أطراف لبنانية وعربية تؤيد العدوان لكسر المقاومة   
الأحد 1427/6/26 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

خاص-دمشق

تمنت الصحف السورية الصادرة اليوم الأحد أن لا تكون التسريبات عن دعم عربي لاستمرار الغارات على لبنان حتى القضاء على حزب الله صحيحة، كما بررت رفض دمشق استقبال المبعوث الدولي تيري رود لارسن باعتباره وسيطا غير نزيه، ودعت إيران إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم حزب الله وسوريا تثبت فيها مصداقية ما تقول.

"
المفاجئ هو ما كثر الحديث عنه من وجود رغبة لبنانية لدى قوى مشاركة في حكومة السنيورة ودول عربية كبيرة في عدم وقف العدوان إلى حين القضاء على المقاومة اللبنانية نهائيا
"
تشرين

نتمنى أن لا يكون صحيحا
رأت صحيفة تشرين الحكومية أن المواقف الأميركية الداعمة للعدوان الإسرائيلي على لبنان غير مفاجئة لأحد.

وفي هذا السياق جاءت تصريحات الرئيس جورج بوش ثم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وصولا إلى الإسراع بصفقة القنابل الذكية لإسرائيل لاستخدامها في العدوان.

لكن المفاجئ ما كثر الحديث عنه من وجود رغبة لبنانية لدى قوى مشاركة في حكومة فؤاد السنيورة ودول عربية "كبيرة" في عدم وقف العدوان إلى حين القضاء على المقاومة اللبنانية نهائيا.

وتلك الرغبة التي دلت عليها أقوال واستشهادات رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت ومندوبه إلى الأمم المتحدة بإشارتهما الصريحة إلى وجود غطاء ودعم عربيين للعملية الإسرائيلية في لبنان، خلقت قلقا وتساؤلات في الشارع العربي "مع الأمنية بأن لا تكون صحيحة".

ووجدت الصحيفة أن المقاومة اللبنانية سطرت بطولات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، تمكنت خلالها من ردع القوات الإسرائيلية وتكبيدها خسائر كبيرة والانتقال إلى العمليات النوعية عبر قصف المواقع الإسرائيلية في العمق الإسرائيلي ثم استهداف المنشآت الحيوية.

وسجلت لتلك المقاومة نجاحها في نقل الحرب إلى العمق الإسرائيلي واستهداف التجمعات الإسرائيلية ذات الكثافة السكانية العالية كحيفا وعكا وطبرية وغيرها، مما قلب الموازين المتعارف عليها في المواجهات مع إسرائيل ودفع العسكريين الإسرائيليين إلى الاعتراف بإخفاقاتهم، ووضعتهم وجهاً لوجه أمام المسؤولين السياسيين الذين يبحثون عن أي نصر في هذه الحرب ليتكئوا عليه في مفاوضات وقف النار.

وتساءلت الصحيفة: ألا يعد هذا مفخرة للعرب؟ وماذا يقول فيه من يتمنى منهم مواصلة هذه الحرب القذرة على لبنان؟

لا يمكن أن يكون نزيها
وتوقفت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم عند وضع سوريا "الفيتو" على شخص رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة، ورأت أن الرجل غير مرغوب فيه في سوريا لا لاعتبارات مزاجية شخصية، وإنما القضية سياسية ودور يجب على المبعوث الأممي أن يقوم به.

ووصفت الصحيفة لارسن بأنه إسرائيلي الهوى، قريب إلى حزب العمل، ومخطط "الشرق الأوسط الجديد" مع صاحبه شمعون بيريز، وهي العينة النواة لمفهوم "الشرق الأوسط الكبير". كما أنه الصديق الودود أيضاً لقادة حزب الليكود، وهو الأمين على القرار 1559 ومهندسه في الرواق الخلفي مع عدد من المهندسين الآخرين.

لكل ذلك قالت إن لارسن لا يمكن أن يكون وسيطا، والرسالة السورية بالامتناع عن استقباله واضحة لأنه لا يمكن أن يكون وسيطا، "ولن نستقبل إسرائيليا.. أرسلوا غيره أو فليأت الوفد دون رأسه".

وأضافت أنه يمكنهم أن يرسلوا أي أحد، ولكن عليهم أن يختاروا من لا رسالة سياسية سلبية تشوبه إذا كانوا يريدون موقفاً موضوعياً وحلاً، ولكن طالما أن الرأس بالطبل ضارب فشيمة أهل البيت الرقص، وسوريا لن ترقص على إيقاع أحد.

رسالة إلى نجاد
"
لعبة المحاور غير مجدية، ولكن العرب المستعربة هم الذين لعبوا لعبة المحاور، وعليهم تحمل نتائج سياساتهم واصطفافهم مع إسرائيل التي لم تعد إسرائيل السابقة، إذ كسرت شوكتها وكُسر ظهرها نفسيا ومعنويا واجتماعيا
"
سيريا نيوز
وجهت صحيفة سيريا نيوز الإلكترونية أسئلة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول وعوده بالوقوف إلى جانب حزب الله وسوريا في وجه أي عدوان يطالهما، متسائلة حول عدم إيقاف إيران تصدير النفط ليومين أو ثلاثة في ظل انهيار البورصات الإسرائيلية وبورصات أصحاب النفط الذين يشتمون حزب الله منذ أن بدأت الأزمة إلى حد الآن.

وقالت الصحيفة: ماذا ستفعل إيران لو تمت محاصرة سوريا حيث لا حدود لإيران معها، فهل سيكون هذا عذرا لتضعف وتتلاشى العلاقة المميزة بين طهران ودمشق، وتكون حجة للاعتذار؟

وكيف ستقطع إيران اليد التي تمتد إلى سوريا كما هدد الرئيس أحمدي نجاد، خاصة أن دمشق ذاهبة إلى الحصار حسب ما تتداوله أهم المراكز الإستراتيجية وبدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى الدور الإيراني في العراق حيث يذبح الشعب هناك كل دقيقة وثانية في ظل الاستهتار الأميركي بكل شيء، متسائلة: ألم يحرّك ذلك الوضع لدى إيران شيئا من الرحمة والهمة؟!

وقالت إن الشارع العربي يرى أن إيران قوية جدا في العراق، متسائلة: هل هي قادرة على إنقاذ دمشق من خلال العراق، ومن ثم طرد المحتل من العراق ومن المنطقة كلها؟

وخلصت الصحيفة إلى أن لعبة المحاور غير مجدية، ولكن العرب المستعربة هم الذين لعبوا لعبة المحاور، وعليهم تحمل نتائج سياساتهم واصطفافهم مع إسرائيل التي لم تعد إسرائيل السابقة، إذ كُسرت شوكتها وكسر ظهرها نفسيا ومعنويا واجتماعيا مقابل معنويات عالية في الجانب اللبناني.
__________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة