حقيقة الخلاف بين أربيل وبغداد   
الأربعاء 1431/1/21 هـ - الموافق 6/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

 كركوك تبقى على رأس الملفات الخلافية بين بغداد وأربيل (الجزيرة-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

رغم تعاقب عدة حكومات في بغداد وأربيل منذ عام 2003، لم تتمكن الحكومة المركزية ومثيلتها في إقليم كردستان العراق من حسم الملفات الخلافية وعلى رأسها قضية كركوك، ناهيك عن بروز قضايا خلافية أخرى منها ما بات يعرف باسم المناطق المتنازع عليها، وحصة الأكراد من موازنة الحكومة وقضية البشمركة.

وضمن هذه الإشكالات المعلقة، شكك عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني سامي الأتروشي في إمكانية البرلمان المقبل على حل هذه المشاكل وقال في حديث للجزيرة نت إنه لا توجد مخاوف محددة من حكومة بغداد، وإنما هناك مجموعة من المشاكل العالقة بين حكومة أربيل وبغداد.

ولم يخف البرلماني العراقي الكردي وجود رغبة بعدم حل هذه المشاكل في المرحلة الحالية وبالتالي ترحيلها إلى البرلمان المقبل والحكومة الجديدة مع التخوف من جدية القادمين الجدد سواء في البرلمان أو الحكومة بشأن حل القضايا العالقة ومنها المادة 140 الخاصة بقضية كركوك وموضوع الصلاحيات الممنوحة للأقاليم ومسألة البشمركة وقضية الموازنة.

 الأتروشي: المشكلة تتعلق بالفقرة 4 من المادة 17 (الجزيرة نت)
ترحيل الأزمة
وأعرب الأتروشي عن تشاؤمه حتى من قدرة البرلمان الجديد أو الحكومة المقبلة على حل هذه المشاكل السياسية التي مضى عليها عقود من الزمن مرجحا أن تكون تشكيلة البرلمان المقبل توافقية ترتبط بتفاهمات سياسية -كما هو الوضع القائم حاليا- وبالتالي لن تخرج الحكومة عن هذا الإطار مما يجعلها عاجزة عن مقاربة المشاكل القائمة بين بغداد وأربيل مقاربة ناجحة.

أما فيما يتعلق بالاستثمارات النفطية وحصة إقليم كردستان العراق في موازنة 2010، يقول الأتروشي إن حصة الإقليم -كما وردت في القانون- تبلغ 17% ولا يوجد أي خلاف في هذه النقطة، إلا أن المشكلة برأيه تتصل بالفقرة 4 من المادة 17 التي تقول بأحقية الحكومة المركزية في بغداد باستقطاع مبالغ تعويضية من موازنة أي إقليم أو محافظة يتسبب بعدم تصدير النفط من مناطقه.

ويوضح الأتروشي إن المقصود بهذه العبارة تحديدا هو إقليم كردستان لأن الأخير -وعلى مدى الشهرين الماضيين- دخل في مشادات وخلافات مع الحكومة المركزية فيما يتعلق بالنفط وتصديره، والعقود النفطية التي وقعتها حكومة الإقليم مع شركات أجنبية.

على الطرف الآخر، يتهم رئيس جبهة الحوار الوطني الدكتور صالح المطلك في حديث للجزيرة نت الحكومة بتقديم تنازلات بشكل كبير لحكومة إقليم كردستان ضمن مواد الدستور العراقي.

ويرى المطلك أن هناك إجحافا كبيراً بحق البلد، ومساعي لتمزيق وحدته، مطالبا بضرورة العمل على التخلص من تلك الاتفاقات التي يتمسك بها الأكراد للحفاظ على المكاسب التي حصلوا عليها في الدستور مقابل إعطاء الحكم إلى الائتلاف العراقي الموحد في الانتخابات التشريعية السابقة.    

وعلى الرغم من جزمه بأن لا أحد يرغب في تصعيد الأمور بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان العراق لأن ذلك لا يخدم مصلحة أحد، لم يخف المطلك قناعته بأنه لا الحكومة الحالية ولا السلطة في الإقليم قادرتان على التوصل لحل موضوعي للخلافات بسبب الاتفاقات والتفاهمات السياسية المثبتة في الدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة