ردود فعل متباينة على قبول العراق عودة المفتشين   
الثلاثاء 1423/7/11 هـ - الموافق 17/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفاعل عراقي للطاقة النووية قصف خلال حرب الخليج

عبر وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان اليوم عن ارتياحه لقرار العراق قبول عودة مفتشي الأسلحة بدون شروط. وقال تانغ في تصريح لوكالة أنباء الصين الجديدة إن "القرار العراقي يتطابق مع ما أملت به دائما الأسرة الدولية بما فيها الصين".

وأضاف أن الصين "وبالتشاور مع الأسرة الدولية ستواصل العمل من أجل حل سياسي للمسألة العراقية في إطار الأمم المتحدة".

أما اليابان فقد رحبت بحذر بالموافقة العراقية، واعتبر الناطق باسم الحكومة ياسوو فوكودا خلال مؤتمر صحفي أن الرسالة التي وجهها العراق إلى الأمم المتحدة مساء أمس وأعلن فيها موافقته على عودة المفتشين "أمر جيد"، لكنه أشار إلى أنه ما زال يتحتم على المجتمع الدولي أن يرى "ما إذا كان العراق سيطبق بصدق ما ورد في الرسالة".

ومن جانبها رحبت أستراليا بالقرار العراقي، واعتبر وزير الخارجية ألكسندر داونر في تصريحات له هذا الإعلان بأنه "تطور مبشر". وأضاف "لا شك أنه كان يساورنا أمل أن الحشد الضخم في الأشهر القليلة الماضية للضغوط الدولية على العراق بما في ذلك ضغوط الولايات المتحدة وحلفائها سيجبر العراقيين على الإذعان للمتطلبات الدولية". وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية إن بلاده تحفظت في ترحيبها لأن العراق نكث من قبل بوعوده على حد تعبيره.

وكان العراق قد أعلن موافقته مساء أمس الاثنين على عودة المفتشين الدوليين بدون شروط, غير أن الولايات المتحدة وبريطانيا سارعتا إلى التشكيك في النوايا العراقية.

محاضر محمد

محاضر يدعو لرفع العقوبات
في هذه الأثناء دعت ماليزيا اليوم لرفع العقوبات المفروضة على العراق بعد موافقة بغداد على عودة مفتشي الأسلحة لاستكمال مهمتهم للتحقق من إزالة أسلحة الدمار الشامل.

وقال رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد في افتتاح مؤتمر عن الإسلام "بعد أن وافق العراق على ذلك أعتقد أن علينا التحرك لرفع العقوبات". وجدد القول بأن العقوبات المفروضة على العراق لا تضر بالرئيس العراقي صدام حسين وإنما تضر الشعب العراقي وخاصة "المسنين والحوامل والأمهات".

وانتقد محاضر الذي سيتولى رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي قبل تنحيه العقوبات التي فرضت على العراق عام 1990 بعد غزوه للكويت قائلا إنها تضر بالشعب العراقي لا بالحكومة.

وكانت ماليزيا قد طالبت مطلع هذا الأسبوع العراق بالسماح بعودة المفتشين حتى ترفع عنه العقوبات ويتفادى ضربة أميركية محتملة.

دومينيك دو فيليبان

الموقف الفرنسي
وفي نيويورك قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الليلة الماضية إن الأمور يجب أن تتحرك بسرعة بعد الموافقة العراقية. وأوضح أن العراق "رد على طلب الأسرة الدولية الحازم جدا والواضح جدا".

وقال الوزير الفرنسي "علينا الآن العمل باتجاه إلزام صدام حسين بمضمون الرسالة"، وأعرب عن أمله في أن يتمكن مفتشو الأسلحة من بدء عملهم في أقرب وقت ودون عراقيل ورفع تقريرهم إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقال دو فيلبيان إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع في وقت لاحق اليوم لدراسة الرد العراقي ومناقشة الرد عليه.

وفي سياق متصل أعربت نيوزيلندا اليوم عن استعدادها للمساهمة بمتخصصين في فريق مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة الذي قد يتوجه إلى العراق.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك إنه طلب من بلادها المشاركة بما يصل إلى عشرة متخصصين في فريق مفتشي الأمم المتحدة في حالة عودته إلى العراق، ومن المقرر أن تدرس الحكومة النيوزيلندية الطلب باستفاضة غدا الأربعاء.

ونقلت وكالة الأنباء النيوزيلندية عن كلارك قولها "أعتقد أن الأمر منته لأننا نريد تقديم العون"، مؤكدة استعداد بلادها بالسرعة التي تريدها الأمم المتحدة، وقالت إن عودة المفتشين ستسمح بتحقيق تقدم في ما يتعلق بنقاط ساخنة أخرى في العالم على حد تعبيرها.

وكانت نيوزيلندا قد أسهمت من قبل في فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية وقدمت خبراء في مجال الطب والاتصالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة