استئناف محاكمة فضيحة سجن أبو غريب في بغداد   
الجمعة 1425/9/9 هـ - الموافق 22/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)
عراقيون يتظاهرون أمام سجن أبو غريب (أرشيف)
اعترف جندي أميركي له دور رئيسي في فضيحة سجن أبو غريب بأنه مذنب إزاء مجموعة تهم وجهت إليه.
 
لكن الرقيب إيفان فريدريك لم يعترف بجميع عناصر التهم الخمسة الموجهة إليه من قبل المحكمة العسكرية التي عقدت اليوم وتستمر يومين في قاعدة أميركية عسكرية بمطار بغداد الدولي.
 
وقد أعطت محاكمة فريدريك بعدا لم يتح من قبل لما حدث داخل السجن الذي دارت فيه أحداث مثلت انتهاك الجنود الأميركيين للقواعد الدولية في معاملة الأسرى، وأثارت صور التعذيب والانتهاكات الجنسية فيه مشاعر كثيرة عبر العالم.
 
وقال فريديريك مشيرا إلى إحدى الصور التي نشرت وظهر فيها سبعة من السجناء العراقيين فوق بعضهم البعض على شكل هرم وهم مقيدو الأيدي ووجوههم مغطاة بالأقنعة، إنهم وضعوا في السجن بتهم جنائية.
 
وأضاف "لقد ألقي بهم فوق بعضهم البعض.. وكان الرقيب جافال ديفش يقفز فوق الهرم ويضحك بينما كان يدوس على أيدي وأرجل السجناء".
 
وقال إن السجناء أمروا بأن يصطفوا إلى الحائط بينما كانت رؤوسهم مغطاة بأكياس من البلاستيك. واعترف فريدريك بأنه كان بإمكانه وقف هذه الانتهاكات "لكني لم أفعل". وأضاف "لقد أمرت أحدهم بالاستمناء.. وقد فعل".
 
وقال إن بعض الجنود كانوا يراقبون هذه الانتهاكات بينما البعض الآخر كان يلتقط صورا. واعترف فريدريك بأن ما ارتكبه كان غير أخلاقي.
 
وقد سرد أحد السجناء -لم يذكر اسمه لأسباب أمنية- تفاصيل الحادثة، ولم يستطع الاستمرار في سردها لمدة دقيقتين أو ثلاثة وضع خلالها رأسه على منصة الشهود أمام القاضي، ثم وصف كيف اقتيد السجناء السبعة إلى زنازين كان الماء يغمرها وكيف أمروا بأن يناموا هناك بينما كانت رؤوسهم لا تزال مغطاة بأكياس البلاستيك, وأضاف أنه لا يزال يشعر بالإهانة منذ تلك الحادثة.
الجدير بالذكر أن المحكمة ستستمع إلى متهمين آخرين نهاية الأسبوع الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة