الاعتراف بشهادات جامعة "راف" أمل جامعات كينيا الإسلامية   
الأربعاء 1435/8/13 هـ - الموافق 11/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)
 مهدي حاشي-نيروبي

احتفل في نيروبي بتخريج دفعة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية من جامعة راف العالمية، والحصول على شهادات معترف بها، في وقت ما تزال فيه الجامعات الإسلامية بكينيا تواجه عدم الاعتراف.

وحضر المناسبة عدد من الشخصيات السياسية التي تمثل الأقلية المسلمة في كينيا، وممثلون من قادة المؤسسات الإسلامية والتعليمية في كينيا، إضافة إلى زعيم الأغلبية الحاكمة في كينيا السيد آدم بري دعالي.

وقد أشاد الحضور بتخريج أول دفعة من كلية الشريعة الإسلامية من جامعة راف التي تأسست عام 2010، وحصول طلابها على شهادات معترف بها، في وقت لا يزال هاجس الاعتراف الرسمي يواجه الجامعات الإسلامية في كينيا.

وقال عميد كلية الشريعة محمد راجي للجزيرة نت إن الحلم الذي بدأ منذ عام 2010  قد تحقق اليوم بتخريج الدفعة الأولى التي تضم عشرين طالبا.

عائض القحطاني أشار إلى توسيع التعاون بين الجامعة ومؤسسات تعليمية أخرى (الجزيرة نت)

وذكر أن هذه الدفعة بدأت الدراسة تحت خيمة كانت بالنسبة لهم الفصل الدراسي، وكانوا ينامون في المسجد. وقال الطالب عبد السلام علي بعد تسلمه شهادة التخرج إنه ظل يحلم بهذا اليوم منذ أن بدأ الدراسة قبل أربع سنوات.

أما الطالب محمود بلال فقال للجزيرة نت إنه كان واثقا من أن النهاية ستكون سعيدة "رغم التحديات التي كانت تحيط بنا".

من جهته، وصف رئيس الأغلبية الحاكمة آدم بري دعالي الخطوة بأنها يوم عظيم للمجتمع المسلم" في كينيا، داعيا إلى إنشاء المزيد من المدارس والجامعات الإسلامية، وأكد أن من حق المسلمين الذين يبلغ تعدادهم 35% من السكان إقامة جامعات خاصة بهم كما أن هناك جامعات "مسيحية".

وتتكون جامعة راف العالمية من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وكلية التربية، بالإضافة إلى معهد اللغة العربية للبنين والبنات، ويدرس فيها 425 طالبا معظمهم من كينيا.

علاقات تعاون
وتقيم جامعة راف العالمية علاقات تعاون مع جامعة أفريقيا العالمية بالسودان التي تشرف أكاديميا على عدد من الجامعات الإسلامية في كينيا لتجاوز عقبة الاعتراف ومنح الشهادات الجامعية.

وتواجه الجامعات الإسلامية تحدي الاعتراف بسبب صعوبة الشروط المطلوبة لدى التعليم العالي وطول فترة الإجراءات المتبعة.

كما توجد علاقة تعاون وثيقة بين راف وجامعة حمد بن خليفة في قطر، وسيعقدان قريبا اتفاقية تمنح بموجبها جامعة حمد بن خليفة درجة الماجستير والدكتوراه لخريجي جامعة راف في كينيا، بحسب ما صرح به مدير مؤسسة راف للخدمات الإنسانية عائض القحطاني.

 محمد عثمان: الجامعة ستضم عددا من الكليات في مختلف المجالات (الجزيرة نت)

وكانت مؤسسة راف بدأت في بناء وتوسعة الجامعة منذ شهر أبريل/نيسان الماضي في مرحلتين بتكلفة تصل إلى خمسين مليون دولار، حسبما أكدت الجامعة.

وأشار القحطاني إلى أن مؤسسة راف منذ تأسيسها عام 2009 اتجهت لدعم التعليم وإنشاء المؤسسات التعليمية في الدول التي تحتاج لذلك بغض النظر عن لونها أو دينها.

وحسب مدير جامعة راف محمد عثمان، فإن الجامعة بعد توسيعها ستضم عددا من الكليات في مختلف المجالات مثل الطب والهندسة وعلوم التكنولوجيا، إلى جانب العلوم الإنسانية.

وحول العقبات التي يمكن أن تواجه إنجاز المشروع، قال عثمان للجزيرة نت إنه لا يتوقع أن تكون هناك عقبات بعد أن تعهدت راف بإنجاز هذا المشروع الإستراتيجي والحيوي لمنطقة شرق أفريقيا.

وأشار عثمان إلى أن القائمين والممولين للجامعة يطمحون إلى أن تكون جامعة عصرية تشكل إضافة حقيقية في منطقة شرق أفريقيا انطلاقا من كينيا.

وتعتبر كينيا دولة إستراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وثقلها السياسي الذي جعل عاصمتها مقر الكثير من المنظمات الدولية والشركات التجارية العابرة للقارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة