صربيا والجبل الأسود تتفقان على تعديل الدستور   
السبت 1426/3/1 هـ - الموافق 9/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)
وقع قادة  جمهوريتي صربيا والجبل الأسود اتفاقا بحضور المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، يقضي بتعديل دستور اتحاد صربيا والجبل الأسود.
 
وينص هذا التعديل على تمديد فترة عمل برلمان اتحاد صربيا والجبل الأسود (ما تبقى من يوغسلافيا السابقة) إلى أن يحين موعد الانتخابات البرلمانية بالجمهوريتين لاختيار أعضاء البرلمان الجدد.
 
وقد أخرج هذا التعديل قطار اتحاد صربيا والجبل الأسود من الإشارة الحمراء التي ظل واقفا فيها، بعد أن انتهى عمل البرلمان الاتحادي يوم 14 مارس/ آذار  الماضي دون أن يتفق الأعضاء على موعد جديد مما أصاب عمل مؤسسات الاتحاد بالشلل.
 
وإن كانت الإشارة الخضراء أضاءت مرة أخرى أمام هذا القطار، إلا أن التصديق على هذا التعديل ربما يواجه صعوبات في برلمان كل من صربيا والجبل الأسود.

لكن رئيس البرلمان الاتحادي زوران شامي توقع أن ينتهي برلمانا الجمهوريتين من التصديق على تعديل الدستور بداية مايو/أيار القادم.
 
صعوبات
وفي إشارة تعكس حجم الصعوبات التي قد تواجهها المصادقة على الاتفاق الجديد، انتقد الأمين العام للحزب الراديكالي الصربي المعارض الرئيسي ببلغراد ألكسندر فوتشيتش الاتفاق ووصفه بأنه عار لم يحدث بأي مكان من العالم من قبل موضحا أن المسؤولين بالجمهوريتين لم يعقلوا مغزى هذا التعديل.
 
لكن حزبا معارضا آخر هو الاشتراكي الصربي (حزب الرئيس السابق ميلوسوفيتش) الذي قد يقرر ما إذا كان البرلمان الصربي سيصدق على تعديل الدستور أم لا، أعلن عن تأييده لهذا التعديل إذا كان سيضمن استمرار اتحاد صربيا والجبل الأسود.
 
وفي عاصمة الجبل الأسود بودغوريتسا اتفق الائتلاف الحاكم والمعارضة على الموافقة على التعديل الدستوري لكن كل حسب تفسيره، إذ يرى زعيم حزب الشعب المعارض  دراجن شوتس أنه إذا تم اتفاق بلغراد بودغوريتسا بروكسل على هذا التعديل فليس لدى المعارضة ما يدعو لرفضه، لأن المعارضة بالجبل الأسود أيضا مع كل ما يوحد الجمهوريتين.
 
وبينما تعتقد أحزاب الائتلاف الحاكم بالجبل الأسود أن تصحيح الدستور سيساعد جمهوريتهم على تحقيق هدفها بتنظيم استفتاء سيقرر فيه المواطنون رغبتهم في الاستقلال، فقد اشترط التعديل تنظيم الاستفتاء وفق الاعتراف بالمعايير الدولية والديمقراطية وأن يتم في إطار تعاون مع الاتحاد الأوروبي.
 
ويلزم الاتفاق صربيا والجبل الأسود بالعمل على الاندماج في الأسرة الأوروبية الواحدة، والتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية في يوغسلافيا السابقة.
 
ورغم الاعتراف بالتقدم الذي أحرزته بلغراد في التعاون مع محكمة جرائم الحرب على مدى الشهرين الماضيين بتسليم ستة من مجرمي الحرب إلى العدالة، فإن سولانا ذكر المسؤولين الصرب بأنه يوم 12 من الشهر الجاري تنتهي المهلة المحددة لتسليم رئيس هيئة أركان الجيش اليوغسلافي السابق الجنرال نيبويشا بافكوفيتش إلى العدالة، وأن على حكومة صربيا إغلاق هذا الملف.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة