لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي يسبق الغارة على غزة   
الثلاثاء 1423/5/27 هـ - الموافق 6/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يفرون من الغارة الإسرائيلية على غزة
ــــــــــــــــــــ

عريقات يغادر إلى واشنطن تمهيدا للقاء المفترض عقده الخميس القادم بين مسؤولين فلسطينيين وأميركيين لمناقشة الإصلاحات
ــــــــــــــــــــ

استشهاد فتى فلسطيني برصاص دبابة إسرائيلية أطلقت النار عشوائيا باتجاه مخيم بلاطة في نابلس
ــــــــــــــــــــ
انفجار سيارة قرب بلدة أم الفحم العربية داخل الخط الأخضر واستشهاد فدائي فلسطيني فيها
ــــــــــــــــــــ

أغارت مروحيات عسكرية إسرائيلية على مدينة غزة هذه الليلة وأطلقت ثلاثة صواريخ على بناية في حي الزيتون بوسط المدينة، مما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين بجروح.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات شديدة، وأضافوا أن القصف استهدف ورشة تعدين.

قوات الأمن الفلسطيني تهرع إلى مكان الانفجار بغزة
وحلقت ثلاث مروحيات إسرائيلية في شمال مدينة غزة لمدة 15 دقيقة أطلقت خلالها ثلاثة صواريخ. وألحق القصف الإسرائيلي الدمار بثلاث مبان قريبة من أحد المساجد في حين أن أحد الصواريخ الثلاث لم ينفجر. وقال شاهد عيان إن أحد المارة أصيب في رأسه بصخرة ضخمة سقطت من أحد المباني التي استهدفها القصف.

وزعمت قوات الاحتلال في بيان لها أن القصف استهدف ورشة لصنع الأسلحة، وقالت إنها ستواصل استهداف ما وصفته بالبنية التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية.

ويعتبر هذا أول قصف إسرائيلي على غزة منذ الغارة التي شنتها مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16 أطلقت خلالها قنبلة تزن طنا على بناية سكنية في حي الدرج بغزة، مما أدى إلى استشهاد صلاح شحادة قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" و15 آخرين بينهم تسعة أطفال.

وتزامنت الغارة مع عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سلسلة اجتماعات مع مسؤولين عسكريين وأمنيين ضمت وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر ورئيس قيادة الأركان الجنرال موشي يعالون.

تدريبات فلسطينية في مخيم البريج بغزة
لصد أي هجوم عسكري إسرائيلي
اتصالات أمنية
وتأتي الغارة الإسرائيلية بعد وقت قصير من عقد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر محادثات مع وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى لمناقشة الأمور الأمنية.

ولم تؤكد إسرائيل اللقاء الذي قالت مصادر فلسطينية إنه حضره عن الجانب الفلسطيني مدير المخابرات أمين الهندي والمستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمد دحلان. ومن المفترض أن يعرض اليحيى خطة أمنية حول آلية عمل جهاز الأمن الفلسطيني في حال انسحاب إسرائيل من المدن التي أعادت احتلالها.

وفي السياق نفسه قالت مصادر فلسطينية إن اللقاء المفترض عقده الخميس القادم بين مسؤولين فلسطينيين وأميركيين في واشنطن لمناقشة الإصلاحات الفلسطينية مازال قائما، وإن وزير الحكم المحلي صائب عريقات سيصل إلى هناك اليوم الثلاثاء تحضيرا للاجتماع على أن يتبعه اليحيى ووزير الاقتصاد ماهر المصري.

حصار تام
من جانب آخر فرضت سلطات الاحتلال حظرا تاما على تنقل الفلسطينيين في معظم أنحاء الضفة الغربية واستخدمت الدبابات لتطويق بلدة رفح ومخيمها في جنوب قطاع غزة أمس الاثنين. وقالت السلطات الإسرائيلية إن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب سلسلة من العمليات شنها مسلحون فلسطينيون على أهداف إسرائيلية أمس الأول.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي "نحن في حالة إغلاق تام في شمال الضفة الغربية، لا أحد يدخل أو يخرج". وأضاف بن إليعازر "سنواصل اتخاذ سلسلة طويلة من التدابير.. لا يمكنني الحديث عنها في الوقت الراهن، وتهدف إلى فرض إغلاق أكبر بكثير من الذي نطبقه الآن".

وندد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ودعا المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الانسحاب. وقال إن معاناة الفلسطينيين تستدعي تدخلا دوليا سريعا لأن المأساة الإنسانية تتفاقم.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت قبل 24 ساعة من البلدة القديمة في مدينة نابلس المحتلة بعد أربعة أيام على اجتياحها، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود أخلوا عددا من المباني وانسحبت الآليات العسكرية من الأزقة الضيقة. إلا أن قوات ضخمة لا تزال تحاصر البلدة القديمة التي يعيش فيها نحو 25 ألف نسمة.

السيارة التي انفجرت قرب أم الفحم
انفجار سيارة
وعلى الصعيد الميداني استشهد فتى فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس مساء أمس. وقال شهود عيان إن حمزة بدوي (13 عاما) كان واقفا أمام منزله عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه المخيم ليصاب برصاصة قاتلة.

وفي استمرار لتصاعد عمليات المقاومة انفجرت مساء الاثنين سيارة قرب بلدة أم الفحم العربية داخل الخط الأخضر مما أسفر عن استشهاد راكب فيها وإصابة سائقها وهو من عرب 48، وترجح الشرطة الإسرائيلية أن السيارة كانت في طريقها لتنفيذ عملية فدائية.

وقالت إنها تعتقد أن المتفجرات التي كانت بداخلها انفجرت قبل موعدها وقبل وصول السيارة إلى هدفها. ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من سلسلة هجمات أودت بحياة 12 إسرائيليا وإصابة عشرات آخرين بجروح.

كما أعلنت قوات الاحتلال اعتقال أحد القادة العسكريين لحركة حماس في بلدة طوباس قرب مدينة جنين بالضفة الغربية. وتتهم إسرائيل مازن الفقها بتدبير الهجوم الذي استهدف الحافلة في صفد أول أمس الأحد. وكانت كتائب القسام تبنت انفجار الحافلة ولوحت بمزيد من العمليات.

وفي تطور آخر أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال خلية من أربعة مواطنين من عرب 48 للاشتباه بقيامهم بعمليات تجسس وتقديم معلومات لفصائل المقاومة اللبنانية.

من جانبها أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن هجوم استهدف مستوطنين جنوبي نابلس فجر أمس، مما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين. وكانت قوات الاحتلال اغتالت أمس أيضا فلسطينيين أحدهما ناشط في حركة فتح ويدعى خالد سيف، كما اعتقلت أربعة آخرين تقول إن لهم صلة بالمقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة