البيت الأبيض يعارض دعوات لتقسيم العراق وتمرد بالجيش   
الثلاثاء 1427/4/4 هـ - الموافق 2/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

مئات الجنود العراقيين يرفضون أداء الخدمة بعيدا عن مناطقهم (الفرنسية-أرشيف)

 
رفضت واشنطن فكرة تقسيم العراق، بعد أن تعالت أصوات في الولايات المتحدة تدعو إلى إقامة مناطق حكم ذاتي بين السُنة والشيعة والأكراد بدعوى صعوبة التعايش السلمي بين المجموعات الثلاث.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض "نحن متمسكون برؤية العراق حسب ما ورد في القرار 1546 الصادر عن مجلس الأمن والذي يدعو إلى عراق فدرالي وديمقراطي وتعددي وموحد حيث تحترم الحقوق السياسية وحقوق الإنسان بشكل كامل".
 
وأشار سكوت ماكليلان إلى أن الدستور الذي اعتمده العراقيون عام  2005 يتمتع بالمرونة في ما يتعلق بتقاسم السلطات.
 
جاء ذلك في وقت دعا فيه عضو مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطي جوزيف بايدن إلى تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق للأكراد والسُنة والشيعة، مع حكومة مركزية في بغداد بسلطات أقل.
 
وقال بايدن في مقال شارك في كتابته رئيس مجلس العلاقات الخارجية ونشرته صحيفة نيويورك، إن جهود إدارة الرئيس جورج بوش لإقامة حكومة مركزية قوية في بغداد محكوم عليها بالفشل بسبب ما سماه "التناحر الطائفي والعرقي".
 

بايدن يرى أن بوش ليس لديه إستراتيجية للنصر في العراق (الفرنسية-أرشيف)

وجاء في المقال "الفكرة هي الحفاظ كما في البوسنة على عراق واحد عبر اللامركزية..  وإعطاء كل مجموعة إثنية دينية مساحة لإدارة شؤونها الخاصة".
 
كما اقترح تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق حكم ذاتي، مع حكومة مركزية في بغداد تكلف فقط الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية وعائدات النفط.
 
وتوقع بايدن أن السُنة سيرحبون بخطة التقسيم بدلا من أن تهيمن عليهم حكومة مركزية يسيطر عليها الشيعة.
 
وبعد ثلاث سنوات من إعلان بوش انتهاء العمليات الحربية الرئيسية، رأى بايدن أن "الرئيس بوش ليست لديه إستراتيجية للنصر في العراق بل إنه يأمل تجنب الهزيمة وتمرير المشكلة لخليفته".
 
تمرد بالجيش
على صعيد آخر أعلن مستشارون عسكريون أميركيون أن الجيش العراقي جاهز للخدمة في أي جزء من العراق، جاء ذلك على ما يبدو ردا على تمرد جرى في صفوف جنود من العرب السُنة رفضوا الخدمة بعيدا عن مناطقهم.
 
وذكر المقدم مايكل نيغارد -المتحدث باسم قيادة التنسيق بين القوات متعددة الجنسيات- أن الجنود العراقيين يعون جيدا أنهم سيرسلون للخدمة في أي مكان في العراق.
 
وقال إن حادث تمرد الجنود في قاعدة الحبانية قرب الرمادي عبارة عن حادث منفصل، وهو الوحيد من نوعه.
 
وكان قرابة ألف جندي هددوا بعد حفل تخرجهم أمس بترك الخدمة احتجاجا على إرسالهم إلى أماكن لا يرغبون فى الذهاب إليها. وقال الجنود إن القيادات العسكرية أخلفوا وعودهم بإرسالهم إلى معسكرات ومواقع بالمدن التي قدموا منها.

 
نزوح
من جهة أخرى نقل مراسل الجزيرة شمال العراق عن مسؤول بمحافظة السليمانية، أن قرابة 200 عائلة نزحت من قراها الواقعة على الحدود مع إيران إثر تعرّضها لقصف إيراني عنيف يستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني.
 

أحد الجرحى جراء أعمال العنف التي تجتاح البلاد (الفرنسية)

ميدانيا قتل خالد البدري أحد الأعضاء البارزين بحزب الأمة العراقي على يد مسلحين في منطقة الصدر شرق بغداد.
 
وقال زعيم الحزب مثال الألوسي إن مسلحين أطلقوا النار على البدري بعد مطالبته بالابتعاد عن مجموعة من أصدقائه الذين كان معهم بأحد شوارع منطقة الصدر حيث يقيم.

وقبل ذلك نجا قائد شرطة الرمادي العميد شعبان الجنابي من محاولة اغتيال قتل فيها اثنان من مرافقيه وأصيب اثنان آخران قرب الفلوجة.

وفي الإسكندرية جنوب بغداد قضى عراقيان وأصيب آخران في انفجار سيارة ملغمة. كما عثرت الشرطة في مدينة المسيب على جثة مجهولة الهوية عليها آثار تعذيب. 
 
ولقي عراقي مصرعه في منطقة الدورة جنوب العاصمة على يد مسلحين. وفي سامراء أصيب ثمانية من مغاوير الداخلية في انفجار قنبلة استهدف دوريتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة