طالبان تمدد مهلتها وبدء مفاوضات لتحرير الرهائن الكوريين   
الأحد 7/7/1428 هـ - الموافق 22/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)
قوات إيطالية من القوة الدولية في دورية بكابل (الفرنسية-أرشيف)
 
مددت طالبان المهلة التي حددتها لقتل 23 كوريا جنوبيا تحتجزهم حتى غد الاثنين. وقال المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف أحمدي إن المهلة النهائية مددت 24 ساعة تنتهي في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي.
 
وهدد المتحدث بقتل الرهائن الكوريين إذا قام الجيش الأفغاني والقوات الدولية بمحاولة لتحرير المختطفين بالقوة بعدما ترددت أنباء عن عزم الحكومة الأفغانية شن عملية عسكرية لإنقاذ الرهائن الكوريين.
 
وقد نفت وزارة الدفاع الأفغانية بدءها عملية عسكرية مع القوات الدولية لتحرير الرهائن. وكانت الوزارة أشارت في وقت سابق إلى أن قواتها والقوات الدولية تحاصر منطقة قره باغ في ولاية غزني على بعد 140 كلم جنوب كابل التي يعتقد أن الرهائن محتجزون فيها بانتظار أوامر شن هجوم.
 
من جانبه قال قائد للقوات الأميركية في أفغانستان إنه لن تشن أي عملية إنقاذ للرهائن الكوريين دون موافقة حكومتي كابل وسول حتى لا تتعرض حياتهم للخطر.
 
مفاوضات
طالبان تطالب بسحب القوات الكورية وإطلاق سجناء في كابل للإفراج عن الكوريين (رويترز)
في السياق أكد المتحدث باسم طالبان استمرار المفاوضات بين مقاتلي الحركة وزعماء قبائل محليين للإفراج عن الرهائن وبينهم 18 امرأة خطفوا بعد اعتراض حافلتهم بولاية غزني جنوب غرب العاصمة الأفغانية الخميس الماضي.
 
وتأتي هذه المفاوضات بعدما طالبت الحكومة الأفغانية زعماء القبائل المحليين التوسط لإنهاء أزمة الرهائن.
 
في الإطار أكد مسؤول بالسفارة الكورية الجنوبية أن بلاده تبذل قصارى جهدها لإنقاذ الرهائن مع الأخذ بعين الاعتبار الموعد النهائي، لكنه رفض الخوض في التفاصيل.
 
وقد وصل وفد كوري جنوبي إلى كابل صباح اليوم لإجراء محادثات مع السلطات الأفغانية والتفاوض لتحرير الرهائن. وأشار مراسل الجزيرة في كابل نقلا عن مصادر مطلعة إلى أن الوفد فتح بالفعل قنوات اتصال مع طالبان لتأمين إطلاق الرهائن.
 
وقد وجه الناطق باسم خارجية كوريا الجنوبية نداء إلى خاطفي الكوريين في أفغانستان لإطلاق مواطنيه في أسرع وقت ممكن، مع ضمان سلامتهم. وقال تشو هي-يونغ، في مقابلة خص بها الجزيرة إن الرهائن الكوريين كانوا يقدمون خدمات طبية تطوعية في أفغانستان.
 
وتطالب طالبان بسحب كوريا الجنوبية قواتها من أفغانستان, وإطلاق حكومة كابل سراح 23 من سجناء طالبان.
 
وليس لكوريا الجنوبية قوات قتالية في أفغانستان، ولكن لها مفرزة من 250 فردا بين مهندسين وأطباء ومسعفين.
 
في السياق أفادت مصادر رسمية في سول بأن كوريا الجنوبية بدأت استعدادات لسحب كتيبتها الصغيرة من أفغانستان بحلول نهاية العام، لكنها أشارت إلى أن هذا الجدول الزمني حدد قبل خطف طالبان الكوريين.
 
وتعتبر عملية خطف الكوريين الكبرى حتى الآن في الحملة التي تقودها طالبان الرامية إلى الإطاحة بالحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة، وإلى طرد القوات الأجنبية من أفغانستان.
 
جثة ألماني
شرطة أفغانيون يحرسون مبنى السفارة الألمانية في كابل (الأوروبية)
وفي موضوع متصل تضاربت الأنباء بشأن العثور على جثة أحد الرهينتين الألمانيين اللذين أعلنت حركة طالبان قتلهما أمس.
 
فقد نفى قائد شرطة ولاية وردك محمد مظلوم لوكالة رويترز تقارير إعلامية نسبت له تصريحات تفيد بأنه عثر على جثة أحد الألمانيين. وكانت وكالتا الصحافة الفرنسية وأسوشيتد برس نقلتا عنه عثور قرويين على جثة الألماني صباح الأحد.
 
لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت تأكيدا للخبر مرة أخرى من مسؤول أمني آخر رفض الكشف عن هويته، وأشار إلى أن الجثة كانت مصابة برصاصة بالرأس، لكنه لم يوضح ما إذا كان وفاة الرهينة سببه إطلاق النار.
 
كما نقلت الوكالة عن مظلوم قوله إن أحد الرهائن الأفغان الخمسة الذين كانت طالبان أعلنت إعدامهم أطلق دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
 
وكانت طالبان أكدت قتلها رهينتين ألمانيين، وخمسة أفغانيين كانوا برفقتهما رميا بالرصاص. وقال المتحدث باسم الحركة إن حركته مستعدة لتسليم جثتي الرهينتين.
 
وبرر المتحدث عملية الإعدام بتجاهل مطالب الحركة بإطلاق سجناء من طالبان، وسحب ألمانيا قواتها من أفغانستان البالغ قوامها 3000 جندي.
 
لكن حكومتي كابل وبرلين شككتا في رواية طالبان حول قتلهما وأكّدتا أن أحد الرهينتين توفي بسكتة قلبية، وأن الآخر مازال على قيد الحياة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة