منشورات للجيش ومؤيدو مرسي يواصلون الاعتصام   
السبت 5/9/1434 هـ - الموافق 13/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)


يواصل الآلاف من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي التظاهر في القاهرة ومحافظات عدة تحت شعار "مليونية الزحف"، في حين ألقى الجيش منشورات على هذه الجموع لتطمينها. وفي المقابل ما زال مؤيدو خريطة الطريق التي طرحها الجيش يعتصمون في ميدان التحرير.

فبعد أن احتشد مؤيدو مرسي في ميدان رابعة العدوية الجمعة، خرجت مسيرة فجر السبت باتجاه مقر وزارة الدفاع، ولكنها عادت إلى الميدان بعد أن حالت حواجز للجيش من وصولها إلى مقر الوزارة وقصر الاتحادية. وقد دعا مؤيدو مرسي إلى مظاهرة مليونية أمام مقر الحرس الجمهوري يوم الاثنين.

منشورات
وقد ألقت طائرات مروحية تابعة للجيش المصري منشورات على المعتصمين في ميدان رابعة العدوية تؤكد على احترام الجيش لهم وتطالبهم بفك اعتصامهم.

وجاء في المنشورات أن شباب التيارات الدينية بمختلف توجهاتهم ليسوا محلا للتشكيك بوطنيتهم، وتعهد الجيش في منشوراته بألا يلاحق أي معتصم يفك اعتصامه ويعود إلى بيته، مضيفا أن من سيبقى في الاعتصام فهو آمن.

كما دعا بيان القوات المسلحة المعتصمين إلى المحافظة على السلمية وعدم الاقتراب من المنشآت العامة والعسكرية.

ووصف القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي المنشورات بأنها لا قيمة لها. وقال إن المعتصمين يطالبون بتنحية القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي، وعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي لمنصبه.

إفطار جماعي لمعارضي مرسي في ميدان التحرير (الفرنسية)

مسيرات
وقد شارك حشد كبير من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في مظاهرة بميدان رمسيس القريب من ميدان التحرير الذي يضم معتصمين يؤيدون خريطة السيسي.

وسار المتظاهرون في شارع رمسيس المتفرع من الميدان وأوقف الآلاف منهم المرور على كوبري ستة أكتوبر الذي شهد الأسبوع الماضي اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه، وطالب المتظاهرون بعودة مرسي إلى منصبه الذي عزل عنه، وإنهاء ما وصفوه بالانقلاب العسكري على الشرعية في مصر.

وقد انطلقت مسيرة من ميدان النهضة في مصر باتجاه الجيزة شارك فيها آلاف المتظاهرين.

وفي أسيوط انطلقت مسيرة حاشدة بعد صلاة التراويح في إطار جمعة الزحف، وطلبت المظاهرات المؤيدة لمرسي من وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي التراجع عن ما وصفوه بالانقلاب العسكري، وأن تعود الشرعية إلى ما كانت عليه.

وقد خرجت مسيرات أخرى مؤيدة لمرسي في كل من الفيوم والعباسية والمنيا ومحافظة دمياط وشمال سيناء، تطالب كلها بعودة مرسي للحكم.

وأقر محمد منيب القيادي في حزب الكرامة والتيار الشعبي بأن محمد مرسي رئيس منتخب من الشعب، لكنه قال في مقابلة مع الجزيرة إن مرسي فشل خلال عام في إدارة البلاد، وإنه كاد أن يودي بالبلاد إلى الكارثة على حد تعبيره.

أما  نائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان فقد وصف قيام الجيش بعزل الرئيس محمد مرسي بأنه اغتصاب لإرادة الشعب.

وتحدث سلطان في مقابلة سابقة مع الجزيرة عن خطة للجيش أعدت سلفا للإطاحة بمرسي كشف عنها من قال إنهم منسحبون من حركة تمرد.

وفي ميدان التحرير حيث يعتصم المعارضون لمرسي، قالت مراسلة الجزيرة شيرين القشيري إن المنطقة تشهد حالة من التوتر بعد الحديث عن المخاوف من احتكاك بين المؤيدين والمعارضين.

وكان متظاهرون قد توافدوا على ميدان التحرير بقلب القاهرة استجابة لدعوة معارضي الرئيس المعزول لتنظيم مظاهرات تحت شعار "لمّ الشمل"، وذلك دعما لخريطة الطريق التي وضعها الجيش المصري بعد عزل مرسي.

الموقف الأميركي
ومع احتدام التوتر في مصر، دعت الخارجية الأميركية القوات المسلحة المصرية لإطلاق سراح مرسي، وذلك لأول مرة منذ اعتقاله قبل أكثر من أسبوع.

وفي تطور أميركي آخر، أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما "قلقه الشديد" بعد عزل مرسي، وأشار إلى ضرورة العودة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا.

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما أجرى اتصالا هاتفيا مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة في مصر، و"اتفقا على أن الولايات المتحدة والسعودية لديهما مصلحة مشتركة في رؤية مصر مستقرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة