معارضة زيمبابوي تلجأ للقضاء وضغوط غربية على موغابي   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)
روبرت موغابي ترأس اجتماعا لقيادة حزبه لتحديد الموقف من الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

قدمت الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة في زيمبابوي دعوى قضائية عاجلة أمام المحكمة العليا في هراري تطلب فيها إرغام اللجنة الانتخابية بسرعة نشر نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت الماضي، وسط تصاعد التوتر على خلفية تأخير إعلان نتائج التصويت.
 
وبعد مرور ستة أيام على الانتخابات الرئاسية لم تصدر اللجنة الانتخابية أي إعلان رسمي بشأن نتائج الاقتراع.
 
واكتفت بنشر نتائج الانتخابات البرلمانية التي خسر فيها حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي (زانو بي أف) الحاكم بزعامة الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي (84 عاما) الأكثرية البرلمانية لأول مرة منذ الاستقلال عام 1980.
 
ورغم أن النتائج لم تعلن حتى الآن، فإنه بات من المرجح بقوة إجراء جولة ثانية من الانتخابات بين موغابي وزعيم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي.
 
وفي هذا السياق ترأس موغابي اليوم اجتماعا لقادة حزبه لتحديد موقف الحزب وإستراتيجيته بشأن نتيجة الانتخابات الرئاسية، وقال مسؤول كبير في الحزب إن قرار المكتب السياسي "سيكون بلا شك في صالح خوض جولة إعادة، وعدم تقديم (السلطة) على طبق من فضة لتسفانغيراي"، مؤكدا أن الحزب سيقاتل من أجل السلطة وسيفوز.
 
وتعتقد المعارضة أن التأجيل غير المسبوق في إصدار نتائج الانتخابات يخفي محاولات من حاشية موغابي لإيجاد مخرج من الأزمة، بعدما أكدت المعارضة فوز مرشحها بالانتخابات الرئاسية، لكنها في الوقت نفسه قبلت خوض جولة إعادة "على مضض".
 
وقد اتهمت المعارضة على لسان أمينها العام تينداي بيتي الرئيس موغابي بالسعي لحكم البلاد "بصورة غير قانونية" عن طريق تمديد الإطار الزمني لانتخابات الإعادة المتوقعة لمدة 90 بدلا من 21 يوما.
 
بداية المواجهات
سكان زيمبابوي يترقبون معرفة مصير رئيسهم الذي حكم البلاد منذ الاستقلال (الفرنسية)
كما اتهمت المعارضة موغابي وحزبه باللجوء إلى إرهابها بمهاجمة مقارها واعتقال صحفيين والتخطيط لاتخاذ ما أسمتها إجراءات صارمة ضد المعارضة في الجولة الثانية من الانتخابات.
 
وقال بيتي "إنهم يعدون لشن حرب"، مشيرا إلى أن الشرطة داهمت فندقا في هراري تستخدمه الحركة مركز إعلام وفتشت غرفه، لكن الشرطة نفت أن تكون قد نفذت أي مداهمة، كما نفت الحركة أنباء تناقلتها وكالات أنباء أجنبية عن حصول اعتقالات في صفوفها.
 
ووسط هذه الأجواء المتوترة وجهت سلطات زيمبابوي الاتهام إلى صحفيين أجنبيين اعتقلتهما في هراري لمشاركتهما دون ترخيص رسمي في تغطية الانتخابات، وفق ما أعلن متحدث باسم الشرطة.
 
وكانت الشرطة اعتقلت مساء أمس من فندق في هراري مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية باري بيراك (58 عاما) والصحفي البريطاني ستيفن بيفان (45 عاما) كما اعتقلت معهما شخصين أشارت إلى أنه سيتم إخلاء سبيلهما فوز التحقق من وضعيهما.
 
ورفضت هراري منح تراخيص إلى غالبية الصحفيين الأجانب لتغطية الانتخابات العامة السبت الماضي، وحذرت قبيل الانتخابات من أنها ستتصرف بحزم مع المخالفين الذين تصل عقوبتهم إلى السجن لعامين.
 
وكان وزير الإعلام سيخانيسو ندلوفو أكد قبل يومين من الانتخابات أن بعض وسائل الاعلام وضعت "تجهيزات متطورة للبث ومعدات لنقل المعلومات وتجهيزات أخرى للتجسس عبر الإنترنت" على زيمبابوي.
 
ضغوط غربية
وفي تطور متصل بالأزمة أعرب البيت الأبيض اليوم عن قلقه إزاء اعتقال الصحفيين، مطالبا بحل سريع لأزمة الانتخابات.
  
وفي نفس السياق دعا الاتحاد الأوروبي السلطات في زيمبابوي إلى وقف اعتقال الصحفيين والإعلان عن نتيجة الانتخابات بأسرع ما يمكن واحترام إرادة الشعب. كما دعا رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي كل الأطراف إلى احترام نتيجة الانتخابات.
 
وفي إطار نشر نتائج الانتخابات، بدأت السلطات الزيمبابوية الليلة الماضية نشر نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، وأظهرت النتائج الأولية حصول كل من الحزب الحاكم والمعارضة على خمسة مقاعد من أصل 60 مقعدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة