بوش يدعو المطالبين بسحب القوات من العراق إلى الصبر   
الأحد 1428/8/13 هـ - الموافق 26/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
بوش اعتبر أن العمليات العسكرية الأميركية في العراق لا تزال في بدايتها (الفرنسية-أرشيف)

حسم الرئيس الأميركي جورج بوش التضارب في تصريحات مسؤولين أميركيين بشأن القوات في العراق, عندما قال في خطابه الإذاعي الأسبوعي إن الحملة الأمنية التي تشنها القوات الأميركية هناك ما زالت في بدايتها، داعيا المطالبين بسحب القوات من العراق إلى التحلي بالصبر وانتظار نتائج العمليات العسكرية.
 
وأعرب بوش في الخطاب عن ارتياحه للهجمات التي تشنها قواته إثر إرسال تعزيزات بثلاثين ألف جندي مطلع هذا العام, وقال إن تلك العمليات "ما زالت في بدايتها, لكن نجاحات الشهرين الماضيين أثبتت أن الظروف على الأرض يمكن أن تتغير... إنها فعلا تتغير".
 
وأكد بوش أن القوات الأميركية قتلت أو أسرت منذ بدء الحملة الأمنية في بغداد في يناير/كانون الثاني الماضي, ما معدله 1500 مقاتل من تنظيم القاعدة والفصائل المسلحة الأخرى شهريا.
 
 
الالتزام الأميركي
المعارضة تريد سحب جزء من القوات للبرهنة على أن الدعم الأميركي ليس دون حدود (الفرنسية)
وتأتي تصريحات بوش في أعقاب الضغوط المتزايدة من جانب المعارضة الديمقراطية وسيناتور جمهوري نافذ للبدء في سحب القوات الأميركية من العراق لتظهر واشنطن لبغداد أن الالتزام الأميركي ليس مفتوحا.
 
فقد دعا السيناتور الجمهوري جون وارنر وهو من الأصوات المؤثرة في الكونغرس فيما يتعلق بالشؤون العسكرية، إلى سحب دفعة مبدئية عددها خمسة آلاف جندي من العراق وإعادتهم للولايات المتحدة بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل. كما أن الديمقراطيين أعدوا عدة مشاريع قوانين بهذا الشأن.
 
وقارن بوش الأسبوع الماضي بين حرب العراق وحرب فيتنام, واستشهد بصعود الخمير الحمر في كمبوديا وتفاقم العنف في فيتنام بعد الانسحاب الأميركي ليحذر من عواقب ترك العراق.
 
لكنه أقر بأن زيادة عدد القوات الأميركية فيه لم يحد من العنف, موضحا أن إحباط الأميركيين تزايد لأن حكومة العراق لم تحقق تقدما يذكر على الصعيد السياسي.
 
ومن المؤمل أن يتسلم الكونغرس الأميركي في غضون نحو ثلاثة أسابيع تقريرا بالغ الأهمية بشأن حالة الحرب من الجنرال ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، قد يؤدي لتغير سياسة واشنطن بالعراق.
 
وسيسعى بوش الثلاثاء المقبل إلى تعزيز قضيته من أجل البقاء في العراق عندما يلقي خطابا هو الثاني من نوعه أمام المؤتمر السنوي لجمعية قدامى المحاربين في مدينة رينو بولاية نيفادا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة