لوفيغارو: روسيا تستعرض قوتها في البحر المتوسط   
الجمعة 27/11/1428 هـ - الموافق 7/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

إحدى سفن البحرية الروسية في ميناء الجزائر حيث تنوي روسيا إرسال قطع بحرية عسكرية إلى البحر الأبيض المتوسط للتأكيد على قوتها العسكرية (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إعلان روسيا عن إرسالها حوالي عشر قطع حربية, تضم حاملة الطائرات أميرال خزنتسوف إلى البحر الأبيض المتوسط أول تحرك حقيقي للأسطول الروسي، يعكس إرادة الكرملين في إظهار قوة روسيا العسكرية.

وأكدت أن عودة السفن الروسية العسكرية إلى هذه المنطقة من العالم يذكر بأيام الاتحاد السوفيتي السابق عندما كانت القطع البحرية السوفيتية تتعقب سفن الأسطول السادس الأميركي.

ونقلت عن وزير الدفاع الروسي أنتولي سرديوكوف قوله إن الهدف من هذه المهمة هو تأمين حضور الأسطول الروسي في منطقة ذات إستراتيجية عالمية كبيرة.

الصحيفة رأت أن هذا التحرك الروسي يدخل في إطار الإشارات العسكرية المتزايدة التي تستهدف التأكيد على استعادة روسيا لقوتها.

وكان الجيش الروسي قد عاش وضعا صعبا في تسعينيات القرن الماضي، بحيث لم يعد بإمكانه حتى دفع فواتير الكهرباء التي تستخدمها ثكناته.

وتعتقد لوفيغارو أن القوات الروسية لن تتمكن من استعادة قوتها السابقة في القريب العاجل بسبب المستوى المتدني الذي وصلت إليه، والذي ستحتاج للتغلب عليه لتمويلات ضخمة وبعض الوقت.

وذكرت الصحيفة بأن الجيش الأحمر السوفيتي كان يناهز ثلاثة ملايين ونصف المليون رجل, وورثت روسيا من ذلك مليونين وسبعمئة ألف جندي, لكنها قلصت ذلك العدد إلى ما يناهز المليون ومئة ألف فقط.

وأشارت إلى أن روسيا تحاول أن لا يقل جيشها عن المليون, كما أن قادة هذا الجيش يريدون إعداد قوة تدخل سريع بحدود مئتي ألف يمكن نشرها في أماكن الصراعات في العالم.

لكن الصحيفة تنقل عن خبراء عسكريين قولهم إن عددا من المسؤولين الروس يحذرون من التركيز المفرط على "القوة العسكرية" معتبرين أن ذلك قد يضر بأولويات أخرى كالبنى التحتية والصحة والتعليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة