قوات بوروندية بدارفور ومساع لحل خلاف السودان وتشاد   
الثلاثاء 1426/11/26 هـ - الموافق 27/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:36 (مكة المكرمة)، 23:36 (غرينتش)

بوروندي بدأت تشارك بالسلام الدولي بعد حسمها حربها الأهلية (الفرنسية-ارشيف)

أرسلت بوروندي أمس عشرة عسكريين إلى إقليم دارفور في غرب السودان، للمشاركة في بعثه الاتحاد الأفريقي الساعية الوقف الحرب الأهلية في هذه المنطقة، وتعد هذه أول مشاركة لبوروندي في قوة سلام.

واعتبر الناطق باسم الجيش البوروندي أدولف مانيراكيزا هذه المشاركة دليلا على نجاح عملية السلام ببلاده، وبرنامج اندماج الجيش، بالشكل الذي دفع بالمجتمع الدولي للوثوق ببوروندي على حد تعبيره.

وحسب المصدر نفسه فأن خمسة من العسكريين الذين أرسلوا إلى دارفور كانوا ينتمون إلى الجيش سابقا، والخمسة المتبقين من المتمردين السابقين، وسيعملون جميعا كمراقبين عسكريين.

وكانت بوروندي قد شكلت جيشا جديدا يتكون من الجيش السابق الذي كانت تطغى عليه أقلية التوتسي 14% من السكان، وحركات الهوتو المتمردة 85%.

وأقامت بوروندي التي تقع في وسط القارة الأفريقية وتحاول إنهاء حرب أهلية دامت 12 سنة، وأسفرت عن سقوط أكثر من 300 ألف قتيل، مؤسسات سياسية منتخبة هي الأولى منذ بدء الحرب الأهلية.

وتضم بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور نحو (7800) رجل، أوكلت إليهم مهمة مزدوجة هي مراقبة وتسجيل انتهاكات وقف إطلاق النار المبرم في أبريل/ نيسان 2004 بين أطراف النزاع، وحماية المدنيين في المناطق التي تنتشر فيها.

السودان وتشاد
وفيما يتعلق بمسألة النزاع بين السودان وجارتها تشاد، حثت منظمة المؤتمر الإسلامي حكومتي البلدين على التزام ضبط النفس، والتعاون مع وساطة الاتحاد الأفريقي لنزع فتيل التوتر بينهما.

السماني مع مندوب الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)

وأعرب الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو عن ترحيبه بمبادرة الاتحاد الأفريقي، وأمله بالنجاح العاجل للمبادرة لحل ما سماه الأزمة العابرة بين الدولتين الإسلاميتين.

وكان وفد من الاتحاد الأفريقي برئاسة مبعوث الاتحاد للسودان بابا كنغبي وصل للخرطوم لتقصي الحقائق في الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم ونجامينا. ورحب السودان بمبادرة الاتحاد وقال إنه لا يزال يرى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة.

وسبق لوفد الاتحاد أن زار تشاد التي اتهم رئيسها إدريس ديبي وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين المقرب من الرئيس عمر حسن أحمد البشير، بالاعتداء المباشر على تشاد.

وشدد ديبي على أن الهجوم كان يهدف إلى ما سماه خلق حالة من الفوضى وتصدير حرب إقليم دارفور لبلاده التي تحتضن أكثر من 200 ألف لاجئ سوداني فروا من الحرب بدارفور منذ فبراير/ شباط 2003.

مبادرة سودانية
من جانبها اقترحت الخرطوم التي نفت الادعاءات التشادية على جارتها مبادرة لتخفيف حدة الموقف تتمثل في تسيير دوريات مشتركة على الحدود, وهو ما رفضته نجامينا.

جاء ذلك على لسان وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الذي نفى مجددا دعم بلاده للمتمردين التشاديين الذين شنوا هجوما على بلدة أدري الحدودية الاثنين الماضي.

وأكد المسؤول السوداني جهل بلاده بالأسباب وراء تخلي تشاد عن العلاقات الثنائية لتصدر مثل تلك البيانات التي تنطوي على تهديدات.

ورفض الوزير الإفصاح عما إذا كانت الخرطوم ستسمح لقوات تشادية مسلحة بعبور الحدود إلى بلاده لمهاجمة المتمردين الذين يعتقد أن لهم قواعد بدارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة