دور حاسم للقوات الخاصة الروسية بالحرب السورية   
الأربعاء 1437/6/21 هـ - الموافق 30/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
قالت واشنطن بوست إن قوات برية روسية ساهمت بشكل فعّال في استعادة مدينة تدمر من تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية ومليشيا حزب الله اللبناني، وإن ذلك لم يُعلن من قبل روسيا إلا أمس الأول.

وأوضحت الصحيفة أن وجود القوات البرية الروسية في أرض المعارك السورية ليس جديدا، مضيفة أنه ومنذ وصولهم إلى سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي استخدم الروس مشاة الأسطول لحماية ميناء طرطوس ومحيط أحد المطارات في اللاذقية، لكن القوات الروسية الخاصة التي تعمل في خطوط القتال ظلت بعيدة عن الأضواء.

وأضافت واشنطن بوست أنه وبعد استعادة تدمر لم يعد إخفاء القوات الروسية الخاصة أمرا ضروريا، فقد أعلن المسؤولون الروس الاثنين الماضي أن تدمر "تم تحريرها بمشاركة قوات سبتسناز والمستشارين العسكريين".

مشاركة ملائمة
وقال الباحث المحلل في معهد دراسات الحرب في أميركا كريس كوزاك إن القوات الروسية الخاصة برزت إلى السطح في قصة الوجود الروسي بسوريا لأن معركة تدمر تصب مباشرة في مصلحة روسيا التي كانت تبرر تدخلها العسكري هناك بمكافحة "الإرهاب".

وأضاف كوزاك أن مشاركة الروس في تدمر تبدو جيدة مقابل مشاركتهم في القتال ضد المعارضة في حلب واللاذقية التي لم تكن ملائمة قط مع ما تعلنه موسكو من أهداف لوجودها بسوريا.

وقالت واشنطن بوست رغم أنه ليس من المعروف بالضبط تاريخ بدء القوات الروسية الخاصة نشاطها في سوريا، فإن من المعلوم أن القوات الروسية عموما ظلت لسنوات تساعد وتدرّب القوات السورية، ونقلت عن المحلل المختص بالعمليات العسكرية الروسية مايكل كوفمان أن موسكو لديها في سوريا حاليا عدد من الوحدات الخاصة، ومنها وحدات "زاسلون" و"كي أس أو" ومجموعات من فرق الاستطلاع.

مشاركة حاسمة
وأوضح كوفمان أن وحدات "زاسلون" جزء من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، وهي قوات سرية للغاية توكل إليها أحيانا مسؤوليات أمنية في مناطق شديدة الخطورة، أما "كي أس أو" فهي المعادل لقيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية وقد تم إنشاؤها قبل سنوات قليلة.

وأضاف كوفمان أن القوات الروسية الخاصة حددت أغلب أهداف الغارات الروسية، كما ساعدت كثيرا في إدارة العمليات العسكرية لجيش النظام السوري.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن القوات الخاصة الروسية ليست كمعظم القوات الخاصة الأميركية التي تقدم النصح والإرشاد في العراق وسوريا من خلف خطوط القتال على مستوى كتيبة ولواء، فهي تشارك في القتال جنبا إلى جنب القوات السورية على المستوى التكتيكي، كما أنها هي التي ساعدت الجيش السوري على أن يقاتل بوصفه جيشا قادرا.

وقال كوفمان إن من الصعب إحراز تلك الإنجازات العسكرية بذلك العدد القليل من الطائرات رغم المعدل الكبير لغاراتها، بل إن وراء ذلك دورا كبيرا لعبته القوات الروسية الخاصة في مساعدة قوات الأسد على استعادة أراض فقدها لسنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة