تساؤلات عن قدرة جيش باكستان على حرب العصابات   
الاثنين 16/5/1430 هـ - الموافق 11/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

محللون يصفون أداء الجيش الباكستاني بالضعيف أمام جماعات مسلحة (رويترز-أرشيف)

تحدثت صحيفة ذي غارديان البريطانية عن قدرة الجيش الباكستاني على مواجهة جماعات مسلحة "متطرفة" في البلاد، وتعرضت لشكوك إزاء تلك القدرة في ظل كون بنية الجيش بالأساس مجهزة لمواجهة الهند أكثر منها لقتال جماعات "متطرفة".

ووصفت الصحيفة قوة الجيش الباكستاني بأنها غير مناسبة لمواجهة جماعات مسلحة "متطرفة" في حرب عصابات داخل البلاد، مشيرة إلى أن نحو 80% من الجيش لا يزال منتشرا في شرق البلاد -أي جهة الهند- أكثر من انتشاره في المناطق الغربية حيث التهديد والتحدي اللذان تفرضهما حركة طالبان.

وقالت إن القوات الباكستانية المنتشرة في المناطق القبلية على الحدود الأفغانية وتلك الموجودة في وادي سوات تعتمد بشكل كبير على الأسلحة التقليدية، مثل المدفعية والغارات الجوية، وليس بمقدورها مهاجمة قوات طالبان المتحصنة في مناطق مأهولة بالسكان.

وأضافت أن الخسائر في جانب المدنيين أثارت غضب السكان المحليين ضد الجيش وأدت إلى التحاق الشباب بصفوف طالبان، إضافة إلى إثارتها الرأي العام في البلاد.

نزوح مئات آلاف المدنيين من وادي سوات
(الفرنسية-أرشيف)
مستشارون عسكريون
ومضت ذي غارديان إلى أنه كلما زاد دعم الجبهة بالجنود زادت فاعلية الهجوم على طالبان، مشيرة إلى أن الحكومة أوقفت الغارات الجوية في وادي سوات لتتيح للمدنيين فرصة مغادرة المنطقة.

يذكر أن جهودا باكستانية مكثفة لتطوير الجيش قامت بها الحكومة بدعم أميركي منذ سقوط الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف ورحيل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأوضحت الصحيفة أن نحو سبعين مستشارا عسكريا أميركيا وعشرين بريطانيا التحقوا بالجيش الباكستاني لتدريبه وإكسابه المهارات في كيفية مواجهة أكثر من 85 ألفا من عناصر المليشيات المسلحة القوية المتحصنة على الحدود الأفغانية من البشتون وغيرهم.

وبينما انتقد المحلل السياسي حسن عسكري رضوي أداء الجيش الباكستاني بين عامي 2003 و2007 ووصفه بالأداء الضعيف، قال المسؤول السابق في هيئة الدفاع الجنرال طلعت مسعود إن الجيش مصمم هذه المرة على وضع حد للتهديدات في وادي سوات أكثر من أي وقت مضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة