تجمعات سياسية في ذكرى استقلال الجزائر   
الأربعاء 1425/9/21 هـ - الموافق 3/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)
 
بوتفليقة اعتبر الاحتفال باليوبيل الذهبي للثورة نقطة وصل بين جيلين (أرشيف-الفرنسية)
 
أحيت الجزائر في احتفالات ضخمة اليوم الذكرى الخمسين لاندلاع ثورة الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1954 التي انتهت باستقلال البلاد في يوليو/تموز عام 1962.
 
وحضر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والعديد من الشخصيات الرسمية مساء الأحد عرضا فنيا للباليه الجزائري تناول تاريخ الجزائر في فترة الاستعمار ثم اندلاع الحرب عبر شن سلسلة من الهجمات على أهداف فرنسية فيما كان الفرنسيون يحتفلون بعيد الموتى عام 1954.
 
وشمل العرض الذي أطلق عليه اسم "ملحمة مسيرة الكرامة" على وقع أناشيد وطنية, عدة لوحات تشخص المقاومة الشعبية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. وأوكل إخراج هذا العرض الفني للمخرج اللبناني عبد الحليم كركلا, كما ظهرت فيه المطربة وردة الجزائرية التي كرمها رئيس الجمهورية بهذه المناسبة بوسام الاستحقاق الوطني.
 
وقبل الحفل أكد الرئيس بوتفليقة في خطاب تلفزيوني أن مكافحة الإرهاب تعتبر "واجبا وطنيا", داعيا إلى المصالحة التامة بين الجزائريين كي يتمكنوا من العيش سويا في سلام مدني وأمان بعد سنوات من العنف الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص.
 
وبعد أن شدد على أن المصالحة الوطنية مسؤولية ملقاة على عاتق كافة الجزائريين, تطرق بدون إسهاب إلى احتمال إصدار عفو شامل قد يتم بموافقة الشعب بواسطة استفتاء. واعتبر بوتفليقة أن الاحتفال باليوبيل الذهبي للثورة الجزائرية التي وصفها بالثورة الشعبية الحقيقية, يشكل نقطة وصل بين جيلين, جيل الثورة وجيل الاستقلال.
 
وكان بوتفليقة ألغى قبل عدة أيام الاستعراض العسكري الذي كان مقررا بهذه المناسبة لئلا يتصاعد التوتر بين الجزائر والمغرب بشأن قضية الصحراء الغربية. ودعا إلى قيام مغرب عربي موحد قائم على الاستقرار والتعاون المشترك والاحترام المتبادل بما يتماشى مع ضروريات العصر وينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة.
 
احتفال مختلف
السياسيون الثلاثة عبروا عن خيبة أملهم بالثورة (الفرنسية)
غير أن ثلاث شخصيات سياسية جزائرية احتفلت بعيد الثورة بطريقة مختلفة, حيث تجمع الثلاثة حول طاولة مستديرة ليعبروا عن خيبة أملهم لما آل إليه الوضع في البلاد بعد الاستقلال وذلك أمام زهاء 3000 شخص.
 
وقال حسين آيت أحمد اأقدم المعارضين للنظام الجزائري الذي كان إلى جانب الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني عبد الحميد مهري، ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش، إن الجزائريين لم يستخلصوا العبر من ثماني سنوات من الصراع.
 
وأضاف آيت أحمد أحد القادة التاريخيين الذين شاركوا في تفجير حرب التحرير بعد ساعات من عودته من منفاه الطوعي في سويسرا "لقد صودر حق تقرير المصير".
 
أما عبد الحميد مهري فقال "لم نتمكن من تأسيس دولة ديمقراطية كما كنا نريدها, إن الجزائريين لا يشعرون بأن الدولة دولتهم ولا أنها في خدمتهم", معتبرا أنه يجب تحرير تاريخ الثورة من أجل إبراز الحقيقة التاريخية. من جهته قال حمروش "لقد تم غداة الاستقلال بناء سلطة بدلا من بناء دولة".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة