لجنة أممية تدعو السودان لوقف "الانتهاكات" بدارفور   
السبت 1428/7/14 هـ - الموافق 28/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

عمر البشير زار دارفور الأسبوع الماضي (رويترز-أرشيف)

دعت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السودان إلى وقف ما سمتها "انتهاكات" في دارفور، بينما أعلنت الصين تمسكها بعدم إكراه السودان على أي قرار دولي. وفي الوقت نفسه يناقش مجلس الأمن مشروع قرار لنشر قوات مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مازال يواجه اعتراضات من عدة أطراف.

 

وقد حثت اللجنة الأممية السودان على "محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في إقليم دارفور" غرب البلاد، وضمان عدم تقديم أي دعم للمليشيات التي تقول اللجنة إنها متورطة في عمليات "التطهير العرقي".

 

وعبرت عن قلقها بشأن ما سمتها "انتهاكات خطيرة منتظمة لحقوق الإنسان لا تزال ترتكب على نطاق واسع"، قائلة إن هذه "الانتهاكات" تشمل "أعمال قتل واغتصاب وتهجير قسري وهجمات على السكان المدنيين في ظل حصانة كاملة من العقاب في مختلف أنحاء السودان خاصة في دارفور".

 

وطلبت اللجنة من الخرطوم تقديم تقرير خلال عام بشأن مدى تقدمها في معالجة بواعث القلق الأكثر إلحاحا، بما في ذلك محاكمة مرتكبي جرائم الحرب وتطوير التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

 

وأضافت اللجنة أنه يتعين على السودان أيضا "ضمان عدم وصول أي دعم مالي أو مواد إلى المليشيات المتورطة في التطهير العرقي أو استهداف المدنيين عمدا".

 

يذكر أن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مكلفة مراقبة التزام الدول الموقعة للمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية ببنود هذه المعاهدة المنبثقة عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

اللجنة الأممية قالت إن دارفور يشهد "أعمال قتل واغتصاب وتهجير" (الفرنسية-أرشيف)
موقف الصين

من جهة أخرى دافعت الصين اليوم الجمعة عن موقفها الذي تحجم من خلاله عن دعم تحرك من جانب الأمم المتحدة في دارفور يتجاهل الاعتراضات السودانية.

 

ونوهت بكين بضرورة التحلي بالصبر، وقال مبعوثها إلى دارفور ليو جويجين إن الإكراه "لن يقودنا إلى شيء".

 

وصرح المبعوث الصيني لصحيفة تشاينا ديلي الرسمية بأنه يجب على الأطراف الأخرى "تعلم التعامل مع الحكومة السودانية" باعتبارها "حكومة شرعية تستحق الاحترام".

 

وبوصفها عضوا دائما بمجلس الأمن تمتلك الصين -التي تتولى رئاسة المجلس الشهر الحالي- حق الاعتراض (الفيتو) على قراراته.

 

إعلان باريس ولندن

من جهتهما دعا وزيرا الخارجية البريطاني ديفد ميليباند والفرنسي برنار كوشنر الجمعة في إعلان مشترك صدر عنهما "الحكومة السودانية والمتمردين إلى إبداء تمسكهم بالعملية السياسية من خلال وقف كل الأعمال العدوانية والتعهد بالالتزام بوقف تام لإطلاق النار".

 

وحث كوشنر وميليباند أطراف النزاع على حضور اجتماع أروشا بتنزانيا الذي دعا الموفدان الخاصان عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى عقده بين الثالث والثامن من أغسطس/ آب لتوحيد مواقف المتمردين بشأن المكان والموعد المقترح وجدول أعمال محادثات السلام.

 

واعتبر المسؤولان الفرنسي والبريطاني أن "عدم المشاركة يعني رفض معالجة معاناة دارفور ووضع عقبات في وجه العملية السياسية".

 

وتعهدت فرنسا وبريطانيا بتنسيق جهودهما حول أزمة دارفور في اجتماع عقد الأسبوع الماضي في باريس بين رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

 

نيكولا ساركوزي (يمين) وغوردن براون  تعهدا بالتنسيق حول دارفور (الفرنسية -أرشيف)

قرار مجلس الأمن

ويحاول مجلس الأمن تجاوز الخلافات بشأن مشروع قرار لنشر القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور تقدمت به لندن وباريس.

 

وقالت مصادر دبلوماسية إن الصين وقطر وإندونيسيا ترغب في إزالة أي إشارة إلى الفصل السابع الذي يجعل قرارات مجلس الأمن ملزمة ويتيح استخدام أي إجراءات لتنفيذها بما فيها القوة العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة