الحكومة التركية توافق على إرسال قوات للعراق   
الاثنين 1424/8/11 هـ - الموافق 6/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موافقة الحكومة التركية على إرسال قوات للعراق بانتظار موافقة البرلمان (رويترز-أرشيف)

قررت الحكومة التركية إرسال قوات إلى العراق استجابة لطلب أميركي، إلا أن موافقة البرلمان لازالت ضرورية ووجهت طلبا رسميا للبرلمان بذلك.

وكان المتحدث باسم الحكومة جميل جيجك للصحفيين قد قال إن المذكرة سترسل إلى البرلمان في وقت لاحق اليوم. وقد يجري التصويت عليها يوم غد الثلاثاء في أقرب تقدير.

وأضاف جيجك أن مشروع القانون ينص على نشر القوات لمدة عام ولكنه لا يحدد عدد أفراد القوة التي سترسل، ورفض إعطاء تفاصيل إضافية في هذا الشأن.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن الحكومة التركية طلبت تفويضا من البرلمان بإرسال قوات إلى العراق دون تحديد عدد هذه القوات أو مدة خدمتها، وأضاف أن الحكومة تواجه مهمة صعبة في تمرير القرار على البرلمان.

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه يعتقد أن البرلمان الذي يحوز حزبه أغلبية كبيرة فيه سيصدق على الاقتراح، رغم أنه رفض في مارس/ آذار طلبا من الحكومة بالسماح للقوات الأميركية بالانتشار على الأراضي التركية لشن هجوم على العراق.

وسبق أن أشار مسؤولون أتراك إلى أنهم سيلتزمون بإرسال ما يصل إلى عشرة آلاف جندي إلى العراق. ويتوقع نشرهم في مناطق العرب السنة بوسط العراق وليس في المناطق التي تقطنها أغلبية كردية في الشمال.

ترحيب أميركي
ورحبت الولايات المتحدة اليوم الاثنين بدعوة الحكومة التركية البرلمان للموافقة على نشر جنود في العراق.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "إننا نرحب بقرار الحكومة التركية. لتركيا دور مهم تلعبه في إرساء الاستقرار في العراق". وأضاف أن واشنطن "تواصل محادثاتها مع السلطات التركية حول سبل انتشار محتمل في حال وافق البرلمان على طلب الحكومة".

دخول القوات التركية لن يلقى ترحيبا من أكراد العراق (رويترز-أرشيف)
مخاوف كردية
ويتشكك أكراد العراق في نوايا تركيا تجاه شمال العراق الذي تعتبره أنقرة ضمن محيط نفوذها حيث يتمركز بضع آلاف من جنودها لتعقب المتمردين من الأكراد الأتراك.

وقال برهام صالح -وهو مسؤول عراقي كردي بارز من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني- إن إرسال "قوات من دول مجاورة ستؤدي لتعقيد المناخ السياسي والأمني داخل العراق".

وأشار عقب اجتماعه في أنقرة اليوم مع مسؤولين أتراك إلى أنه أيا كان القرار الذي تتخذه تركيا فيجب عليها دائما أن تحترم إرادة الشعب العراقي ومجلس الحكم الانتقالي.

وتصر الولايات المتحدة على تعاون تركيا في العراق كشرط لموافقتها على منح أنقرة قروضا قيمتها 8.5 مليار دولار أواخر الشهر الماضي.

وتترقب الأسواق المالية بشدة إقرار القروض وظلت تتابع خطوات الحكومة التركية عن كثب لتمرير قانون نشر القوات.

وفي السياق أيضا أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته وكالة دينجي ونشرته اليوم صحيفة راديكال أن 50% ممن شملهم الاستطلاع يعتبرون أن إرسال قوات لحفظ السلام بالعراق خطأ. وأيد 40% فقط موقف الحكومة تجاه هذه المسألة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة