حيدرا تعود للعيون وواشنطن ترحب   
الجمعة 1431/1/1 هـ - الموافق 18/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)
حيدرا دخلت المستشفى بإسبانيا قبل عودتها لوطنها بعد إضراب استمر 32 يوما (الفرنسية)

أنهت الناشطة الصحراوية أمينتو حيدرا إضرابها عن الطعام الذي استمر أكثر من شهر وغادرت مطار جزيرة لانثاروتي في جزر الكناري بإسبانيا عائدة إلى ديارها في مدينة العيون بالصحراء الغربية.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد في المطار بالعيون أن أفراد عائلة حيدرا كانوا في استقبالها عند باب الطائرة، حيث "نقلت سريعًا لتكون مع أمها وطفليها في المنزل".

وكانت حيدرا (43 عاما) قد بدأت إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على رفض السلطات المغربية دخولها العيون إثر رحلة إلى الخارج، حيث صادرت تلك السلطات جواز سفرها ووضعتها على متن طائرة نقلتها إلى جزر الكناري (الخالدات) الإسبانية.

وأثارت القضية توترات بين إسبانيا والمغرب، كما سببت القضية إحراجًا لرئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الذي عرض عليها منحها جواز سفر إسباني والجنسية الإسبانية.
 
ودخلت حيدرا أمس الخميس المستشفى في إسبانيا طواعية نظرا لأنها كانت تتقيأ بشدة وتعاني من آلام شديدة في المعدة حسبما ذكره محاميها أنيس ميراندا، مما صعد الضغوط على المغرب لحل قضيتها بعد 32 يوما من الإضراب عن الطعام.
 
وقالت الرباط أمس الخميس إنها سمحت لحيدرا بالعودة إلى وطنها، وإنها ستعطيها جواز سفر بعد أن شفع لها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عند ملك المغرب محمد السادس.

"
اقرأ أيضا

 أزمة الصحراء الغربية
"

اتفاق
وقالت جبهة البوليساريو الساعية إلى استقلال الصحراء الغربية ووسائل إعلام إسبانية أمس إنه تم التوصل إلى اتفاق بين إسبانيا والمغرب يسمح بعودتها، لكن لم يكشف عن بنوده بعد.

وأشار كارملو راميريز ممثل مجموعة تؤيد أمينتو حيدرا إلى أن عودتها جاءت بعد التوصل إلى حل في مفاوضات شارك فيها المغرب وإسبانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أنها لن تحتاج إلى جواز سفر ولن تضطر للاعتذار إلى ملك المغرب كما طلب المغرب سابقًا.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد أن اتفاقًا رعته الأمم المتحدة قضى بأحد خيارين أحدهما منح أمينتو حيدرا وثيقة سفر تتيح لها السفر والعودة إلى الصحراء الغربية مع اشتراط ألا تقوم بأي نشاط سياسي يخالف القوانين المغربية، والآخر منحها جواز سفر مغربيًّا إذا قبلت الاعتراف بجنسيتها المغربية وما يترتب على ذلك من شروط المواطنة والولاء للوطن.
 
وقد رحبت الولايات المتحدة أمس بقرار المغرب السماح بعودة أمينتو حيدرا إلى وطنها، واعتبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن هذا القرار يدل على "رحابة صدر".
 
وقالت في بيان لها "إنني أنضم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الدعوة إلى جولة خامسة من محادثات مانهاست (بين المغرب وجبهة البوليساريو) برعاية الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة