إدانات دولية بتفجيرات بالي وجاكرتا تصفها بالإرهابية   
الأحد 29/8/1426 هـ - الموافق 2/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
بالي تستهدف مجددا بعد ثلاثة أعوام من التفجيرات الدامية التي استهدفت السياحة (روتيرز)

ندد الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو بالهجمات التي وقعت بجزيرة بالي وأسفرت عن مصرع أكثر من 30 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح قبيل نحو أسبوعين من حلول الذكرى الثالثة للتفجيرات التي شهدتها نفس الجزيرة, واصفا إياها بـ"الإرهابية".
 
وقال يودويونو إنه من السابق لأوانه تحميل جهة مسؤولية الانفجارات, مؤكدا أن القوات الأمنية ستلقي القبض على المنفذين لمحاسبتهم.
 
كما أشار الزعيم الإندونيسي إلى أنه تلقى في يوليو/ تموز الماضي معلومات بشأن هجوم وشيك مع وجود متفجرات معدة للاستخدام, لكنه قال إن تلك المعلومات أشارت إلى أن هدف التفجيرات سيكون العاصمة جاكرتا.
 
وأكدت الشرطة وقوع ثلاثة انفجارات بثلاثة مطاعم, حيث وقع اثنان منهم على مطعمين للمأكولات البحرية على شاطئ جيمباران, بينما استهدف الانفجار الثالث مطعما في ساحل كوتا المكتظ بالمحال التجارية.
 
سوسيلو يودويونو اعترف بتلقي حكومته تهديدات بوقوع هجوم وشيك (الفرنسية)
ووقعت الانفجارات بفارق بضع دقائق بينها، ولم تعلن أي جهة حتى الآن المسؤولية عنها، ولكن الشكوك انصبت في الحال على الجماعة الإسلامية المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة الذي تبنى عددا من التفجيرات السابقة.

وقال مسؤولون بمسستشفى سانجلا بالجزيرة في وقت سابق إن أكثر من 25 جثة نقلت للمستشفى, مشيرين إلى أنه تم التعرف على 12 جثة لعشرة إندونيسيين وأسترالي وياباني.
 
وأضاف المسؤولون أن أكثر من 100 شخص بينهم خمسة كوريين جنوبيون أصيبوا في نفس الهجمات.
 
إدانة دولية
وحول ردود الأفعال الدولية دانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تفجيرات بالي, مبدية تعاون بلادها مع حكومة جاكرتا "لإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الإرهابية إلى القضاء ومكافحة الإرهاب".

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من جهته عن "ذهوله" لأن تكون الجزيرة مرة أخرى هدفا لتفجيرات "إرهابية", داعيا السلطات الإندونيسية للإسراع في تحديد هوية منفذي العمل "الجبان" وإحالتهم للقضاء.

كما وصف وزير الخارجية الإيرلندي درموت أهيرن التفجيرات بالهمجية, مشيرا إلى أنه لا يوجد أي سبب يبرر مثل تلك "الأعمال الوحشية".
 
وعبرت باريس عن "تأثرها الكبير" بوقوع التفجيرات, معلنة في الوقت نفسه "إدانتها بحزم شديد هذه الأعمال الإرهابية التي لا يمكن تبريرها" على حد قول المتحدثة باسم الخارجية.
 
وقالت المتحدثة أنييس روماتيه إن فرنسية مقيمة في إندونيسيا أصيبت بجروح طفيفة في التفجيرات, مشيرة إلى أنه لم تتوفر معلومات حاليا عن مقتل أي مواطن فرنسي.
 
كما اعتبر وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن" الهجوم يتصل عمليا ومن دون شك بهجوم إرهابي"، مرجحا أن تكون الجماعة الإسلامية هي من نفذه.
 
وأعلن المسؤول بالخارجية البريطانية اللورد تريسمان أنه من المبكر التحدث عن معلومات نهائية، لكنه أشار إلى أن السياح الأميركيين والأستراليين واليابانيين والكوريين استهدفوا في الانفجارات بصورة خاصة.
 
كما أعلن متحدث باسم الخارجية البريطانية إصابة مواطن بريطاني بجروح, مشيرا إلى أنه غادر المستشفى بعد تلقيه العلاج.
 
تفجيرات بالي 2002 مازالت تلقي بظلالها حتى اليوم (رويترز-أرشيف)
الجماعة المسلحة
وأنحت شرطة جاكرتا باللائمة على الجماعة الإسلامية في سلسلة من الهجمات ضد أهداف غربية في إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة من بينها تفجيرات بالي 2002 التي أودت بحياة حوالي 202 غالبيتهم سياح أجانب.

وفي تعليقه على الاعتداءات الأخيرة قال الخبير بالشؤون الآسيوية حسن أبو طالب إن منفذي هذه التفجيرات "أرادوا استهداف الاستقرار في البلاد من خلال إيصال رسالة محددة للحكومة, خاصة مع اعتبار بعض الحركات الإسلامية أن السياحة بالبلاد منافية للشرع الإسلامي وأن الحكومة لا تقوم بأي دور لمنعها".
 
وأضاف أبو طالب في تصريحات للجزيرة أن القيام بالاعتداءات الأخيرة لا يعني أن هناك ضعفا في الأجهزة الأمنية، لأن الكثير من الحكومات لم تستطع وضع حد للتفجيرات, مشيرا في الوقت نفسه بأن القيام بها يشير إلى إحكام التخطيط للجماعات المنفذة, وبأنها تستخدم خبرة تقنية عالية.
 
كما اتهم الخبير بشؤون الإرهاب روهان غونارتنا أن تنظيم الجماعة الإسلامية وراء تنفيذ مثل الاعتداءات. وقال غونتارتنا الخبير بمعهد الدفاع والدراسات الإستراتيجية بسنغافورة إن الجماعة هي الوحيدة التي تملك النية والقدرة على تنفيذ وتنسيق هجمات متزامنة ضد هدف غربي بإندونيسيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة