إيران وباكستان تدعمان سلام أفغانستان   
السبت 1433/3/26 هـ - الموافق 18/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
زرداري بين كرزاي (يسار) وأحمدي نجاد في المؤتمر الصحفي المشترك (الفرنسية)

اختتمت بالعاصمة الباكستانية قمة إقليمية ثلاثية جمعت الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ونظيريه الإيراني محمود أحمدي نجاد والأفغاني حامد كرزاي، وكرست في معظمها لبحث الوضع في أفغانستان وتدعيم السلام وتعزيز التعاون الإقليمي.

فقد أكد القادة الثلاثة في بيان مشترك صدر الجمعة في ختام اليوم الثاني من مباحثاتهم في إسلام آباد "دعمهم الكامل لعملية سلام ومصالحة شاملة تقودها أفغانستان"، وتعهدوا بالتعاون الكامل مع أي مبادرة "بقيادة أفغانية حقيقية".

كما تضمن البيان المشترك تعهد الدول الثلاث بعدم استخدام أراضي أيّ منها ضد الأخرى، والاتفاق على أن انسحاب القوات الأجنبية هو الحل الوحيد الدائم لتحقيق السلام في أفغانستان، وتعزيز التعاون الثلاثي لمحاربة الإرهاب والتطرف.

طمأنة
ووفقا لمصادر إعلامية باكستانية واكبت القمة الثلاثية، طمأن الرئيس زرداري نظيره الإيراني على أن بلاده لن تقدم أية مساعدة للقوات الأميركية إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا على إيران.
ونقلت محطة جيو الباكستانية عن زرداري قوله في القمة الثلاثية إن كلا من باكستان وإيران في حاجة إلى الأخرى، وإن أي ضغط خارجي لن يؤثر على علاقاتهما. 
كما وجه الرئيس الباكستاني انتقادا غير مباشر للولايات المتحدة بقوله إنه لا يحق لها أن تحدد لباكستان الأطراف التي يمكنها إجراء تبادلات تجارية معها، في إشارة إلى خط أنابيب الغاز الإيراني الباكستاني لنقل الغاز الذي تعارضه واشنطن.
 
أحمدي نجاد يرد على أسئلة الصحفيين (الفرنسية)
انتقاد
من جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في المؤتمر الصحفي المشترك أن كل المشاكل الإقليمية التي تواجهها إيران وأفغانستان وباكستان سببها التدخلات الأجنبية، منتقدا الولايات المتحدة -دون أن يذكرها بالاسم- لأنها تحاول الهيمنة على المنطقة مما يجعلها السبب وراء كافة المشاكل الإقليمية.
 
وأضاف الرئيس الإيراني "علينا أن نبقى معا لنتقدم ونصل إلى أهدافنا... جئنا لتعزيز التعاون بين دولنا الثلاث. وسنتقدم لحل هذه المشاكل" ويتعين علينا "أن نمنع الآخرين من التدخل".
 
الوضع الأفغاني
من جهته أشار الرئيس الأفغاني حامد كرازاي إلى أن عملية المفاوضات مع حركة طالبان ما زالت في بداياتها ولا يمكن أن تتيح وقف المعارك، مؤكدا أن ما تحتاج إليه أفغانستان في الوقت الحاضر "هو وضع سياسة قابلة للتطبيق والتمسك بها عمليا".

وأضاف كرزاي أن "هذا اللقاء الثلاثي اليوم موجه إلى المستقبل ويهدف إلى تحديد الفرص والمخاطر التي تحدق بنا".

وكان كرزاي قد انتقد في تصريحات صحفية نشرت الخميس عدم إشراك الحكومة الأفغانية في المحادثات الاستكشافية بين الولايات المتحدة وحركة طالبان التي تهدف إلى بدء مفاوضات سلام، لافتا إلى أن معظم عناصر طالبان مهتمون بالتوصل إلى اتفاق سلام مع خروج القوات الأجنبية من البلاد.

وفي الشق الأفغاني، نفى زرداري أن تكون باكستان مصدرا لإثارة الاضطرابات بقوله "لا أنفي وجود بقايا من الحرب التي جرت ضد الاتحاد السوفياتي في الثمانينيات في باكستان" التي كانت تدعم المجاهدين الأفغان حينذاك والتحق بعضهم بطالبان وتنظيم القاعدة بعد ذلك.

وأضاف "لا نستطيع أن ننفي أن هناك أشخاصا لدينا متورطون في الإرهاب لكن هذه مشكلة عالمية" ثم تابع مؤكدا أن الرؤساء الثلاثة "سيتصدون لهذا التهديد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة