هل يهزم الغرب تنظيم الدولة؟   
الجمعة 1437/2/23 هـ - الموافق 4/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)

يثير تنظيم الدولة الإسلامية الرعب في الأوساط الدولية، وخاصة بعد تبنيه إستراتيجية يشن من خلالها هجمات ضد الغرب، مما حدا بالقادة الأوروبيين للتنادي لمواجهة تهديدات تنظيم الدولة ومحاولة إضعافه وإلحاق الهزيمة به.

في هذا الإطار تناولت صحف أميركية الجهود الدولية لمواجهة تنظيم الدولة، وتساءل بعضها عن كيفية وإمكانية إلحاق الهزيمة بالتنظيم الذي تبنى إسقاط طائرة الركاب الروسية فوق جزيرة سيناء وتبنى هجمات باريس وهدد بشن المزيد من الهجمات في الغرب وداخل الولايات المتحدة نفسها.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب أناتول ليفين -البروفيسور لدى جامعة جورج تاون في قطر- قال فيه إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعددا من القادة الأوروبيين اتفقوا عقب هجمات باريس على ضرورة تدمير تنظيم الدولة وعلى إعادة الاستقرار إلى كل من سوريا والعراق وعلى خفض معدل تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

video

أعداء الغرب
وقال الكاتب إنه إذا كان تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة وأنصارهما هم الأعداء الأبرز بالنسبة للغرب، فإن علينا التركيز عليهم والتحرك لسحق هؤلاء الأعداء، وإنه يمكن إجراء تسويات مع الجماعات الأخرى بحسب الضرورة.

وأضاف أن الحرب الناجحة تتطلب التركيز والقسوة وتحديد الأولويات والرغبة في التخلي عن الشعارات القديمة والبحث عن حلفاء جدد، وأنه علينا أن نتذكر أن روسيا في هذه الحرب تعتبر حليفا وليست عدوا.

قال البروفيسور أناتول ليفين إن تركيا تعد صديقا للغرب وإنه ينبغي له مراعاة المصالح التركية بسوريا، وإعطاء أنقرة ضمانات بأنه لن يتحول إلى دعم روسيا بشكل غير مشروط، وأن يثق الغرب بأن أنقرة لا تتعامل مع تنظيم الدولة ولا تشتري النفط منه.

وأضاف أنه يجب وضع إستراتيجيات لمواجهة تنظيم الدولة، واحدة من أجل التركيز على محاربة التنظيم، والأخرى لتهتم بالنظام السياسي في مرحلة ما بعد التنظيم، وأشار إلى ضرورة تبني الغرب إستراتيجية جديدة تكون مدعومة من الأمم المتحدة.

video

موارد مالية
وعلى صعيد متصل، تحدثت نيويورك تايمز في افتتاحيتها عن السبل الكفيلة بتدمير الموارد المالية لتنظيم الدولة، وقالت إنه حتى قبل حدوث هجمات باريس، فلقد كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها قد صعدوا من الضربات الجوية على المنشآت النفطية التابعة للتنظيم في شرقي سوريا.

وأضافت نيويورك تايمز أنه حري بالغرب الآن العمل على تجفيف المصادر الأخرى التي يستخدمها تنظيم الدولة في التمويل، وقالت إن التنظيم يجمع ضرائب من سكان المناطق الشاسعة التي يسيطر عليها في كل من العراق وسوريا، وعن طريق السلب والنهب من البنوك، وعن طريق الفدية جراء عمليات الاختطاف، وكذلك عن طريق بيع الآثار.

وأشارت إلى أن قتل أعداد من التنظيم لا يجدي نفعا، وأضافت أن تنظيم الدولة يعتمد أيديولوجيا معينة وينبغي مواجهة هذه الأيديولوجيا ضمن الأشياء الأخرى.

وأضافت أن القوة الحقيقية للتنظيم لا تكمن في استيلائه على مساحات شاسعة من الأرض ولا في الإيرادات النفطية أو مرافق التدريب أو القرب من الغرب أو السيطرة على عدة ملايين من الناس، ولكن قوته تكمن في مدى تأثيره على الجهاديين حول العالم.

الكونغرس
من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إلى أن الكونغرس الأميركي بحاجة إلى أن يواجه تنظيم الدولة، وأن مجلس العموم البريطاني أجرى الأربعاء الماضي تصويتا لاعتماد اشتراك بريطانيا في الحملة الجوية ضد التنظيم.

وقالت إن هذا التصويت البريطاني يذكرنا بطلب الرئيس أوباما من الكونغرس التصويت لتفويضه باستخدام القوة ضد تنظيم الدولة وذلك قبل نحو عشرة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة