فضيتان للعرب بمونديال القوى   
الأحد 1432/10/7 هـ - الموافق 4/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:41 (مكة المكرمة)، 17:41 (غرينتش)

السوداني أبو بكر كاكي والتونسية حبيبة الغربي خلال التتويج بفضيتيهما (الفرنسية)

أكملت ألعاب القوى العربية مشاركتها بالنسخة الـ13 من مونديال القوى في دايغو الكورية الجنوبية بثاني أسوأ حصة لها في تاريخ مشاركاتها، باكتفائها بفضيتين يتيمتين بالدورة كلها.

وكانت الفضيتان العربيتان في سباقي ثمانمائة متر عبر السوداني أبو بكر كاكي الذي دون اسم بلاده للمرة الأولى في سجلات بطولات العالم، وثلاثة آلاف متر موانع عبر التونسية حبيبة الغريبي التي منحت بلادها ميداليتها الثانية بعد برونزية حاتم غولة في سباق 20 كلم مشيا في نسخة أوساكا 2007.

وضرب كاكي، بطل العالم داخل قاعة عامي 2008 في فالنسيا و2010 في الدوحة، عصفورين بحجر واحد فمنح بلاده ميداليتها الأولى في تاريخ البطولة، وعوض خيبة أمله في النسختين الأخيرتين في أوساكا عام 2007 عندما خرج من التصفيات وبرلين 2009 عندما كان مرشحا بقوة لإحراز اللقب لكنه خرج من دور الأربعة إثر تعرضه للسقوط دون أن يكمل السباق.

وحذا كاكي حذو مواطنه إسماعيل أحمد إسماعيل الذي كان أول عداء يمنح السودان ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية عندما أحرز فضية سباق ثمانمائة متر، علما بأنه فشل في بلوغ الدور النهائي في دايغو وخرج من الدور الأول.

كاكي: فخور بإنجازي الذي ساهمت من خلاله في كتابة اسم السودان بجدول ميداليات البطولة 
إنجاز لبلدي

وأعرب كاكي عن فخره الكبير بمنح بلاده أول ميدالية في تاريخ مشاركاتها في بطولات العالم وقال "لا أجد الكلمات للتعبير عن فرحتي، هذا إنجاز لبلدي أولا ولي شخصيا وللعرب أجمعين، لطالما تمنى العديد من الرياضيين والرياضيات في بلدي تحقيق هذا الإنجاز لكنهم لم يوفقوا، لكني وبفضل تدريباتي الشاقة تمكنت من نيل هذا الشرف".

وأوضح بطل السودان حامل الثنائية (800 م و1500 م) بدورة الألعاب العربية عام 2007 بمصر "ركزت منذ البداية وعملت على تفادي ارتكاب أي خطأ لأنه لا مجال للتعويض وسط كوكبة من أفضل العدائين بهذا الاختصاص".

وتابع كاكي المتوج باللقب العالمي بفئة الشباب عام 2008 في بولندا "أنا فخور بإنجازي الذي ساهمت من خلاله في كتابة اسم السودان في جدول الميداليات في بطولة العالم" مضيفا "أتمنى أن يكون تتويجي فاتحة خير على باقي العدائين والعداءات العرب لحصد المزيد من الميداليات".

تتابع التألق
ومن المفارقة أن أمنية كاكي تحققت بعد عشر دقائق فقط حيث توجت التونسية حبيبة الغريبي بفضية سباق ثلاثة آلاف متر موانع. وهي الميدالية الثانية لتونس في تاريخ بطولة العالم بعد برونزية حاتم غولة في سباق 20 كلم مشيا في أوساكا عام 2007.

الغريبي: أتطلع الآن إلى الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن (الفرنسية)
ولم يكن أشد المتفائلين يتوقع عودة الغريبي إلى قمة مستواها حتى هي بنفسها بعد غياب قسري استغرق عاما كاملا بسبب خضوعها لعملية جراحية في قدميها.

وقالت الغريبي "نجحت في رهاني وتغلبت على معاناتي ووضعتها جانبا واعتبرتها ماضيا يجب عدم الالتفات إليه واستخلاص العبر منه والتركيز على المستقبل من أجل تحقيق نجاحات كبيرة لألعاب القوى التونسية، وأن نكون قدوة وحافزا للرياضيين والرياضيات من أجل رفع العلم التونسي عاليا في مختلف المحافل الرياضية الدولية".

وختمت "أتطلع الآن إلى الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن لكي أحقق نتيجة بارزة أيضا وأحقق أبرز إنجاز لي".

يُذكر أن أسوأ نتائج عربية كانت بالنسخة الأولى في هلسنكي عندما اقتصرت على برونزية سباق 1500 م بواسطة المغربي سعيد عويطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة