الكنيست يقر سجن رافض يهودية إسرائيل   
الأربعاء 1430/6/2 هـ - الموافق 27/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)
 قانون الكنيست الجديد يليه آخران لإلزام العرب بقسم الولاء ومنع إحياء النكبة (الفرنسية)

صادق الكنيست الإسرائيلي اليوم بالقراءة الأولى على مشروع قرار يقضي بالسجن عاما كاملا لكل من يرفض الاعتراف بأن إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن تحول المشروع إلى قانون يحتاج قراءتين أخريين مشيرا إلى أن ذلك يبدو ممكنا لأنه حصل على أصوات 57 من النواب الذين ينتمون في غالبيتهم إلى أحزاب اليمين وأقصى اليمين.

وأشار إلى أن إسرائيل تستطيع بموجب هذا القانون ملاحقة أي عربي داخل البلاد بتهمة أنه لا يعترف بكون إسرائيل دولة يهودية.

وذكر وليد العمري أنه إلى جانب هذا القانون هنالك قانونان آخران يجري تحضيرهما ويستهدفان فلسطينيي عام 48 هما قانون يمنع إحياء ذكرى النكبة ومشروع "قانون الولاء والمواطنة" الذي يلزم أي عربي عند حصوله على بطاقة هوية بأداء قسم الولاء لإسرائيل.

ومضى المراسل إلى القول إن بعض الأصوات الليبرالية اليهودية من داخل اليمين نفسه كالوزير والنائب بيني بيغن(نجل مناحيم بيغن) بدأت توجيه انتقادات للحكومة على خلفية هذه القوانين لأنها تعتبرها مضرة بالديمقراطية وتصادر حرية التعبير.

وقال إن أوساطا أخرى تعتبر مشاريع القوانين هذه عنصرية بحتة يجب وقفها قبل أن تؤجج الموقف وتفجر العلاقة بين المواطنين العرب والمؤسسة الإسرائيلية وهي علاقة متوترة أصلا بسبب ما تعرضوا له من ملاحقة واضطهاد.

وحول أصداء مشروع القانون هذا لدى فلسطينيي 48 قال وليد العمري إن هنالك مظاهرة نظمت اليوم أمام الكنيست شارك فيها مئات من الأشخاص معظمهم يهود.

وأضاف أن هنالك تحركات داخل فلسطينيي 48 مرجحا أن يجري تنظيم احتجاجات في الأيام المقبلة إضافة إلى سعي النواب العرب لإفشال عملية تمرير مشروع القانون.

طالب الصانع: القانون مؤشر إلى انتقال إسرائيل من العنصرية إلى الفاشية (الجزيرة نت)
وقال وليد العمري إن تلك المهمة لن تكون سهلة لأن الغالبية في الكنيست تنتمي إلى اليمين وأقصى اليمين ولأن طرح مشاريع القوانين في هذه المرحلة لا ينفصل عما يسعى إليه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بخصوص المفاوضات مع الفلسطينيين حيث طرح الاعتراف بيهودية الدولة شرطا لبدء المفاوضات معهم.
 
تعقيب الصانع
وتعقيبا على تمرير القانون قال النائب عن القائمة العربية الموحدة بالكنيست طلب الصانع للجزيرة إنه محاولة لمنع النقاش السياسي من خلال استخدام القانون الجنائي لمعاقبة من يقوم بطرح بديل "وهو يستهدف المواطنين العرب الذين لهم موقف آخر يؤكد على ديمقراطية الدولة وخصوصيتها باعتبارها تضم عربا ويهودا".
 
وأضاف أن القانون يؤكد على مدى "الجنون اليميني" الذي بدأ يسيطر على الكنيست والحكومة ونهجها وهو مؤشر إلى انتقال إسرائيل من العنصرية إلى الفاشية حسب تعبيره.
 
وردا على سؤال حول ردود النواب العرب في الكنيست على القانون أكد أن النواب سيسعون إلى تجييش الرأي العام المناهض للقانون والقوانين المشابهة ولكشف زيف الديمقراطية الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة