إسلاميون ينددون بالقانون البريطاني لمكافحة الإرهاب   
الخميس 1421/12/7 هـ - الموافق 1/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر السري
ندد ناشطون إسلاميون بالقانون الجديد الذي سنته بريطانيا لمكافحة الإرهاب والقائمة التي تصنف عددا من الجماعات بأنها "إرهابية"، في حين سعت عمان لأن تكون أول المستفيدين من هذا القانون بتجديدها طلبا لتسليم محكوم فر إلى بريطانيا حكم عليه غيابيا في عمان.

وقال الناشط الإسلامي ياسر السري -وهو مصري يقيم في لندن ويدير المركز الإعلامي الإسلامي الذي يراقب انتهاكات حقوق المسلمين- إن القانون الجديد سيؤدي إلى تسميم العلاقات بين بريطانيا والإسلاميين. وهدد السري بأن الجماعات المحظورة ستنظر إلى بريطانيا كطرف معاد، لأنها قررت أن تتبع النهج نفسه الذي جر على الولايات المتحدة الويلات، في إشارة كما يبدو إلى هجمات على أهداف أميركية في مختلف أنحاء العالم تقول واشنطن إن المسؤول عنها جماعات إسلامية متشددة.

وقال السري إن القانون يحابي بوضوح الحكومات العربية وغيرها من الحكومات التي تحارب ثوارا يجاهدون من أجل قضايا مشروعة. وأوضح أنه "بتطبيق هذا القانون تصبح الحكومة البريطانية حامية للأنظمة العربية الدكتاتورية".

وردد الرأي نفسه القاضي الشرعي في لندن عمر بكري مؤسس حركة "المهاجرون" الذي وصف القانون الجديد بأنه قانون إرهابي ولا يخدم الحكومة في شيء ولكنه سيولد لها أعداء أكثر مما يكسبها أصدقاء.

وقال بكري إن جماعات حقوق الإنسان والمنظمات الإسلامية السلمية ستبدأ حملة لمناهضته. وقال إسلاميون آخرون إن القانون يتناقض مع المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان والقوانين الأوروبية.

وكانت بريطانيا صنفت أمس الأربعاء 21 جماعة بأنها إرهابية ومن بينها جماعات مصرية وجزائرية وفلسطينية وذلك في إطار القانون الذي يستهدف وقف تمويل ودعم جماعات متشددة في بريطانيا. 

وتشمل القائمة تنظيم القاعدة الذي يديره أسامة بن لادن وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية المصريتين والجناح العسكري لحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين وجهاز الأمن الخارجي في حزب الله اللبناني وحركة المجاهدين في كشمير.

ويجرم القانون الجديد المتوقع أن يجيزه البرلمان البريطاني التحريض في بريطانيا على تنفيذ أعمال تعد إرهابية في الخارج. كما يوسع القانون تعريف الإرهاب ليشمل استخدام العنف أو التهديد باستخدامه من أجل قضايا سياسية أو دينية أو أيدولوجية.
   
الأردن يجدد طلب تسليم أبو قتادة
من جهة أخرى سعت عمان لأن تكون أول المستفيدين في الخارج من تطبيق القانون البريطاني الجديد، حيث أعلن مسؤول أردني رفيع الخميس أن بلاده ستجدد طلبا سابقا تقدمت به إلى بريطانيا من أجل تسليمها أحد المعاونين المقربين من الإسلامي أسامة بن لادن بعد توقيفه في لندن.

والموقوف المطلوب هو عمر أبو عمر المعروف أيضا باسم أبو قتادة وهو أردني من أصل فلسطيني دخل إلى بريطانيا بجواز سفر مزور وحصل فيها على اللجوء السياسي, بحسب المسؤول الأردني. وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته "ننوي المطالبة مجددا بتسليمه بعد حصولنا على معلومات تحدثت عن توقيفه في بريطانيا".

وكان مصدر مقرب من التحقيق في باريس أعلن أن أبو قتادة من بين ستة أشخاص أوقفوا في 13 فبراير/ شباط الماضي بلندن، ويرجح أن يكون أطلق سراحه مجددا بكفالة بحسب المصدر نفسه.

وينفي أبو قتادة أن يكون "من أنصار بن لادن". وقال لصحيفة بريطانية إنه فر من الأردن إلى باكستان عام 1989 لأنه تعرض للاضطهاد بسبب معتقداته الدينية وأصوله الفلسطينية. وأدين عمر أبو عمر غيابيا في الأردن عام 1998 بتهمة التورط في سلسلة انفجارات في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة