انتقادات محلية وأممية لتشكيل مجلس سياسي باليمن   
الجمعة 1437/10/25 هـ - الموافق 29/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:26 (مكة المكرمة)، 6:26 (غرينتش)
قالت الحكومة اليمنية إن اتفاق الحوثيين مع حزب المؤتمر الشعبي العام العام الذي يقوده الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لإنشاء مجلس سياسي "أطلق رصاص الرحمة" على مشاورات الكويت، وانتقد التجمع الوطني للإصلاح الاتفاق الذي لقي معارضة أيضا من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
 
وينص الاتفاق الموقع أمس الخميس في صنعاء على تشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد يتكون من عشرة أعضاء، وللمجلس الحق في إصدار القرارات واللوائح اللازمة لإدارة البلاد، ورسم السياسة العامة للدولة.
 
واعتبرت الحكومة اليمنية أن الاتفاق بين الحوثيين وحلفائهم "أطلق رصاصة الرحمة على مشاورات السلام في الكويت، وأكد عدم جدية تلك الأطراف في الوصول إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب اليمني".

وقالت الحكومة إن الاتفاق "يعكس حالة من الصلف والغطرسة وعدم احترام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول الراعية لمشاورات السلام"، كما "يكشف النيات الحقيقية لدى المليشيا الانقلابية باستغلال مشاورات السلام تغطية للمضي في حربها العبثية وانقلابها المرفوض".

وأكدت أن الوضع الحالي "يحتم على الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص والمجتمع الدولي الوقوف بجدية وحزم حتى لا تكون القرارات الأممية مجرد حبر على ورق".

من جانبه، اعتبر حزب التجمع اليمني للإصلاح أن تشكيل الحوثيين وصالح للمجلس السياسي الجديد "يعد تحديا سافرا وتصعيدا جديدا يساهم في القضاء على كل جهود السلام في إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه".

بدوره، أكد فرع حزب المؤتمر الشعبي العام في عدن أن "إقدام أطراف الانقلاب على تشكيل هذا المجلس دليل واضح على نيتهم القضاء على أي أمل في الخروج بالبلد مما تمر به".

video

 وكان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد قد أكد أن الاتفاق الجديد بين الحوثيين وصالح "يعرض مشاورات السلام في الكويت للخطر، ويشكل انتهاكا قويا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي يطالب جميع الأطراف اليمنية -ولا سيما الحوثيين- بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الانفرادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن".

في المقابل،  قال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن اتفاقهم مع حزب المؤتمر الشعبي العام لن يؤثر على مشاورات الكويت، واعتبر أن تشكيل المجلس السياسي "نتيجة طبيعية لمواجهة كافة التحديات التي تواجه الشعب اليمني".

وأضاف "إذا توافقت الأطراف اليمنية على أي حل سياسي فإننا سنكون وكل حلفائنا في طليعة من يتبنى ذلك ويتحرك في إطاره ويدعم تنفيذه"، في تلميح إلى إمكانية التخلي عن المجلس السياسي الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة