حماس قلقة وكيري يرحب بتبادل الأراضي   
الأربعاء 1434/6/21 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:12 (مكة المكرمة)، 2:12 (غرينتش)
وفد الجامعة العربية عقب اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي في واشنطن قبل يومين (الفرنسية)

أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الثلاثاء عن قلقها العميق إزاء تصريحات الدول العربية في واشنطن حول قبول مبدأ تبادل الأراضي لإحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. بينما وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري هذه التصريحات بأنها "خطوة كبيرة جدا إلى الأمام".

وقالت حماس في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه إنها كانت تأمل أن يطالب الوفد الوزاري العربي واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وأضاف البيان أن "التجربة الطويلة مع العدو الصهيوني علمتنا أن هذا العدو يبحث عن المزيد من التنازلات عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية (..) الاحتلال لا يريد السلام، وإنما يسعى لفرض الاستسلام على شعبنا وأمتنا، وهو يحاول كسب الوقت بالحديث عن أوهام السلام لفرض سياسة الأمر الواقع".

كيري أكد أن تصريحات الدول العربية خطوة كبيرة للأمام (الفرنسية)

رد أميركي
في سياق مواز، رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بإقرار جامعة الدول العربية الاثنين بأن الإسرائيليين والفلسطينيين قد يتعين عليهم مبادلة الأراضي في أي اتفاق سلام، وعده وزير الخارجية "خطوة كبيرة جدا إلى الأمام".

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أكد عقب اجتماع وفد الجامعة العربية مع وزير الخارجية الأميركي بواشنطن أن الوفد "يعي أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خيار إستراتيجي، بموجب مبادرة السلام العربية للتوصل إلى سلام وعدالة مشتركة بين الجانبين المعنيين، واستقرار في الشرق الأوسط".

وقال رئيس الوزراء القطري إن الوفد العربي أكد أنه لا بد أن يكون الاتفاق على حل الدولتين على أساس حدود 4 يونيو/حزيران 1967، مع اتفاق متبادل على تبادل بسيط للأراضي.

وقال كيري للصحفيين في مؤتمر صحفي مع نظيرة الإسباني "هذه خطوة كبيرة جدا إلى الأمام، سنواصل السير قدما ونحاول جمع الناس على مائدة الحوار رغم الصعوبات ومشاعر خيبة الأمل في الماضي".

ولم يخف كيري أمله في إحياء محادثات السلام التي انهارت في العام 2010، بينما لا يزال موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما من هذه الجهود غير واضح.

من ناحيتها اعتبرت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني -وهي أيضا مسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين- في تصريح لموقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني أن "هذه خطوة مهمة بالتأكيد".

وأشارت إلى أن "جامعة الدول العربية تدرك تغيّر الواقع في الضفة الغربية، بسبب إقامة المستوطنات فيها، بموافقتها على تعديل حدود 4 يونيو/حزيران 1967".

وأضافت ليفني أن الدول العربية تسعى للتأكيد على أنها ما زالت مهتمة بدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وقالت أيضا "نكرر التزامنا بأن التوصل إلى تسوية يعني التطبيع معنا أيضا".

كما رحب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في تصريحات له بالموقف العربي، وقال لصحيفة يديعوت أحرونوت "جيد أنهم عادوا إلى مبادرة السلام في هذا الوقت، وثمة أهمية لتأكيدهم على دعم حل الدولتين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة