أوباما يختار حاكمة ولاية أريزونا لوزارة الأمن الداخلي   
الجمعة 1429/11/23 هـ - الموافق 21/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

أوباما مع نابوليتانو (يسار) في حملته الانتخابية بولاية أريزونا (رويترز-أرشيف)

من المتوقع أن يعين الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما حاكمة ولاية أريزونا الديمقراطية جانيت نابوليتانو وزيرة للأمن الداخلي، وذلك في إطار تشكيل إدارته الجديدة. بينما طالب العشرات من زعماء السياسة الخارجية الرئيس الجديد بتعزيز العلاقات مع الأمم المتحدة.

وكانت مصادر إعلامية أميركية ذكرت أن نابوليتانو باتت المرشح الأوفر حظا لتولي منصب وزير الأمن الداخلي خلفا لمايكل شيرتوف استنادا إلى سيرتها المهنية الطويلة في مجال المحاماة والقضاء.

ونقلت مصادر مقربة من حاكمة الولاية -التي يمثلها في مجلس الشيوخ المرشح الجمهوري السابق للانتخابات الرئاسية جون ماكين- قولها إنها لن تقبل المنصب المعروض عليها إلا بعد أن تتجاوز عملية الاختيار الصعبة التي عادة ما يمر بها المرشحون.

يذكر أن وزارة الأمن الداخلي أحدثت في الولايات المتحدة في أعقاب هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 وتعد ثالث أكبر وزارة بعد الدفاع وشؤون المحاربين القدماء من حيث الحجم والميزانية.

ومن أهم القضايا التي ستواجهها نابوليتانو مراقبة الحدود وتحديدا فيما يخص السياج الأمني مع المكسيك لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين، إضافة إلى إدارة الأزمات لا سيما بعد الانتقادات الكبيرة للطريقة التي تعاملت بها وزارة الأمن الداخلي مع كارثة إعصار كاترينا.

يضاف إلى ذلك مسائل أمنية أخرى بينها مكافحة الإرهاب وقضايا أخرى تتعلق بالأزمة المالية التي يتوقع أن تحرم وزارة الأمن الداخلي من بعض الموارد.

ريتشاردسون أحد المرشحين لتولي وزارة الخارجية (الفرنسية-أرشيف)
تشكيل الإدارة
ومن بين الوزارات المحسومة وزارة الصحة التي ذهبت إلى توم داشل الذي يعلق عليه أوباما آمالا كبيرة في تحسين مستوى الرعاية الصحية وإجراء تغييرات جذرية على نظام الضمان الصحي في البلاد.

أما عن أهم الوزارات المعلقة حتى الأن فهي الخارجية التي تنحصر المنافسة على توليها بين السيناتورة هيلاري كلينتون، وحاكم ولاية نيومكسيو بيل ريتشاردسون والسيناتور جون كيري المرشح الديمقراطي السابق للانتخابات الرئاسية عام 2004.

أما عن وزارة العدل، فقد ذكرت مصادر إعلامية أن إيريك هولدر المسؤول السابق في الوزارة في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون قبل عرضا من أوباما لتولي الوزارة في حال صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيينه.

في حين تشتد المنافسة على تولي وزارة الخزانة بين عدد من الأسماء المعروفة، أهمها لورانس سومرز وزير الخزانة في عهد الرئيس كلينتون، وتيموثي غايثنر رئيس البنك الفدرالي الاحتياطي الأميركي، إضافة إلى بول فولكر الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الذي دعا الرئيس أوباما لإدخال تعديلات شاملة على الأنظمة المالية في الولايات المتحدة.

الأمم المتحدة
وكان العشرات من زعماء السياسة الخارجية الأميركية -بينهم وزراء سابقون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي- قد طالبوا إدارة الرئيس الأميركي المنتخب بضرورة تعزيز العلاقات مع الأمم المتحدة.

وجاء ذلك في بيان نشر الخميس كإعلان في صحيفة نيويورك تايمز أكد فيه الموقعون على البيان أنه من غير الممكن للمنظمة الدولية أن تحقق أي نجاح دون دعم الولايات المتحدة لها.

واعتبر هؤلاء أن تعزيز العلاقات مع الأمم المتحدة سيعود على الأميركيين بالنفع عبر دعم واشنطن على الساحة الدولية وبالتالي مساعدتها في الحفاظ على أمنها.

وكان أوباما أجرى الأربعاء اتصالا هاتفيا بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ناقشا فيه كيفية التعامل مع الأزمات وقضايا إقليمية ودولية أخرى إلى جانب تعزيز العلاقات بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة.

يشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعرضت لانتقادات لاذعة على خلفية مواقفها السلبية من الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة