أهالي غزة يطالبون العرب والعالم بتحرك جاد لإنهاء محنتهم   
الثلاثاء 1429/11/28 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
فتى فلسطيني يمر أمام محل مغلق بسبب انقطاع الغاز (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

يأمل ما لا يقل عن مليون وخمسمائة ألف فلسطيني يعانون الأمرين تحت الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة أن تترجم الدعوات العربية والدولية الداعية لكسر الحصار إلى أفعال تنتشل القطاع من أزمته الخانقة التي تزداد يوماً بعد يوم بفعل استمرار إغلاق المعابر التجارية بين إسرائيل وغزة.
 
ورأى غزيون التقتهم الجزيرة نت في الدعوات العربية والدولية المنددة بالحصار والداعية إلى فتح المعابر مجرد ذر للرماد في العيون.
 
واعتبروا هذه الدعوات لا تقدم ولا تؤخر في الوقت الذي يشتد فيه الحصار الذي يوشك أن يتسبب بمجاعة عامة خاصة على ضوء نفاد مخزونات الدقيق في المخابز التي اضطرت إلى استخدام دقيق مخصص للاستهلاك الحيواني.

وقال حسين المجدلاوي (41 عاماً) من مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة إن الصمت العربي والدولي المطبق على حصار غزة يعطي ضوءا أخضر لإسرائيل كي تستبيح غزة وتستمر في حصارها.
 
المجدلاوي طالب بضغط عربي ودولي
لإنهاء المعاناة (الجزيرة نت)
أقوال لا تغير
وأشار المجدلاوي للجزيرة نت إلى أن الدعوات لا تكفي لكسر الحصار الذي يعرض غزة ومشافيها وأهلها للموت، لافتا إلى ضرورة اقتران هذه الدعوات بأفعال ضاغطة على الاحتلال من أجل فتح المعابر وإنهاء الحصار.
 
وأضاف أن الواقع الصعب الذي تعيشه غزة يحتم على العرب والمسلمين الخروج من دائرة المناشدات والعمل بشكل جدي لتحقيق الأمن والحياة الكريمة لسكان غزة، معتبرا أن الصمت على الوضع المأساوي الراهن يعد مشاركة في "جريمة" الحصار على غزة.
 
من جهته، أكد الطالب الجامعي محمد النجار أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة عن منطقة سكنه شمال مدينة غزة حرمه من المذاكرة مع تزامن هذه الأزمة والاختبارات النصفية في جامعته.
 
وأوضح النجار للجزيرة نت أنه يضطر إلى الذهاب إلى أقاربه أو أصدقائه من أجل أن يذاكر قبل الامتحانات.
 
تحد كبير
وبين النجار أن الحصار الذي يتعرض له سكان القطاع ينافي كل الأعراف الدولية والإنسانية ويضع العرب أمام تحد كبير، مشيراً إلى أن صمت الدول العربية ودول العلم الأخرى على هذا الحصار دليل على عجزها في مواجهة الجبروت الإسرائيلي.
 
بدوره، قال أمير الترك الذي يعمل في مجال صيانة الكمبيوتر إنه خسر الكثير من المال نتيجة انقطاع الكهرباء عن منطقة عمله، وأنه يضطر في كثير من الأحيان إلى العمل ليلا لتوفر الكهرباء التي تنقطع بشكل كامل تقريبا.
 
الترك أحد المتضررين من الحصار
(الجزيرة نت)
ووصف الترك للجزيرة نت وضع قطاع غزة في ظل الأزمات المتتالية التي يتعرض لها بالكارثي، متوقعاً انهيار مرافق أساسية خاصة الصحية منها وكذلك منشآت الصرف الصحي وتحلية المياه مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة.
 
أما أم ياسر عدوان (44 عاما) من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع, فتنتظر عودة التيار الكهربائي لتقوم بما هو مطلوب منها كربة منزل يضم 11 فرداً.
 
وقالت عدوان للجزيرة نت إنها تنتظر عودة الكهرباء لساعات محدودة لتقوم بغسل ملابس أبنائها والاهتمام بمنزلها حتى لو كان ذلك في منتصف الليل، وأضافت أن الوضع الحالي "قلب كياني وموازيني".
 
وحمّلت عدوان الدول العربية والأمم المتحدة مسؤولية المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، وقالت إن الوضع الحالي سيستمر وستواصل إسرائيل عقابها الجماعي ضد الفلسطينيين إن لم يتحرك العرب والدول الكبرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة