أجاويد يقدم استقالته وترحيب غربي حذر بفوز العدالة   
الاثنين 1423/8/28 هـ - الموافق 4/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجب أردوغان ونائبه عبد الله غول (يسار) يقدمان قطع الكيك لممثلي وسائل الإعلام بمناسبة فوز حزبهما العدالة والتنمية في الانتخابات

قدم رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد استقالته أمس الاثنين غداة هزيمة حزبه اليسار الديمقراطي في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد, بيد أن الرئيس أحمد نجدت سيزر طلب منه على الفور تولي تصريف الأعمال حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أعقاب فوز حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي في الانتخابات.

من جهة ثانية أعلن زعيم حزب العدالة رجب طيب أردوغان أن حزبه حزب محافظ, رافضا تصنيفه بالحزب الإسلامي. وقال ردا على سؤال بشأن تصنيف حزبه بالإسلامي "لقد ضقنا ذرعا بسماع هذا السؤال والإجابة عنه". وأضاف أنهم أكدوا في برنامجهم السياسي أنهم ليسوا حزبا يستند إلى الدين مشيرا إلى أن نشاطات الحزب في الأيام المقبلة "ستظهر ذلك بوضوح".

أردوغان يتحدث للصحافة في أنقرة

وأوضح أردوغان في مؤتمر صحفي الاثنين أن حزبه محافظ بدليل أنه نال دعم "كل فئات المجتمع" في الانتخابات العامة وقال "نحن الحزب الأقوى والحزب الوحيد في اليمين الوسط" بعد سقوط التشكيلات اليمينية الأخرى.

وتأسس حزب العدالة والتنمية قبل عام من عناصر معتدلة من حزب الفضيلة الإسلامي الذي أمر القضاء بحله بتهمة القيام بنشاطات مناهضة للعلمانية. وقد اعتبر زعيم الحزب غير مؤهل للترشح في الانتخابات التشريعية بسبب إدانته عام 1998 بتهمة التحريض على التعصب الأمر الذي سيحول دون إمكان توليه رئاسة الحكومة.

ويعتبر العديد من المسؤولين في الحزب, ومنهم نائب الرئيس عبد الله غول, مرشحين محتملين لمنصب رئيس الوزراء, غير أن الحزب امتنع عن أي تصريح رسمي حتى الآن. وأكد أردوغان أنه سيواصل في المستقبل تزعم حزب العدالة والتنمية.

شروط أوروبية
على صعيد آخر رحب الاتحاد الأوروبي بالتصريحات التي أدلى بها قادة حزب العدالة والتنمية بشأن استمرارهم في "سياسة التقارب مع أوروبا". لكن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اعتبر أنه يجب الحكم على الحكومة التركية المقبلة من خلال أفعالها.

خافيير سولانا
وقال سولانا في تصريحات صحفية إنه "إذا اتخذنا قرارات أو أدلينا بتصريحات, فقط على أساس أن هذا الحزب إسلامي سواء كان معتدلا أم لا, فإننا نرتكب خطأ كبيرا". ولكنه اعتبر أن التصريحات الأولى الصادرة عن الحزب "تصب في الاتجاه الصحيح" لا سيما في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي.

وفي السياق نفسه قال مفوض توسعة الاتحاد الأوروبي غونتر فيريوجين إن على الحكومة الجديدة في تركيا أن تعمل سريعا على التخلص من عقوبات تعذيب السجناء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لدعم فرص أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف فيريوجين مخاطبا نواب البرلمان الأوروبي في بروكسل أن مثل هذه التغييرات ستكون "أبلغ دليل على أن أنقرة جادة" في طريق الإصلاحات السياسية لتواكب المعايير الأوروبية بهذا الخصوص.

دعوة أميركية
وعلى صعيد ذي صلة أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان أن الولايات المتحدة ترغب في مواصلة تعاونها مع تركيا، مؤكدا أن "للأتراك الحق في اختيار قادتهم".

ودعا غروسمان في تصريحات له في اليونان أمس الاثنين الدول الـ 15 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى "عرض تشجيع إضافي لكي تبقى تركيا مرتبطة بالغرب وعلى طريق الاتحاد الأوروبي" من خلال تحديد موعد لها لبدء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد أثناء القمة الأوروبية المقبلة في كوبنهاجن في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ودعا المسؤول الأميركي أيضا تركيا وكل الأحزاب الأخرى المعنية إلى "اقتناص الفرصة" المفتوحة حتى انعقاد القمة الأوروبية المقبلة لكي "يصبح حل قضية قبرص أقرب".

من جهته أكد وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو دعم أثينا لطلب أنقرة تحديد موعد لبدء مفاوضاتها, مشددا على رغبة بلاده في مواصلة التعاون والتقارب مع تركيا. وعبر عن الأمل في أن يتيح ذلك للبلدين "تحقيق قفزة" في علاقاتهما, لا سيما عبر تسوية المسألة القبرصية.

وكان حزب العدالة والتنمية قد أعلن في وقت سابق أن رئيس الحزب رجب أردوغان قبل دعوة من رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس لزيارة اليونان كمحطة أولى في جولة على دول الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة