طلبة الجزائر يطالبون فرنسا بالاعتذار عن الاستعمار   
الخميس 1426/11/8 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر
الجزائريون يريدون صداقة فرنسا لكن على أسس من المساواة (رويترز-أرشيف)
دعا الاتحاد العام للطلبة الجزائريين الأسرة الجامعية والمثقفين إلى التنديد بموقف البرلمان الفرنسي الذي تمسك مرة أخرى بقانون 23 فبراير/شباط الذي يمجد الاحتلال "ويشيد بعمل القوة الاستعمارية التي اغتصبت أرض الجزائر قرابة قرن ونصف، واستعبدت شعبه وداست على كرامته وارتكبت في حقه أبشع الجرائم والمجازر".

واعتبر النداء الذي قام التنظيم الطلابي بتوزيعه ونشره اليوم في المراكز والأحياء الجامعية موقف البرلمان الفرنسي محاولة "لتغليط" شباب الاستقلال، وتزييف الحقائق التاريخية التي لا تزال الشواهد عنها ماثلة.

وأضاف أن الاحتلال الفرنسي تبنى منذ وطئت أقدامه أرض الجزائر وحشية مبنية على انتهاك حقوق الإنسان والشعب الجزائري واغتصاب ثرواته والاعتداء على عقيدته.

وتساءل البيان "كيف يمكن للصداقة أن تجد لها موقعا مع دولة لا تزال تتغنى بأحقادها على شعبنا الذي دفع أكثر من مليون ونصف المليون من الشهداء في سبيل استعادة سيادته"، في إشارة إلى اتفاق الصداقة الذي يجري الإعداد للتوقيع عليه بين البلدين.

ودعا الاتحاد مختلف فئات المجتمع الجزائري إلى التضامن والالتفاف حول حق الشعب الجزائري والأمة في صيانة الذاكرة التاريخية، ومطالبة فرنسا بالاعتذار الرسمي عن كل الأعمال والانتهاكات التي قامت بها سلطة الاحتلال في الجزائر منذ العام1830 إلى اليوم، حيث لا يزال الجزائريون يدفعون ثمن جرائم الاستعمار الفرنسي في انفجار الألغام التي زرعتها جيوشهم في الأراضي الجزائرية أثناء حرب التحرير الوطني.

وتعهد الاتحاد العام للطلبة الجزائريين بعدم السكوت عن مثل هذه الاستفزازات، مشيرا إلى أنه يعد للرد عليها من خلال تظاهرات ووقفات في الجامعة تفضح الماضي الاستعماري الفرنسي، وتكشف التوجهات الاستعمارية الجديدة التي ظهرت في "برلمان اليمين الفرنسي المتطرف".
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة