أزمة العمل التطوعي بالخليج   
الجمعة 1430/12/24 هـ - الموافق 11/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
وزيرة التنمية الاجتماعية البحرينية تكرم رواد العمل التطوعي (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة
 
يرى ناشطون بالمجال التطوعي في الخليج أن المجتمعات الخليجية بحاجة لإعادة الروح للعمل التطوعي وتنظيمه باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتنمية المجتمعات.
 
وفي هذا الإطار نظمت جمعية الكلمة الطيبة في المملكة المهرجان الخليجي للعمل التطوعي، وتكريم رواده بهدف سد النقص الموجود بمجال التدريب والدعم المهني للمؤسسات التطوعية.
 
وأقيمت على هامش المهرجان الذي تواصل ثلاثة أيام ورش عمل وتبادل تجارب بحثت العقبات التي تواجه العمل التطوعي بالخليج مثل شح الدعم المالي، وغياب ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى البعض من فئة شباب الخليج.


 
عزوف الشباب
 الكاظم يرى ضرورة تنظيم العمل التطوعي (الجزيرة نت)
ويقول رئيس جمعية الكلمة الطيبة حسن بوهزاع إنه أصبح لزاما على المؤسسات التطوعية أن تغير من إستراتيجيتها وأنماط إداراتها وفق التغيرات التي طرأت على مفهوم العمل التطوعي لاستقطاب هذا الجيل الذي تغيرت مفاهيمه.
من جانبه يرى أحمد العلوي الناشط بإحدى الجمعيات الخيرية إن الجمعيات والأحزاب السياسية استحوذت على أغلب الشباب لتنفيذ أجندتها، وأصبح الشباب يهتم بالقضايا السياسية على حساب الأنشطة التى تعنى بتنمية المجتمع.
 
كما يشير للجزيرة نت إلى التراجع  في العمل التطوعي بسبب عزوف الشباب عن هذه الأنشطة الاجتماعية والخيرية، محذرا من إمكانية انعكاس ذلك على العلاقات الاجتماعية بالمجتمعات الخليجية وحتى العربية.
 
غير أن علي السماك -وهو شاب ينشط ضمن إحدى الجمعيات السياسية البحرينية- ينفي غياب روح المسؤولية عند فئة الشباب، قائلا إن دخول الشباب في أي نشاط هو بحد ذاته عمل تطوعي بقطع النظر عن نوعية النشاط.
 
ويفسر الناشط أسباب عزوف الشباب عن الالتحاق بالجمعيات التطوعية بسبب غياب الأهداف الإستراتيجية وخطط استقطاب الشباب.


 
الفزعة
غير أن الأمين العام للاتحاد العربي للمتطوعين يؤكد عدم حصول تراجع في العمل التطوعي بالبلدان العربية، ويعزو الأمر فقط إلى سوء الفهم والتنظيم.
 
وأضاف يوسف الكاظم أن العالم العربي مازال يمتاز بما يسمى "الفزعة" وهو مصطلح يستخدم لتكاتف الجهود عند الحاجة.
 
فؤاد شهاب شدد على ضرورة خلق الضمير المجتمعي (الجزيرة نت )
وأقر رئيس الاتحاد في المقابل بعدم إدراك بعض المسؤولين بالوطن العربي لأهمية العمل التطوعي في تنمية المجتمع, مشيرا إلى أن بعض التشريعات المتعلقة بالعمل التطوعي بحاجة لإعادة النظر.
 
من جانبه يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة البحرين فؤاد شهاب أن العمل التطوعي متقدم بالبلدان الأجنبية بسبب تجاوز تلك المجتمعات مرحلة التطور السياسي والاقتصادي إلى الاهتمام بالجانب الإنساني.
 
وشدد على ضرورة خلق الضمير المجتمعي من خلال الأسرة والمناهج الدراسية والمجتمع فضلا عن "تطور واقعنا السياسي والاقتصادي لكي يكون هناك مجتمع حيوي يعتمد على العمل التطوعي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة