قلق أميركي وأوروبي من إطلاق القمر الاصطناعي الإيراني   
الأربعاء 1430/2/9 هـ - الموافق 4/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:06 (مكة المكرمة)، 0:06 (غرينتش)
إيران افتتحت مركزا فضائيا لإطلاق الأقمار الاصطناعية (الجزيرة)

أبدت الولايات المتحدة وعدة عواصم أوروبية قلقها بعد إعلان إيران إطلاق قمر اصطناعي في وقت سيلتقي فيه ممثلو الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا الأربعاء في مدينة فيسبادن وسط ألمانيا لمناقشة البرنامج النووي الإيراني.
 
وفي الأثناء قال البيت الأبيض إن إدارة الرئيس باراك أوباما ستلجأ إلى جميع "عناصر سلطاتها" في التعامل مع طهران.
 
وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز إن "جهود تطوير قدرات إطلاق صواريخ والجهود المتواصلة بشأن برنامج نووي محظور أو التهديدات التي تطلقها إيران لإسرائيل ورعايتها للإرهاب تمثل قلقا بالغا لهذه الإدارة".
 
وبدوره قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن واشنطن قلقة من الخطوة الإيرانية، مضيفا أن الإيرانيين استخدموا في عملية الإطلاق تكنولوجيا تساعد على تصنيع صواريخ بعيدة المدى.
 
وتزامنت هذه المواقف مع دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في تصريح صحفي برفقة وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند، إيران لأن تصبح "عضوا بناء" في المجتمع الدولي.
 
وكانت طهران أعلنت في وقت سابق أن أول قمر اصطناعي لها محلي الصنع الذي أطلق إلى مدار حول الأرض سيخصص لأغراض سلمية.
 
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي صورا لإطلاق القمر المحلي الصنع ويدعى أوميد (الأمل) إلى مدار حول الأرض.
 
تزايد المخاوف الأوروبية من القدرات العسكرية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)
تخوفات أوروبية
وأعربت عدة بلدان أوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عن قلقها من الخطوة الإيرانية.
 
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية بيل راميل إن إطلاق القمر الصناعي" يبرز ويبين بواعث قلقنا الشديد بشأن نوايا إيران" مضيفا أنه "يبعث بمؤشرات خاطئة للمجتمع الدولي".
 
أما ألمانيا فاعتبرت على لسان وزير خارجيتها فرانك والتر شتاينماير أن إطلاق القمر الاصطناعي الإيراني يشكل "تطورا مقلقا وإشارة مزعجة".
 
وبدورها عبرت فرنسا ‘ن خشيتها من أن تستخدم إيران التكنولوجيا المستخدمة لإطلاق القمر في الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
 
من جهته اعتبر الحلف الأطلسي أن ذلك يؤكد أن طهران تتوفر على صواريخ قادرة على ضرب إسرائيل وجنوب شرق أوروبا.
 
أما الرئيس السابق لوكالة الفضاء الإسرائيلية إسحاق بن إسرائيل فقال "إذا تمكنوا (الإيرانيون) من إطلاق قمر اصطناعي إلى الفضاء فهذا يعني أن بوسعهم أيضا الوصول إلى غرب أوروبا".
 

المشكلة النووية

تأتي هذه التطورات في وقت سيلتقي فيه ممثلون عن الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا) إضافة لألمانيا في مدينة فيسبادن الألمانية غدا الأربعاء لمناقشة البرنامج النووي الإيراني.

 

وتزايدت المخاوف الغربية منذ وقت طويل من أن تطور إيران قدراتها النووية متذرعة باستخدامها سلميا ثم تزود الصواريخ "سفير 2" التي حملت القمر الاصطناعي برؤوس نووية.

 

وكانت طهران قد قالت إن القمر الجديد وصل إلى مداره على متن الصاروخ الإيراني سفير اثنين المخصص لإطلاق أقمار اصطناعية تزامن مع الذكرى الثلاثين للثورة الإسلامية الإيرانية، وأنه تم بأوامر من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إن هذه التجربة هي الثالثة التي تجري, بعد تجربتين سابقتين أجريتا على صاروخ "سفير" القادر على حمل القمر الاصطناعي.

 

وافتتحت إيران العام الماضي مركزا فضائيا هو الأول في البلاد, يهدف إلى إطلاق الأقمار الاصطناعية. وأكدت السلطات أن المركز الفضائي بني محليا وأنه يضم قمرا اصطناعيا ومحطة تحت الأرض للمراقبة ومنصة إطلاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة