الكويت: لا مفاوضات سرية مع بغداد   
الاثنين 1422/2/7 هـ - الموافق 30/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نفت الكويت اليوم الاثنين إجراء أي مفاوضات سرية مع العراق في إطار جهود الوساطة العربية للمصالحة بين البلدين. وجاء هذا النفي ردا على تصريح أدلى به أحد الدبلوماسيين هذا الأسبوع. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح إن هذا "الادعاء لا أساس له من الصحة".

وكان دبلوماسي عربي في الخليج قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن اتصالات سرية ومفاوضات غير مباشرة تجريها بغداد مع السعودية والكويت الدولتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين لم تستأنفا العلاقات مع العراق منذ أزمة الخليج عام 1990.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن الوزير الكويتي إن "العراق يقاطع حتى اجتماعات اللجنة واجتماعات جنيف بشأن أسرى الحرب"، وذلك في إشارة إلى اللجنة التي تضم الكويت والعراق واللجنة الدولية للصليب الأحمر المكلفة بالتحقيق بشأن المفقودين الكويتيين في حرب الخليج عام 1991. ويقاطع العراق هذه الاجتماعات منذ عملية ثعلب الصحراء التي شنتها القوات الأميركية والبريطانية على العراق عام 1998.

وتقول الكويت إن العراق يحتجز قرابة 600 أسير كويتي, بيد أن بغداد تنفي هذا الاتهام. وقد فشلت القمة العربية الأخيرة بعمان في تحقيق تقارب بين الكويت والعراق وكلفت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمتابعة الاتصالات في هذا الصدد.

انتقاد عراقي
جنود عراقيون خلف مدفعية مقاومة الطائرات (أرشيف)
من جانب آخر اتهمت صحيفة الثورة العراقية اليوم الاثنين الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بأنه أداة في يد الغرب, وانتقدت صمت المنظمة الدولية إزاء اختراق الطائرات الأميركية والبريطانية منطقتي الحظر الجوى في شمال وجنوب العراق.

وقالت صحيفة الثورة إن الأمم المتحدة "لا تساند الأضعف, إلا إذا كانت للأقوى أو لقوة من الأقوياء مصلحة في مساندته", مؤكدة أن الأمم المتحدة هي "منظمة المعايير المزدوجة, منظمة الأقوى, منظمة الغرب الاستعماري وأداته المسخرة لفرض هيمنته وإشباع جشعه الذي لا حدود له".

وأضافت الصحيفة أن صمت الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن إزاء ما يتعرض له العراق أمر غير مقبول وغير مسوغ. واتهمت الثورة الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتقصير في أداء واجبها إذ "تتظاهر بالصمم ولا تتدخل لدى مجلس الأمن ولدى حكومات الأطراف المشتركة في العدوان لإيقاف هذا العدوان".

وفندت صحيفة الثورة ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في قمة عمان بأن الأمم المتحدة "وقفت دائما مع الأضعف وسعت إلى رفع معاناتهم" وقالت "هذا ليس صحيحا مع الأسف, فتاريخ الأمم ينبئنا بأنها كانت دائما مع الأقوى, وكان الأضعف هو الضحية".

وتأتي الانتقادات العراقية بعد يوم واحد من تشييع جثمان المواطن العراقي فاضل طه في مدينة النجف. وقد قتل طه بقذيفة أطلقت أثناء غارة أميركية بريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة