بي بي تنفي التكتم والبقعة تتسع   
السبت 8/6/1431 هـ - الموافق 22/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:44 (مكة المكرمة)، 0:44 (غرينتش)
كميات النفط المتسربة من البئر المنفجرة ظلت أكبر من كمية النفط المسحوب (الفرنسية)

نفت شركة بريتش بتروليوم (بي بي) النفطية إخفاءها معلومات حول البقعة النفطية المتسربة من منصتها الغارقة بخليج المكسيك منذ شهر, في وقت تتزايد فيه المخاوف من صعوبة السيطرة على البقعة التي تتمدد باستمرار وتهدد الحياة البيئية على شواطئ خليج المكسيك.
 
وقالت الشركة البريطانية إن مهندسيها يعملون مع خبراء من الحكومة الأميركية لتحديد الحجم الحقيقي للتسرب النفطي, بالتوازي مع استمرار محاولات السيطرة على البقعة النفطية.
 
واعترفت بي بي بخطأ تقديراتها حيث لم تسحب اليوم سوى 2200 برميل من البئر، مقابل تقديرات سابقة بسحب 5000 برميل يوميا.
 
وكانت الشركة قد بدأت تجربة سحب النفط من فتحة التسرب بواسطة أنبوب, لكن كميات النفط المتدفقة ظلت أكثر من الكمية المسحوبة.
 
وتواجه الشركة اتهامات بالتكتم على حجم الكارثة، مما دفع الإدارة الأميركية إلى مطالبتها بكشف جميع ما تملكه من معلومات حول البئر النفطية المنفجرة.
 
فقد وجهت وزيرة الداخلية الأميركية جانيت نابوليتانو ورئيسة وكالة حماية البيئة ليزا جاكسون رسالة إلى رئيس شركة بي بي تطالبانه فيها بتقديم كل البيانات عن التسرب إلى حكومة الولايات المتحدة والأميركيين.
 
بي بي أنفقت حتى الآن 700 مليون دولار لاحتواء التسرب النفطي (الفرنسية)
محاولة جديدة

وتوقع مدير التشغيل في الشركة دوغ ستلز أن تتم السيطرة على البقعة النفطية مع مطلع الأسبوع القادم، حيث ستقوم الشركة بمحاولة ردم البئر النفطية المنفجرة على عمق 1600 متر تحت سطح المحيط.
 
وتتمثل المحاولة في ضخ سوائل ثقيلة في البئر ثم تغطيتها بالإسمنت للقضاء على مصدر التسرب, ولكن ذلك لن يقضي نهائيا على التسرب حسب الخبراء.
 
وقال ستلز إن الشركة البريطانية أنفقت حتى الآن ما يقارب 700 مليون دولار، في محاولات السيطرة على التسرب واحتواء البقعة النفطية.
 
مخاوف
في الأثناء، تتزايد المخاوف من الاتساع المتزايد للبقعة النفطية واتجاهها نحو السواحل الأميركية، مما يهدد بكارثة بيئية.
 
فقد بدأت طبقة سميكة من النفط تغطي المستنقعات بدلتا الميسيسيبي مسببة دمارا كبيرا للمنظومة البيئية.
 
كما أعلنت السلطات الأميركية أن البقعة النفطية اجتاحت -بعد نحو شهر من بداية التسرب- 55 كيلومترا من سواحل لويزيانا التي تحوي مستنقعاتها نظاما بيئيا هشا من السهل القضاء عليه.
 
ويرى الخبراء أن تفتت البقعة النفطية قد يؤدي إلى اتجاه أجزاء منها نحو سواحل فلوريدا وكوبا بسبب أمواج المحيط.
 
يذكر أن شركة بي بي وعدت بدفع تعويضات عن الأضرار تشمل أعمال التطهير والتنظيف وتعويض الخسائر يقدرها الخبراء بمليارات الدولارات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة