الفلسطينيون يقترعون في أول انتخابات محلية منذ 1976   
الجمعة 1425/11/13 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

الانتخابات المحلية تشهد مشاركة كل الفصائل بما فيها المعارضة (رويترز)

بدأ الفلسطينيون صباح اليوم الإدلاء بأصواتهم في الدورة الأولى من الانتخابات المحلية التي تُجرى في 26 دائرة في الضفة الغربية بمشاركة 887 مرشحا لاختيار 306 مقاعد في المجالس البلدية والقروية. وتُعد هذه الانتخابات الأولى من نوعها منذ عام 1976.

وقد أدلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بصوته في أحد مراكز الاقتراع في أبو ديس القريبة من القدس، وأشاد في تصريحات للجزيرة بإجراء هذه العملية الانتخابية رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وعبر قريع عن أمله في أن تعطي هذه الانتخابات ثمارها على طريق بناء الديمقراطية وخيار المؤسسات وأن يكون نجاحها مؤشرا على نجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في الأراضي الفلسطينية في العام القادم.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الإقبال على صناديق الاقتراع كان كبيرا وعلى نحو غير متوقع إلى درجة دفعت اللجان المشرفة إلى إرسال فرق احتياطية لمساعدة المواطنين على الإدلاء بأصواتهم، وأرجعت كثافة المشاركة في هذه الانتخابات التي ستجرى على عدة مراحل إلى مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية فيها، بما فيها الأطراف المعارضة للعملية السلمية.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية كذلك في عشر دوائر في غزة إلا أنها أرجئت إلى السابع والعشرين من الشهر القادم بسبب الاجتياحات الإسرائيلية للقطاع.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية ستمتنع عن دخول البلدات التي ستجرى فيها الانتخابات.

تحركات دبلوماسية
عباس اعتبر مؤتمر لندن خطوة نحو تنفيذ خارطة الطريق (الفرنسية) 
وتتزامن هذه الانتخابات مع تحركات مكثفة لتفعيل العملية السلمية، كان آخرها زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإسرائيل والأراضي الفلسطينية للبحث مع المسؤولين هناك في الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر لندن المزمع عقده في مارس/آذار المقبل.

وفي هذا الإطار اعتبر رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير أن المؤتمر يعد خطوة أولى لدعم جهود السلطة الفلسطينية من أجل تطبيق خارطة الطريق.

من جهته أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن أمله في العودة قريبا إلى خطة خارطة الطريق. وأكد مجددا أن مؤتمر لندن المنتظر "لا يشكل بديلا لتلك الخطة بل يعمل على إنعاشها". كما دعا بلير إلى منح الفلسطينيين فرصة لترتيب مؤسساتهم بعد تنفيذ خطة الانسحاب من غزة.

وأكد بلير في حديث خاص للجزيرة، أن خطة الانسحاب من غزة لن تكون نهاية المطاف. وقال إن هدف مؤتمر لندن هو مساعدة الفلسطينيين على إصلاح مؤسساتهم، والعودة إلى عملية سياسية تقود إلى تسوية نهائية.

ويعتبر بلير المسؤول الأرفع الذي يزور مقر الرئاسة في رام الله منذ سنوات, وقد اكتفى رئيس الحكومة البريطانية لدى وصوله بإلقاء نظرة من الخارج على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قبل أن يبدأ محادثاته مع كبار مسؤولي القيادة الفلسطينية.

وقبل ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن حكومته لن تحضر المؤتمر. واشترط شارون في مؤتمر صحفي مشترك في القدس مع نظيره بلير، وقف ما دعاه الهجمات الإرهابية لتنفيذ خارطة الطريق.

أربعة شهداء
أحد جرحى اجتياح خان يونس ينقل للمستشفى (رويترز) 
وفي الشأن الميداني ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى ثلاثة في الاجتياح الإسرائيلي المستمر لخان يونس جنوب قطاع غزة. وفي شمال القطاع استشهد فلسطيني رابع بنيران الجنود الإسرائيليين شرق مدينة بيت حانون.

ويأتي استشهاد الفلسطينيين الأربعة بعد مقتل جندي إسرائيلي في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون على قوات عسكرية تحرس العاملين في إقامة الجدار الفاصل غرب بلدة إدنا جنوب الخليل بالضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة