بايدن: طريق صعب ينتظر العراق   
السبت 1430/7/12 هـ - الموافق 4/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:38 (مكة المكرمة)، 2:38 (غرينتش)
بايدن أثناء لقائه المالكي (رويترز)

قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي خلال زيارة للعراق الجمعة إن طريقا صعبا ينتظر العراق، في حين واجهت جهوده للمصالحة الوطنية انتقادات بسبب ما وصف بعدم الحياد وخرجت تظاهرات معارضة للزيارة نظمها التيار الصدري.
 
وقال بايدن في أول أيام زيارته للعراق إن هناك طريقا صعبا ينتظر العراق إذا كان له أن يعالج الانقسامات التي تسببت في إراقة الدماء على مدى ست سنوات وأن يحقق سلاما دائما.
 
وعقد بايدن الذي طلب منه الرئيس باراك أوباما أن يقود تنسيق سياسة البيت الأبيض بشأن العراق، اجتماعات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين من مختلف ألوان الطيف العرقي والطائفي.
 
وقال بايدن "قطع العراق شوطا ضخما في العام المنصرم لكن طريقا شاقا ينتظر إذا كان للعراق أن يحقق السلام والاستقرار، لم ينته الأمر بعد ولا تزال هناك خطوات سياسية يجب اتخاذها".
 
وأضاف "يجب على العراقيين أن يستخدموا العملية السياسية لتسوية خلافاتهم المتبقية، ونحن نقف على أهبة الاستعداد إذا طلب منا وإذا كان مفيدا للمساعدة في تلك العملية".
 
وقال مسؤولون أميركيون في إفادة لاحقة إن بايدن استغل الاجتماعات ليؤكد للمالكي والزعماء الآخرين أن إحراز تقدم يتوقف على عثور العراقيين على الحلول بأنفسهم. وقال مسؤول "كان مباشرا وصادقا".
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول اميركي لم تسمه قوله إن واشنطن ستتراجع عن التزاماتها إذا استؤنف العنف في العراق. لكنها لم توضح ما إن كان هذا التحذير قد وجهه بايدن للمسؤولين العراقيين.
 
ومن بين القضايا التي تناولها بايدن النزاعات على الأرض ودمج المليشيات الموالية للحكومة في الحياة السياسية، والاتفاق على علاقة متوازنة بين الحكومة المركزية والمحلية.
 
وقال بايدن "يريد أعداء العراق مجددا إشعال العنف الطائفي، وسوف يفشلون".
 
المالكي يرد
وفي رد على بايدن، أصدر مكتب المالكي بيانا دافع فيه عن سجله بشأن المصالحة.
 
وكان حكومة المالكي قد نظمت مؤتمرات للمصالحة، لكنها ووجهت بانتقادات حادة لأنها وصفت بالانتقائية وعدم الجدية، كما أن قوانين مرتبطة بها لم يتم تطبيقها مثل قرارات العفو العام وقانون المساءلة والعدالة الذي كان ينبغي أن يحل مكان قانون اجتثاث البعث.
 
وقال البيان إن رئيس الوزراء أكد أن الحكومة العراقية ملتزمة بتنشيط مشروع المصالحة الوطنية، ولكنه قال إن حزب البعث المنحل ليس له صلة بالمصالحة الوطنية وهو محظور لأنه مسؤول عن الدمار الذي شهده العراق.
 
أنصار مقتدى الصدر أحرقوا الأعلام الأميركية احتجاجا على زيارة بايدن (رويترز)
احتجاجات
وقبل ساعات من تصريحاته، نظم أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مسيرة بأحد الأحياء الفقيرة في بغداد مرددين الهتافات المعادية للولايات المتحدة احتجاجا على زيارة بايدن.
 
وعقب صلاة الجمعة أخذ المئات وربما الآلاف من سكان حي مدينة الصدر يهتفون "تسقط أميركا" وأحرقوا أعلاما أميركية احتجاجا على زيارة بايدن كما جرت مظاهرة صغيرة في مدينة كربلاء بالجنوب الشيعي.
 
وكان بايدن ساهم عام 2006 في وضع خطة لتقسيم العراق إلى جيوب سنية وشيعية وكردية تتمتع بحكم ذاتي، وأثارت تلك الخطة غضب كثير من العراقيين ونحيت جانبا بهدوء مع انحسار العنف.
 
وذكرت رسالة من الصدر قرأها إمام مسجد، أن بايدن جاء لتقسيم العراق وفقا لخطته.
 
وتباينت آراء الساسة العراقيين بشأن زيارة بايدن.
 
وقال زعيم جبهة التوافق بالبرلمان عبد الكريم السامرائي إن تفعيل المصالحة ينبغي أن يكون على يد العراقيين أنفسهم لا بتوصيات من الخارج.
 
وقال أسامة النجيفي نائب القائمة العراقية لرئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي إن الولايات المتحدة لا تلتزم الحياد تجاه مختلف الأحزاب بل تساند حزبا ضد آخر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة