جنبلاط يطالب بانتداب وخدام يتهم إسرائيل باغتيال الحريري   
الثلاثاء 1426/1/7 هـ - الموافق 15/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)
أنصار الحريري خرجوا في مسيرات يحملون صورته ومنددين بسوريا (الفرنسية)

أجج اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري  في بيروت التوتر بين الحكومة والمعارضة التي حملت علنا السلطتين اللبنانية والسورية مسؤولية الاعتداء وطالبت بانسحاب الجيش السوري من لبنان قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو/أيار المقبل.
 
وأكد النائب اللبناني المعارض وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للجزيرة أنه لا يمانع من وجود حماية دولية أو انتداب في لبنان لإخراجه مما وصفها بالخطة الجهنمية.
 
وأوضح جنبلاط الذي كان من بين المعزين في منزل رئيس الحكومة اللبنانية السابق الراحل، أن القوات السورية دخلت لبنان في السابق بتفويض عربي وإذا أتت قوات عربية أخرى فإنه لا يمانع ذلك.
 
ووصف جنبلاط لبنان بأنه بلد محتل في قبضة المخابرات السورية واللبنانية، مشيرا إلى أن المرء عندما يعارض يقتل أو يغتال.
 
من جانبه اتهم نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال الحريري. وجاءت تصريحات المسؤول السوري أثناء تقديمه عزاء القيادة السورية في منزل رئيس الوزراء السابق.
 
وقد التقى خدام في منزل الحريري بالنائب المعارض وليد جنبلاط,، إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات السياسية المحلية والعربية والأجنبية والوفود الشعبية.
 
وأدخلت عملية اغتيال الحريري لبنان في أزمة سياسية، معيدة إلى الأذهان ذكريات مريرة تعود إلى الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.
 
حداد عام
قيادات المعارضة تتقبل العزاء (الفرنسية)
وقد توقفت الحياة في لبنان اليوم حدادا على اغتيال الحريري بسيارة مفخخة في العاصمة اللبنانية أمس خلفت أيضا 14 قتيلا بينهم سبعة من مرافقيه ومئات الجرحى.
 
وخلت شوارع بيروت والمدن اللبنانية الأخرى من المارة، وأغلقت المدارس والمحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة أبوابها مع بداية حداد رسمي لمدة ثلاثة أيام، بينما دعت المعارضة إلى إضراب عام متزامن.
 
وقد وضع الجيش اللبناني في حالة تأهب وانتشر حول المباني الحكومية وعند تقاطعات الطرق في العاصمة. وسير دوريات لوحداته وكثف من نقاط التفتيش.
 
ومن المقرر إقامة جنازة رسمية للحريري غدا الأربعاء. وقال مصدر نيابي مقرب من رئيس الوزراء اللبناني الراحل إن مراسم تشييع الحريري ستجرى ظهرا من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت. وأضاف أن عائلة الحريري ترغب في عدم مشاركة السلطة في التشييع.
 
في سياق متصل تظاهر المئات في مدينة صيدا مسقط الحريري منددين بالوجود السوري في لبنان. وقال شهود عيان إن متظاهرين اشتبكوا خلال مسيرتهم مع عمال سوريين وانهالوا عليهم بالضرب مرددين هتافات تتهم سوريا بالضلوع في عملية الاغتيال. كما تعرضت قوى أمن لبنانية في موقع التظاهرة للرشق بالحجارة بكثافة مما دفعهم إلى الابتعاد عن المتظاهرين الغاضبين.
 
من جانبه رجح وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية أن يكون اغتيال الحريري ناجما عن هجوم انتحاري بسيارة مفخخة اقتحمت موكبه. وأشار في مؤتمر صحفي عقده في بيروت إلى أن عملية الاغتيال لن تكون عائقا أمام إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.
 
ورفض فرنجية الدعوات لإجراء تحقيق دولي بشأن الحادث، لكنه أكد بالمقابل استعداده لقبول مشاركة خبراء دوليين من دول حيادية "غير معنية بالملف اللبناني" في حال الحاجة.

تحركات دولية
سعد الدين نجل الحريري في موقع الاغتيال (الفرنسية)
في سياق متصل قال وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه اليوم في الرياض إن باريس تسعى بنشاط في مجلس الأمن الدولي لاستصدار إعلان رئاسي جديد بشأن لبنان.
 
وأعرب بارنييه عقب مباحثات مع نظيره السعودي سعود الفيصل
عن أمله بتبني سريع للإعلان يذكر بتشبث المجتمع الدولي بسيادة ووحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي.
وطالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس بتحقيق دولي متعهدا بمتابعته عن كثب.
 
كما طالبت واشنطن بمعاقبة المسؤولين عن التفجير الذي أودى بحياة الحريري، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الولايات المتحدة ستتشاور مع مجلس الأمن الدولي وحلفائها لإنهاء الوجود السوري في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة