وساطة ليبية لإنهاء الخلاف بين ساحل العاج وبوركينا فاسو   
الأربعاء 1422/4/13 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ في مدينة سرت الليبية لقاء يجمع بين رئيسي بوركينا فاسو بليز كومباوري وساحل العاج لوران غباغبو في إطار وساطة ليبية لتحقيق مصالحة بين البلدين الجارين ينهي نزاعا دبلوماسيا بينهما.

وشهدت العلاقات بين ساحل العاج وجارتها الشمالية بوركينا فاسو توترا بسبب اتهامات بوقوف بوركينا فاسو خلف مساع لزعزعة استقرار حكومة الرئيس غباغبو بعد أعمال عنف سياسية وعرقية اندلعت العام الماضي بشأن المعاملة القاسية التي يتعرض لها مواطنو بوركينا فاسو العاملون في ساحل العاج.

ويعمل قرابة ثلاثة ملايين مهاجر بوركيني في ساحل العاج وكثير منهم يعملون في قطاع إنتاج الكاكاو. لكن بعضهم ترك أبيدجان بسبب الخلافات مع سكان البلاد الأصليين على ملكية الأرض وهو ما أدى إلى اندلاع أعمال عنف عرقية في البلاد.

ومما زاد من التوتر أيضا الجدل المستمر بشأن الانتماء القومي لزعيم ساحل العاج المعارض الحسن وتارا الذي منع من الترشح في الانتخابات التي أجريت العام الماضي بسبب شكوك في انتمائه القومي لبوركينا فاسو.

القذافي
ويقول مراقبون إن الوساطة الليبية تأتي في إطار مساعي الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لتعزيز وضعه كزعيم إقليمي يعمل على حل الخلافات وإحلال السلام في القارة السوداء.
ويؤيد القذافي بقوة قيام اتحاد أفريقي سيبدأ العمل بصورة كاملة هذا الشهر بعد قمة للزعماء الأفارقة تستضيفها زامبيا الأسبوع المقبل.

وتمكن الزعيم الليبي أوائل مايو/ أيار الماضي من إقناع كل من السودان وأوغندا بإصلاح العلاقات بينهما وإعادة العلاقات الدبلوماسية. وعرض القذافي كذلك الوساطة بين ليبيريا وكل من غينيا وسيراليون اللتين تتهمان ليبيريا بتأجيج حرب إقليمية. كما أرسل قوات ومعدات عسكرية لمساندة رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى للقضاء على محاولة انقلاب فاشلة للإطاحة به وقعت قبل شهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة