مجلس النواب الأميركي يجيز استخدام القوة ضد العراق   
الأربعاء 1423/7/25 هـ - الموافق 2/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء من الكونغرس الأميركي لدى لقائهم بالنواب العراقيين في بغداد

ــــــــــــــــــــ
بوش يعرب عن سروره للقرار الذي يعطيه الأدوات الضرورية للتصدي لما وصفه بخطر الرئيس العراقي
ــــــــــــــــــــ

مراقبون يرون تراجعا في الموقف الروسي بشأن قرار جديد من مجلس الأمن يتعلق بعمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

سترو يقلل من أهمية اتفاق فيينا بين مفتشي الأسلحة وبغداد ويدعو لقرار جديد أكثر حزما في هذه القضية
ــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض في بيان له أن مجلس النواب الأميركي وافق على استخدام القوة ضد العراق، وأن قرارا بهذا الشأن سيصدر الأسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في بداية الأمر إن مجلسي الشيوخ والنواب وافقا على استخدام القوة ضد العراق, لكنه رجع بعد قليل ليعلن أن مجلس النواب وحده هو الذي وافق على هذا الحل.

جورج بوش
وأضاف "إن الرئيس مسرور من هذا القرار الذي يعطيه الأدوات التي يحتاجها للتصدي للخطر الذي يمثله (الرئيس العراقي) صدام حسين وأنه يتيح ذلك بطريقة لا تقيد يديه".

ووفقا لقرار مجلس النواب فإنه يجوز للرئيس جورج بوش استخدام القوة ضد العراق بالطريقة التي يراها "ضرورية ومناسبة" لحماية الأمن القومي الأميركي وإنفاذ قرارات الأمم المتحدة, وذلك بعد موافقة زعماء الكونغرس على ذلك.

وأوضح زعيم الديمقراطيين في المجلس ريتشارد غبهارت في وقت سابق اليوم أن النواب في المجلس توصلوا إلى اتفاق بشأن قرار يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد العراق.

وقال للصحفيين بعد أن اجتمع هو وعدد من النواب مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض إن القرار سيكون واضحا فيما يتعلق بضرورة التعامل مع العراق عسكريا إذا فشلت الدبلوماسية. ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب مسودة القرار الأسبوع القادم.

إيغور إيفانوف بجانب نظيره الأميركي كولن باول خلال لقاء سابق لهما في موسكو
تراجع روسي
في هذه الأثناء, قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف اليوم إن بلاده مستعدة لبحث إصدار قرارات جديدة من مجلس الأمن بشأن العراق, إذا احتاج مفتشو الأسلحة لذلك للقيام بعملهم بشكل أكثر فاعلية.

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس تنازلا في الموقف الروسي إزاء العراق، إذ ظلت موسكو تردد رفضها لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن المفتشين الدوليين، وقالت في السابق إن قرارات الأمم المتحدة السابقة في هذا الموضوع كافية.

وكان بيان صادر عن الخارجية الروسية ونشر في وقت سابق اليوم قد أكد تنديد موسكو "بالإستراتيجيات" الرامية إلى "الالتفاف حول مجلس الأمن الدولي"، في إشارة إلى حديث واشنطن عن توجيه ضربة محتملة ضد العراق دون موافقة الأمم المتحدة.

وجاء البيان الروسي بعد أن أعلن الرئيس بوش أمس أن الولايات المتحدة ستتحرك مع أطراف أخرى ضد العراق في حال عدم حصول شيء, مؤكدا أنه لن يقبل بقرار دولي "ضعيف" ضد العراق.

إلا أن مجلس الأمن لم يرضخ حتى الآن لموقف واشنطن, لأن ثلاثا من الدول الدائمة العضوية فيه وهي فرنسا وروسيا والصين عارضت صدور قرار جديد "حازم" ضد بغداد.

عمليات التفتيش
جاك سترو
من جهة أخرى, انضم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم إلى أقطاب الإدارة الأميركية في التقليل من أهمية الاتفاق المبرم أمس بين الأمم المتحدة وبغداد, مؤكدا أن النظام الحالي لمفتشي نزع السلاح في العراق "فاشل" ويجب أن يعمل الجميع على تعزيزه.

وأكد سترو أنه يكن "احتراما كبيرا" لكبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس, غير أنه اعتبر بأنه "موظف رفيع المستوى في الأمم المتحدة ولا يمكن أن يعمل إلا في إطار السياسة الحالية (للأمم المتحدة) وهي سياسة غير مجدية".

وقال للصحفيين إن قرارات الأمم المتحدة حول أعمال التفتيش "غير كافية"، وأضاف أن "المجتمع الدولي وليس صدام حسين هو الذي سيحدد كيفية إجراء عمليات التفتيش".

وأعلنت الأمم المتحدة والعراق أمس الثلاثاء في فيينا ترتيبات استئناف عمليات التفتيش من دون انتظار تعزيز مهمة مفتشي نزع السلاح, الأمر الذي تطالب به واشنطن.

وكان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي قد جدد رفض بلاده للمساعي الأميركية والبريطانية من أجل قرار جديد أكثر تشددا إزاء بغداد في مجلس الأمن. وقال في مؤتمر صحفي بأنقرة إن بغداد لا تشعر بحاجة إلى مثل هذا القرار.

وأضاف أن الولايات المتحدة غير مرتاحة لاتفاق بغداد مع الأمم المتحدة حول عودة المفتشين في فيينا, معتبرا أن النتائج التي سيتوصلون إليها لن ترضي واشنطن. ودعا عزيز تركيا إلى تنسيق جهودها مع معارضي العدوان على بلاده رعاية لمصالحها الاقتصادية الكبيرة مع العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة