24 اشتراكيا يمنيا يعودون من المنفى   
الأحد 21/11/1422 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء أن 24 شخصية من القيادات المدنية والعسكرية للحزب الاشتراكي اليمني المعارض سيعودون غدا الاثنين إلى صنعاء.

وأضاف مراسلنا أن هذه القيادات كانت تقيم في منفاها بالقاهرة منذ الحرب الأهلية في صيف عام 1994.

ويربط المراقبون هذه العودة بترتيبات سياسية جديدة قد تشهدها اليمن في الفترة المقبلة. كما يربطون بين عودة القيادات الاشتراكية والحاجة إلى الاستقواء بهم في مواجهة القوى الإسلامية في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

وقد اتصلت الجزيرة بعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني محمد غالب لمعرفة حيثيات العودة فقال إن عودة أي مواطن إلى بلاده هو "الأساس" وإن البقاء في الخارج هو "الاستثناء"، مشيرا إلى أن حرب 1994 من المفترض أن تزول آثارها حتى لا يعود هناك مبررا لبقاء أحد في الخارج.

وبشأن احتمال إحالة العائدين إلى القضاء من المحكوم عليهم غيابيا قال غالب إن رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس القضاء الأعلى وبيده الحل والعقد، مضيفا أنه لا يعتقد أن الرئيس يرغب في بقاء أحد في الخارج، خصوصا شركاءه في صنع الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو/ أيار 1990.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب المعارض الذي كان يهيمن على الأوضاع في محافظات اليمن الجنوبية إن الحزب الاشتراكي يعتبر عودة أي من أعضائه من الخارج لبنة جديدة في بناء الجمهورية اليمنية وليس يكونوا أداة لمواجهة أي من القوى الأخرى.

أحمد الحبيشي
يشار إلى أن عددا من الصحفيين اليمنيين المنفيين في القاهرة عادوا إلى اليمن العام الماضي بعد توقيع الاتفاق الحدودي مع المملكة العربية السعودية. وكان على رأس العائدين أحمد الحبيشي رئيس تحرير صحيفة "الوثيقة" التي كانت تهاجم الرئيس اليمني بشدة وكان يمولها المعارض اليمني الجنوبي البارز عبد الرحمن الجفري الذي مازال في الخارج حتى الآن رغم تحجيم نشاطه عقب الاتفاق مع السعودية.

كما عاد أيضا الصحفي المعارض عبد الودود المطري المعروف بكتاباته اللاذعة في صحيفة "الوثيقة" وفي "بريد الجنوب" التي يعتقد أن نائب الرئيس المخلوع علي سالم البيض كان وراء إصدارها في لندن بتمويل سعودي أيضا. وأصبح الحبيشي والمطري من كتاب صحيفة الثورة وهي الصحيفة الرسمية الأولى في صنعاء ضمن عدد آخر من العائدين.

ولم يعرف بعد أسماء العائدين الجدد الـ24 من القيادات المدنية والعسكرية. لكن أبرز العائدين سابقا كان عضو مجلس الرئاسة السابق سالم صالح محمد وهو من السياسيين المقيمين في الإمارات العربية المتحدة وعاد في طائرة الرئيس الخاصة عقب زيارة الأخير إلى أبو ظبي.

ولايزال هناك شخصيات سياسية يمنية جنوبية وشمالية من الوزن الثقيل مقيمة في الخارج بينهم رئيس مجلس النواب الأسبق ياسين سعيد نعمان ورئيس الوزراء الأسبق حيدر أبو بكر العطاس وقائد المخابرات الجنوبية السابق محمد سعيد عبد الله. ويرفض هؤلاء الثلاثة الإدلاء بتصريحات عن موقفهم من التطورات الأخيرة بناء على طلب من السلطات الإماراتية كما يبدو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة