طحين تركي للشعب ووقود روسي للنظام بسوريا   
الثلاثاء 12/2/1434 هـ - الموافق 25/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 8:32 (مكة المكرمة)، 5:32 (غرينتش)
الرئيس السابق لشركة سيترول السورية: نقص الوقود وصل مرحلة خطيرة (الجزيرة-أرشيف)

قررت الحكومة التركية إرسال نحو 40 ألف طن من الطحين مساعدات للشعب السوري، في حين وصلت شحنات تحمل وقودا روسيا في ظل احتدام الأزمة التي اقتربت من عامين.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بولنت أرينتش أمس "هناك مأساة إنسانية في سوريا، نريد إرسال 37 ألف طن من الطحين لتلبية حاجات المدنيين الملحة للخبز، وأصدرنا مرسوما لهذا الغرض".

ودان أرينتش في لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الوزراء في أنقرة "منع القيادة السورية توزيع المساعدات الإنسانية على المدنيين"، ولكنه أكد أن بلاده سترسل "هذه الهبة الإنسانية" رغم كل ذلك، غير أنه لم يحدد موعد وكيفية نقل هذه المساعدات إلى المدنيين السوريين.

الطحين سلعة نادرة وأسعارها في ارتفاع بريف إدلب (الجزيرة-أرشيف)

وقود روسي
أما النظام السوري فقد تلقى شحنتين من وقود الديزل الروسي هذا الشهر، وهي كميات كبيرة تتسلمها البلاد منذ أشهر من الوقود الذي تحتاجه بشدة لتشغيل المصانع والمعدات العسكرية وتوليد الكهرباء وتدفئة المنازل.

وقد وصلت الشحنتان من روسيا على متن ناقلتين إيطاليتين إلى ميناء بانياس الذي تسيطر عليه قوات النظام، لكن لم تتضح بعد هوية من رتب هذه الصفقة أو أي دليل على انتهاك العقوبات المفروضة على سوريا.

وقال رئيس شركة ميديتيرانيا دي نافيغازيوني الإيطالية باولو كانيوني "حملت سفننا بزيت الغاز في روسيا في بداية ديسمبر/كانون الأول للتسليم لشرق البحر المتوسط، وطلب منا المستأجر تسليم الشحنات في بانياس".

ولم يكشف كانيوني عن أسماء مستأجري السفن أو الذين تسلموا الشحنتين وقوامهما نحو 42 ألف طن من زيت الغاز بقيمة حوالي 40 مليون دولار بالأسعار الحالية للسوق.

وكانت أزمة الوقود ونقص الديزل قد تفاقمت في سوريا منذ فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أكثر صرامة على دمشق في مارس/آذار، ولكن العقوبات لا تمنع صراحة جميع شحنات الوقود، إنما تستهدف قائمة من الشركات ذات الصلة بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

ويقول تجار إنه لا يوجد ما يشير إلى ما إذا كانت تلك الشحنات مدعومة من الكرملين أو رتبتها شركة تجارية تعمل بمفردها.

من جانبه قال جابر غزيل الرئيس السابق لشركة النفط السورية الحكومية (سيترول) إن نقص الوقود في سوريا أصبح خطيرا.

وقال غزيل إن سوريا وجدت بعض اللاعبين الجدد، لكنهم أشخاص وليسوا شركات، وبعضهم سوريون يعيشون في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة