الحملة العسكرية تتواصل بسوريا   
الاثنين 1432/9/3 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

آليات الجيش السوري تقصف مدينة حماة

واصلت القوات السورية حملتها المكثفة التي تستهدف القضاء على الانتفاضة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام بعد اليوم الدامي التي عاشته عدة مناطق ومدن من بينها حماة أمس الأحد، والذي لاقى تنديدا دوليا واسعا وسط دعوات بمزيد الضغط على نظام بشار الأسد.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن الجيش اقتحم مدينة دير الزور ومنطقة عربين بريف دمشق خلال ساعات الليل بعدد كبير من الدبابات والمدرعات والآليات, وقالت مصادر للجزيرة إن الدبابات قصفت حي الجورة بدير الزور.

كما أفاد شهود عيان بأن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة البوكمال قرب الحدود العراقية من أربعة محاور، وسط إطلاق نار عشوائي وتم إحراق عدد من المتاجر والسيارات.

وقد بثت عبر الإنترنت صور لما قال ناشطون إنها مظاهرات خرجت في مدينة القورية بمحافظة دير الزور عقب صلاة التراويح, حيث ردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط النظام. كما شهدت بلدات التل والضمير وقدسيا في ريف دمشق مظاهرات ليلية مماثلة.

وكانت سوريا قد شهدت أمس الأحد يوما داميا قتل خلاله نحو 150 شخصا في عمليات نفذها الجيش السوري في عدة مدن، كان أعنفها في مدينة حماة التي اقتحمتها الآليات العسكرية مخلفة نحو 130 قتيلا في يوم واحد.

مجزرة بحماة
فبعد حصار استمر شهرا, اقتحمت القوات السورية أمس مدينة حماة من عدة محاور، فيما بدا محاولة لمعاقبة المدينة التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة, وشهدت مؤخرا أكبر المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

وقالت منظمات سورية لحقوق الإنسان وناشطون في لجان التنسيق المحلية إن عددا كبيرا من القتلى والجرحى أصيبوا في الرأس والصدر برصاص القناصة, بينما سقط مدنيون آخرون بقذائف الدبابات التي دمرت إحداها منزلا على رؤوس ساكنيه.

ووفقا لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية, أصيب ما لا يقل عن 400 مدني في اقتحام حماة, بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد الجرحى فاق طاقة مستشفيات المدينة.

صور بثها ناشطون لطفلة قتلت في درعا
تنديد واسع
وقد أثارت العملية العسكرية السورية ضد المتظاهرين موجة تنديد واستنكار دوليين حيث تقدمت ألمانيا بطلب رسمي لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي, ودعت هولندا المجلس إلى إصدار قرار يدين أعمال العنف في سوريا.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فأكد في تصريحات صحفية رغبة بلاده في ممارسة ضغوط أكبر على دمشق لوقف قمع المحتجين, مضيفا أن هذه الضغوط يجب ألا تمارس فقط من الغرب بل كذلك من الدول العربية وتركيا حتى تكون أكثر فعالية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أكد أن استخدام الحكومة السورية للعنف ضد المواطنين في حماة "روّعه"، وإن التقارير الواردة من هناك مفزعة وتظهر الصورة الحقيقية للنظام السوري على حد تعبيره, وأكد أن واشنطن ستواصل الضغط على النظام السوري والعمل مع آخرين في العالم لفرض عزلة على حكومة الأسد والوقوف مع الشعب السوري.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن المسؤولين السياسيين والعسكريين في سوريا يجب أن يعلموا أنهم سيتحملون مسؤولية أفعالهم، وأن الفظائع التي يرتكبونها ضد المدنيين لا يمكن السكوت عنها.

وكانت الخارجية التركية قد أعربت عن خيبة أملها تجاه التطورات التي سبقت شهر رمضان, وقالت إن ذلك يثير الشكوك حول نية وصدق النظام السوري في تسوية الأزمة بالوسائل السلمية.

يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات تتضمن تجميد أصول وحظر دخول أي من دوله بحق ثلاثين شخصا في النظام السوري على رأسهم الرئيس بشار الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة