضحايا
وبينما تواصل أجهزة الأمن جمع الأدلة من أماكن التفجيرات، قالت مصادر طبية وأمنية في شرم الشيخ إن عدد الضحايا ارتفع إلى 83 قتيلا وما يزيد على 200 جريح بينهم 23 في حالة حرجة.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة السياحة إن سبعة سياح على الأقل قتلوا بينهم تشيكي وإيطالية، إضافة إلى 20 جريحا هم تسعة إيطاليين وخمسة سعوديين وثلاثة بريطانيين وروسي وأوكراني وواحد من عرب إسرائيل.
 
وكانت مصادر في الشرطة أعلنت في وقت سابق أن الضحايا من مصر والكويت وقطر وبريطانيا وهولندا وروسيا وإسبانيا وإيطاليا.

وتعد تفجيرات شرم الشيخ الأعنف في الهجمات التي استهدفت مصر، منذ هجوم الأقصر جنوب مصر الذي وقع عام 1997 وخلف 58 قتيلا من السياح.
 
وقال مراسل الجزيرة إن التفجيرات الناجمة عن سيارات مفخخة -والتي وقعت بفاصل دقائق عن بعضها- خلفت دمارا هائلا حيث دمر فندق غزالة غاردنز بخليج نعمة بالكامل، كما أحدث الانفجاران الثاني والثالث اللذان وقعا بالسوق التجارية القديمة وموقف لسيارات الأجرة دمارا كبيرا.
 
محاكمات طابا
التفجيرات تأتي قبل يوم من استئناف محاكمة المتهمين بهجمات طابا (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي تفجيرات شرم الشيخ قبل يوم من استئناف محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بمحافظة الإسماعيلية غدا، النظر في قضية تفجيرات طابا التي يحاكم فيها ثلاثة مصريين بينهم متهم هارب.
 
وكانت المحكمة التي عقدت أولى جلساتها في الثاني من يوليو/تموز الجاري، قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة غد بناء على طلب دفاع المتهمين للاطلاع على ملف القضية.
 
ويحاكم في القضية محمد أحمد صالح فليفل وهو هارب، ومحمد جايز صباح حسين عبد الله، ومحمد عبد الله رباع.
 
ووجهت نيابة أمن الدولة للمتهمين عددا كبيرا من الاتهامات منها الاتفاق على قتل عدد من الأجانب والمصريين عمدا ومع سبق الإصرار، وحيازة مواد شديدة الانفجار بقصد الإخلال بالأمن العام.
 
وقد قررت هيئة المحكمة في جلساتها الأولى عرض المتهمين على الطب الشرعي، لفحص ما بهما من أثار تعذيب وإدخالهما إلى قاعة المحكمة بدون قيود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة