عرفات يؤكد حق العودة والاحتلال يقصف رفح   
الخميس 1425/2/25 هـ - الموافق 15/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر عرفات وإلى يساره أحمد قريع صوت واحد ضد تصريحات بوش (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم, ردا على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن هذه العودة يجب أن تنحصر في حدود دولة فلسطينية مقبلة.

وقال عرفات في أول رد رسمي له على تصريحات بوش إن الفلسطينيين سيواصلون نضالهم من أجل دولتهم المستقلة وإن "السلام لن يكون بغير الخلاص النهائي من الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي".

وجاء تأكيد عرفات في ذكرى استشهاد خليل الوزير ووسط حالة من الغضب عمت الشارع والسلطة والفصائل الفلسطينية على حد سواء، إثر إعلان الرئيس الأميركي دعمه للطرح الإسرائيلي.

من جانبه دعا وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الحكومة البريطانية إلى أن "تفعل ما بوسعها" لدفع بوش إلى التراجع عن دعمه لخطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والإبقاء على مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.

دعم بوش لشارون قوبل بانتقادات واسعة (الفرنسية)
انتقادات

وقد قوبلت تصريحات بوش بانتقادات واسعة، حيث عاب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على الرئيس الأميركي تجاهله آمال الفلسطينيين ورغباتهم باعترافه الضمني بالدعاوى الإسرائيلية بالاحتفاظ ببعض المستوطنات في الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع رفض بشدة موقف الرئيس الأميركي الداعم لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن فك الارتباط مع الفلسطينيين في غزة، واعتبره انحيازا واضحا للطرف الإسرائيلي.

وقال قريع في اتصال مع الجزيرة إنه لا يمكن التضحية بحق الفلسطينيين في العودة، مؤكدا أن هذا الحق طبيعي وشرعي وتم إقراره من الأمم المتحدة.

من ناحيتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تعهد الرئيس الأميركي لإسرائيل بأنه سيكون في مقدورها الاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية يثبت أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد أمام الفلسطينيين.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن تصريحات بوش تمثل "رصاصة الرحمة" على خارطة الطريق، مشددة على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية للمقاومة. وقال محمد الهندي القيادي البارز في الحركة إن هذه التصريحات "تنسف كافة الثوابت الأميركية للحكومات السابقة في التعامل مع قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

في مقابل ذلك رحب مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم ذكر اسمه بتصريحات بوش، قائلا إن "الولايات المتحدة أدلت بتصريحات لا لبس فيها ولم نسمع مثلها خلال 56 عاما".

فلسطينيون يحملون مواطنا أصيب في قصف الاحتلال لمدينة رفح (الفرنسية)
قصف إسرائيلي

على الصعيد الميداني أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن 20 فلسطينيا على الأقل أصيبوا بجروح -حالة ثلاثة منهم وصفت بأنها خطيرة- في قصف صاروخي إسرائيلي على مدينة رفح في قطاع غزة.

وقد أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي صاروخا على تجمع للفلسطينيين في منطقة الشعوت المتاخمة للشريط الحدودي مع مصر. وذكرت مصادر فلسطينية أن أربعة منازل دمرت في الغارة الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن جنود الاحتلال يمنعون آلاف الفلسطينيين من الدخول والتنقل من شمالي القطاع إلى جنوبيه وبالعكس، كما يحتجزون عشرات المركبات الخاصة والعمومية ويقومون بأعمال تنكيل وترهيب وتفتيش وصفها الفلسطينيون بأنها إجراءات تعسفية مشيرا إلى أنهم منعوا كاميرات التصوير من نقل ما يجري في مخيم رفح.

وأشار إلى أن عملية التوغل بدأتها حوالي 40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية بعد منتصف الليلة الماضية في منطقة الشعوت والمناطق المجاورة لها.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن الجرافات الإسرائيلية هدمت منازل عدة وجرفت مساحات واسعة من الأراضي على الشريط الحدودي. كما نقل عن هؤلاء الشهود تأكيدهم أن رجال المقاومة أطلقوا عبوات ناسفة وأعطبوا جرافة إسرائيلية.

وكعادتها زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العملية تهدف إلى تدمير أنفاق تستخدم لتهريب أسلحة من مصر إلى قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا جرح واعتقل آخر في عملية توغل لقوات الاحتلال في مدينة جنين.

وفي تطور آخر فكك جنود الاحتلال موقعين استيطانيين في الضفة في وقت مبكر من صباح اليوم واعتقلوا سبعة مستوطنين حاولوا منعهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة