ربع الوفيات في باكستان سببها الالتهابات الكبدية   
الأحد 17/9/1425 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:16 (مكة المكرمة)، 0:16 (غرينتش)
الأمية وضعف التثقيف الصحي يزيدان من انتشار الأمراض في باكستان (الجزيرة نت-أرشيف)
مهيوب خضر-إسلام آباد
مع وصول عدد المرضى المصابين بمرض التهاب الكبد الوبائي (سي) في باكستان إلى ثمانية ملايين شخص، حسب إحصاءات جمعية التهاب الكبد، بدأ جرس الإنذار يدق معلنا انتشار هذا المرض وباء العصر في البلاد, لا سيما أنه أصبح الأكثر فتكا بأرواح المواطنين.
 
وتشير دراسات طبية أجريت في عدد من المستشفيات أن ما معدله 22% من حالات الوفاة في باكستان تسببها الالتهابات الكبدية (بي) و(سي).
 
ويعتقد خبراء الصحة أن ضعف مستوى الثقافة الصحية لدى أغلبية العوام هو سبب رئيسي في انتشار هذا المرض, ويشيرون إلى تكرار استخدام إبر الحقن وتلوث أدوات الحلاقة وأدوات معالجة الأسنان كأحد أهم ثلاثة أسباب تقف خلف الانتشار الواسع لالتهابات الكبد, يضاف إليها غياب قدرة الحكومة على تطعيم جميع المواطنين للحد منها.
 
سكان العاصمة إسلام آباد نفسها لم يسلموا كذلك من الإصابة بهذا المرض، وفي هذا الإطار يقول الدكتور تشفين آدم المختص بأمراض الكبد في مستشفى العاصمة الرئيسي بأنه يكتشف ما لايقل عن 300 إصابة شهريا, وطالب بإجراءات حكومية سريعة تشمل سن قوانين جديدة وتوعية عامة وتحويل الدعم المالي المخصص لمرض الإيدز لحساب التهاب الكبد الوبائي لضبط انتشار المرض.
 
ورأى الدكتور عمر رئيس جمعية التهاب الكبد الوبائي أن الحكومة لم تخصص أي مبالغ لمكافحة المرض في ميزانية العام الجاري، في وقت خصصت فيه 270 مليون روبية (4.5 مليون دولار) لمرض الإيدز الذي لا يشكل أي تهديد للصحة العامة في باكستان.
 
وأضاف أن عبء مصاريف علاج هذا المرض تشكل معضلة أخرى أمام فقراء باكستان, حيث تتجاوز تكاليف العلاج 1.100 دولار وتستمر فترة علاجه نحو الستة شهور.
 
من جهته أشار وزير الصحة نصير خان بأن الدولة على علم بخطر مرض التهاب الكبد الوبائي وأضاف بأنه تقرر تقديم تطعيم مجاني للمواليد الجدد ضد هذا المرض, إلا أنه أشار إلى أن وزارته لا تستطيع تقديم هذا النوع من التطعيم لجميع أفراد الشعب.
 
يشار إلى أنه لا يوجد في باكستان حتى اليوم معهد متخصص لعلاج مرضى التهاب الكبد الوبائي على الرغم من أنه الأكثر خطورة على الصحة العامة.
 
ويذكر أن ممارسة عدد كبير من الأشخاص لمهنة الطب من غير المؤهلين علميا في باكستان ساعد على انتشار هذا المرض, إضافة إلى ارتفاع نسبة الأمية التي تحرم الكثيرين من الاستفادة من توجيهات صحية ذات علاقة.
 
وقد دفعت خطورة مرض التهاب الكبد الوبائي وسرعة انتشاره في البلاد الكثيرين من المهتمين بشؤونه إلى مطالبة الحكومة بإدراج المعلومات المتعلقة بهذا المرض ضمن المنهج الدراسي كمحاولة للتخفيف من أضراره.
_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة