الجندي المتهم بمجزرة قندهار يلتقي محاميه   
الأحد 1433/4/25 هـ - الموافق 18/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)
الرقيب بيلز (يسار) متهم بقتل 16 أفغانيا ويواجه محاكمة في أميركا (الفرنسية)
يلتقي الجندي الأميركي روبرت بيلز -المتهم في مذبحة بأفغانستان- محاميه وفريق الدفاع حيث يقضي عدة أيام لنقاش قضيته خلال الأسبوع الجاري. ويقبع المتهم حاليا في زنزانة انفرادية بسجن عسكري بولاية كانساس بعد أن نقل من العاصمة الأفغانية كابل إلى الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة رويترز عن جون هنري براون المحامي المدني الموكل بالدفاع عن بيلز قوله إن المحامية المدنية إيما سكانلان والمستشار القضائي العسكري الرائد توماس هرلي انضما اليه بالدفاع عن موكله المتهم بقتل 16 قرويا بمدينة قندهار الأفغانية.

وقال براون في بيان "التقارير العامة للمشرفين على الرقيب بيلز وعائلته وأصدقائه التي تصفه بالرزانة والتمرس مطابقة للمعلومات التي جمعها فريق الدفاع". لكن سجلات قضائية نشرتها وكالة أسوشيد برس تظهر أن لهذا الرقيب تاريخا في التجاوز واستعمال العنف في قضايا سابقة نظرت أمام القضاء قبل سنوات.

وأضاف "من المبكر جدا تحديد العوامل التي قد تكون لعبت دورا في هذا الحادث، ويتطلع فريق الدفاع لمراجعة الأدلة والاطلاع على كل السجلات الطبية والشخصية الخاصة بالرقيب بيلز ومقابلة الشهود".

وقال مسؤول أميركي لم ينشر اسمه لصحيفة نيويورك تايمز إن القتل جاء نتيجة "لمجموعة من العوامل منها الإجهاد والخمر وأمور أسرية" لكن براون وصف الحديث عن الأمور الأسرية بأنه "هراء".
 
الرئيس كرزاي (يسار) اعترض على نقل الجندي الأميركي إلى الولايات المتحدة (الفرنسية)
سجلات وانتهاك
ويحتجز بيلز في حبس انفرادي بمركز احتجاز عسكري بقاعدة فورت ليفنوورث بولاية كانساس التي وصل إليها بوقت متأخر الجمعة. ويشتبه بأن هذا العسكري البالغ من العمر 38 عاما خرج من قاعدته بجنوب أفغانستان وفتح النار عشوائيا ليقتل 16 قرويا بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء، في مذبحة تسببت في ازدياد توتر العلاقات بين واشنطن وكابل.

وقد خدم الجندي ثلاث مرات بالعراق وكان موجودا بأفغانستان في إطار أول مهمة له بهذا البلد. وأفاد مقال نشر في  فبراير/ شباط 2009 على صفحة تابعة للجيش الأميركي بأن بيلز شارك خصوصا في واحدة من أعنف المعارك بالعراق في يناير/ كانون الثاني 2007 ضد مليشيا شيعية بالجنوب.

وأوضح المقال أن المعركة التي استمرت 15 ساعة انتهت بمصرع 250 مقاتلا جميعهم من "الأعداء". وعبر بيلز حينذاك عن اعتزازه بوحدته.

وأثار قرار نقل صاحب المجزرة إلى بلاده غضب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. ويفترض أن يبقى بيلز في سجنه العسكري بينما يواصل محققو الجيش عملهم لكشف تفاصيل قتله هؤلاء المدنيين.

وكان مسؤولون أفغان طالبوا بمحاكمة بيلز بأفغانستان، لكن قادة الجيش الأميركي قرروا نقله بسرعة من هذا البلد الذي يشهد اضطرابات وأعمال عنف. وقال أحد محامي بيلز إن موكله شعر بالغضب بعد إصابة رفيق له بجروح خطيرة قبل يوم واحد من المجزرة لكنه لا يكن أي مشاعر عداء للمسلمين.

وذكرت صحف أميركية أن بيلز (أب لأربعة أولاد) كان يشعر بالاستياء لأنه لم يتصور أنه سيتم إرساله إلى أفغانستان بعد خدمته بالعراق ثلاث مرات. ويبدو أنه شرب الخمر في الليلة التي سبقت إطلاقه النار على المدنيين الأفغان.

وقال مسؤول أميركي طالبا عدم كشف هويته "إن المحققين لديهم أسباب تدفعهم للاعتقاد أن الخمر كانت أحد عوامل هذه الحادث".

وصرح مسؤول لم يكشف هويته لصحيفة نيويورك تايمز الخميس أن بيلز "قد يكون فقد السيطرة على نفسه" بسبب الضغط النفسي والخمر ومشاكل عائلية. وتحدثت وسائل إعلام عن شعوره بالاستياء لعدم ترفيعه، وكانت لديه قبل التحاقه بالجيش مشاكل مع القضاء وخضع لتدريب على ضبط الأعصاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة