لحود: لن نسمح بأي مغامرة تعيد لبنان للماضي   
الثلاثاء 17/1/1422 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إميل لحود
قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن السلطات اللبنانية لن تسمح للجدل الدائر بشأن الوجود السوري في لبنان بأن يدفع بالبلاد "إلى أي مغامرة من أي جهة كانت" أو أن يعيد البلاد إلى أجواء الحرب الطائفية المدمرة.

وقال لحود الليلة الماضية أمام أعضاء من الدستوري إن "اللبنانيين الذين عانوا التباعد والتفرقة والتشرذم غير راغبين في العودة إلى الماضي، وهم لن يقبلوا بالمساس بالمصالحة الوطنية التي كانت خيارهم".

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني بعد أن حظرت قوات الأمن احتجاجات ينظمها المسيحيون والمسلمون على السواء في ذكرى اندلاع الحرب الأهلية. وكانت جماعات وأحزاب مسيحية ومسلمة دعت إلى مظاهرات حاشدة بهذه المناسبة غدا الأربعاء.

ويشهد لبنان جدلا متفاقما بشأن الوجود العسكري السوري المستمر منذ عام 1976، ويعد البطريرك الماروني نصر الله صفير من أبرز الداعين لخروج نحو 35 ألف جندي سوري من الأراضي اللبنانية. ويؤيد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مطالب المسيحيين، ودعا إلى مراجعة العلاقات بين لبنان وسوريا.

وفي المقابل أكد المسلمون السنة والشيعة على أن بقاء القوات السورية حاجة قومية، وتقول السلطات اللبنانية إن البلاد مازالت بحاجة إلى الوجود العسكري السوري.

وفي دمشق نشرت صحيفة سورية رسمية اليوم الثلاثاء مقالا يؤكد على وجود "خلل في الأداء" في العلاقات السورية اللبنانية، وينسب المسؤولية عنه إلى وجود "منتفعين" من هذه العلاقات خلافا لما يريده المسؤولون في كلا البلدين.

وقال نبيه البرجي وهو كاتب لبناني في صحيفة الثورة السورية إن "الخلل في الأداء عيب فينا. فالقلة القليلة هي التي تعرف كيف تمارس صلاحياتها برقي ونزاهة وبعدالة، بعيدا عن هاجس السيطرة والتحكم بل والإذلال". 

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تنشر فيها صحيفة سورية مقالا يتناول جوانب سلبية للوجود العسكري السوري في لبنان.

وأكد الكاتب أن سوريا "ليست بحاجة إلى بشر إضافيين، ولا إلى جغرافيا إضافية، ولا إلى شواطىء تضيفها إلى شواطئها". وقال إنه "ليس هناك أحد في العالم ضحى من أجل لبنان مثل سوريا" وسأل منتقدي دمشق "من كان وراء بقاء الجمهورية (اللبنانية)، بل من تراه غامر بكل شيء في سوريا ليبقى كل شيء في لبنان".

واختتم المقال "لنكن أكثر وضوحا، إننا مهددون في بقائنا ولا شيء يحمينا لبنانيين وسوريين وعربا سوى أن نكون في اللحظات إياها على الأقل يدا واحدة, بل وقبضة واحدة". 

وتقول دمشق إن وجودها في لبنان مسألة تخص الحكومتين اللبنانية والسورية, ولا تتعلق برغبات الأطراف السياسية أو الدينية اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة